عبر أنشطة متنوعة فى معرض القاهرة الدولى للكتاب الثقافة السعودية من التقليد إلى التجديد

98

جاءت مشاركة المملكة العربية السعودية كضيف شرف لمعرض القاهرة الدولى للكتاب حافلة بالأنشطة الثقافية التى تميزت بالتنوع وطرح أفق ثقافى جديد، من خلال الفكر والأدب والفن.

ومن أهم الفعاليات التى أقيمت فى هذا الصدد ندوة حول العلاقات السعودية – المصرية، شارك فيها د. سالم بن محمد المالك – المشرف العام على الإدارة العامة للتعاون الدولى بوزارة التعليم العالى بالمملكة والملحق الثقافى السعودى بالقاهرة خالد بن محمد الوهيبى الذى أشار إلى عمق العلاقات المصرية – السعودية والتى بدأت من زواج سيدنا إبراهيم بالسيدة هاجر التى أنجبت سيدنا إسماعيل عليه السلام، ثم تواصلت العلاقات فى عهد الملك عبدالعزيز آل سعود مؤسس الدولة الحديثة التى ارتبطت بعلاقات قوية مع أشقائها العرب خاصة مصر.

وأكد د. سالم بن محمد المالك أنه إذا كانت العلاقات بين البلدين متميزة فى بعدها الشعبى فإن الزيارات المتبادلة بين الأشقاء فى مصر والمملكة السعودية كانت تأخذ طريقا علميا حيث اعتمد الملك عبدالعزيز على الكفاءات العلمية المصرية، وجاء المعلمون المصريون لتعليم الطلبة السعوديين، وأرسلت البعثات إلى مصر للدراسة فى جامعاتها المختلفة، ووقعت معاهدة الصداقة والمودة السعودية المصرية عام 1936 والتى كان لها صدى كبير فى العالم العربى والخارج، وكتبت عنها الصحف البريطانية أنها “بداية عهد جديد للأمة العربية”.

وبعد ثورة يوليو 1952 وقعت اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين عام 1955 والتى انضمت إليها سوريا وزادت العلاقات متانة فى عهد الملك فيصل والذى تضامن مع الرئيس السادات وفى ثورة 30 يونيو وقفت المملكة بجوار مصر وقياداتها السياسية.

 

الرواية السعودية

كما أقيمت ندوة حول “الرواية السعودية المعاصرة” شارك فيها د. مدحت الجيار ود. يوسف نوفل ود. سلطان القحطاني.

وأشار د. الجيار إلي أن الرواية السعودية الجديدة تشهد طفرة فى التقنيات السردية من خلال عدة أسماء تتصدر المشهد الإبداعى هناك.

وتحدث د. نوفل قائلا إن الاهتمام بالأدب السعودى فى مصر بدأ فى مراحل مبكرة حيث كتب د. طه حسين مجموعة من المقالات حول هذا الأمر، وصدر لإبراهيم الهلالى كتابا تحت عنوان “المرصاد” تناول فيه الحركة الأدبية فى السعودية، إلا أن هناك – الآن – اهتماما نقدىا – خاصة بالجانب الروائى وقد صدر كتاب “الرواية فى المملكة ونشأتها وتطورها” لسلطان القحطانى بالإضافة لدراسات أخرى لعبدالله الجفرى ومنصور الحازمى ومحمد صالح الشطى وغيرهم.

وأشار نوفل إلى بعض النماذج الروائية لأجيال سعودية مختلفة ومنها رواية “ثقافى ميدان الليل” لإبراهيم الناصر والتى صدرت عام 1961.

وأشار الناقد السعودى د. سلطان القحطانى إلى التأثيرات البيئية والمكانية على الرواية السعودية المعاصرة، مؤكدا أن رسالته للدكتوراة كانت حول هذا الجانب، وكانت أول دراسة فى هذا الإطار مما لفت نظر الدارسين والمهتمين بالأدب فى العالم إلى تجربة الرواية فى السعودية.

وأكد القحطانى أن الرواية فى السعودية تمثل بديلا عن توقف المسرح الذى كان يمثل جزءا من حركة التنوير.

 

حالات متنوعة

وأشار فرج مجاهد إلى بعض الأسماء البارزة حاليا فى الرواية السعودية مثل “عبده خال” الحاصل على جائزة البوكر العربية، بالإضافة إلى الراحل الكبير عبدالرحمن منيف، ويوسف المحيميد ود. غازى القصيبى وشريفة الشملان، ورجاء الصائغ صاحبة رواية “بنات الرياض” وغيرهم.

وضمن الفعاليات السعودية فى المعرض أقيمت ندوة لمناقشة ديوان “لا تجرح الماء” للشاعر السعودى أحمد القران شارك فيها د. هيثم الحاج على ود. محمود الضبع ود. نانسى إبراهيم ود. شوكت المصري.

بدأت بقراءة القران لمجموعة من قصائد الديوان.

وأكد د. محمود الضبع أن الشاعر استلهم التراث الشعبى فى بعض قصائده معتمدا على فكرة التجريب المفتوح عبر نصه الشعري، بما يمثل حالة من الجدل الفكرى والوجداني.

جدير بالذكر أنه كان من المقرر إقامة مجموعة من الأنشطة والعروض الفنية المصاحبة للجناح السعودى فى المعرض إلا أنها ألغيت حدادا على وفاة العاهل السعودى الملك عبدالله.

التعليقات متوقفه