الدكتور شريف جاد لـ”الأهالى”: مستقبل العلاقات المصرية الروسية لن يعود إلى الوراء

102

مدير النشاط الثقافي بالمركز الثقافي الروسي : مهرجان الغردقة يهدف إلى دعم العلاقات بين البلدين

الرسم فى الشارع وأدب الاطفال على أجندة المهرجان

  

 لعب الدكتور شريف جاد مدير النشاط الثقافي بالمركز الروسي رئيس جمعية خريجي الجامعات الروسية والسوفيتية دورا بارزا فى تقوية الأواصر الثقافية والفنية والعلمية بين مصر والاتحاد السوفيتى منذ عام 1988 وحتى يومنا هذا..

حول تجربته والنشاط الذى يلعبه المركز الثقافى الروسى وأهدافه، ومهرجان الغردقة “آفاق العلاقات المصرية الروسية فى الجمهورية الثالثة”  كان الحوار:

 

العطاء الثقافى

فى البداية قال دكتور شريف جاد لقد تقلدت منصب المدير العربى فى المركز الثقافى السوفيتى قبل 27 عاما، كما ترأست الجمعية المصرية لخريجى الجامعات الروسية والسوفيتية منذ عام2009،  وحول دور وأهداف وتاربخ المركز الثقافي الروسي قال : ” لقد تم تأسيس المركز الثقافي الروسي عام 1956 منذ اكثر من 55 سنة ..  شهد المركز خلالها تاريخا طويلا من العطاء الثقافى والعلمى والفنى، ولعل كلمات الكاتب العظيم يوسف إدريس أصدق دليل على ذلك وهى: “أجمل أيام حياتي قضيتها داخل المركز الثقافي الروسي”. والمركز يحمل رسالة سامية وأنشطة مهمة على مدار العقود السابقة، فعندما كان الإتحاد السوفيتي فى قمة مجده وتألقه كانت لدى المركز قدرات كبيرة وكافية لإقامة الأنشطة، وقام بإسهامات فنية لعدد كبير من الفنانين الكبار.. لكن دوام الحال من المحال، فقد مر المركز بعد تلك الصحوة بحالة من الهبوط وتراجعت أنشطته في ظل انهيار الاتحاد السوفيتي وتقسيمه.. لكن بعد الاستقرار الذى شهدته روسيا مؤخرا بدأت الحياة تدب مجددا فى المركز، وأخذت أنشطته تعود لطبيعتها وتقترب من المعدل السابق.

 

فنون تشكيلية

أضاف: هناك العديد من الأنشطة الثقافية التي يوليها المركز كل الاهتمام من بينها على سبيل المثال لا الحصر، عروض لفرق الفنون الشعبية، ويقيم المركز معارض تشكيلية للفنانين الروس، مايساهم فى مد جذور التواصل بين الفنانين التشكيليين المصريين والروس، إلى جانب إقامة ورش فنية مشتركة تجمع بينهما. كما يأتي إلى مصر العديد من مدارس الاستشراق الروسي والتي تعد من أهم المدارس الاستشراقية في العالم كله، التي كتبت عن الاستشراق في العالم العربي وعن مصر بصفة خاصة.

 

الأدب العالمى

وحول أهم الصروح الثقافية يالمركز الثقافى الروسى يقول د.شريف جاد: إن المكتبة فى المركز الثقافى الروسى تعد أحد أبرز ما يميزه، فهى تضم أكثر من 12ألف كتاب باللغات الروسية والإنجليزية والعربية.. كما تضم كلاسيكيات الأدب الروسي والعالمي مثل الأعمال الكاملة للأديب الروسى العظيم ليو تولستوي، وأفضل الكتاب العالميين الأديب الروسى فيودور دوستويفسكى، وتلك المرلفات مترجمة باللغة العربية والروسية كما أن بعضها مترجم إلى اللغة الإنجليزية.

يمكن لجميع القراء والمهتمين الإطلاع على جميع كتب المكتبة، حيث لا توجد أية شروط للاشتراك بالمكتبة، ومن يريد دخول المكتبة من خارج المركز عليه فقط أن يقوم باستخراج كارنيه عضوية للقراءة في المكتبة، وفي حالة استعارة الكتب لخارج المكتبة يترك تأمينا ماديا يسترده فور إعادته للكتاب.. أما طلبة المركز فمن حقهم الانتفاع بهذه المكتبة.

أضاف د. شريف جاد أن الإقبال على المركز الثقافي الروسي ملحوظ وأن معدل الدخول للمركز الثقافي الروسي في اليوم يصل لأكثر من 1200 إنسان .. مهتمين بمختلف الأنشطة التى يتيحها المركز فى جميع المجالات سواء تعلم اللغات أو دورات الكومبيوتر أو البالية، أو الأنشطة الموسيقية والفنية، إلى جانب المكتبة.

 

 الشرق الأوسط

وحول الإحتفال بمرور 55 عام على إقامة السد العالي، والذي يعد رمز للصداقة المصرية الروسية وهو أكبر مشروع في الشرق الأوسط تم بين روسيا ودولة عربية، يقول جاد نظمنا مؤخرا احتفالية مهمة فى معرض الكتاب حملت عنوان “55 عاما على وضع حجر الاساس لمشروع السد العالى، وقد طالبنا بتكريم بناة السد العالى نظرا لما لمسناه من تجاهل من قبل وزيرى الكهرباء والموارد المائية إبان الاحتفال الذى نظمته جامعة عين شمس، لأنهما لم يحرصا على حتى المشاركة أو حضور الاحتفالية، ما يدل على أن هناك تجاهلا تاما لصناع السد العالى، لذا كانت تلك الاحتفالية التى أقمناها فى معرض الكتاب مؤخرا بمثابة تعويض لهذا التجاهل الذى تم، نظرا لأهمية السد وتأثيره على الإنسان المصرى، وكيف تمت الإستفادة من تجربة السد العالى فى نصر أكتوبر المجيد، ذلك عندما استلهم المهندس “باقى زكى” فكرة تحطيم خط بارليف بالمياه من طريقة بناء السد العالي، ونجحت الفكرة تماما.

 

الثقافة الروسية

فيما يخص الأنشطة المرتقبة قال د.شريف جاد في مطلع شهر مارس القادم تنظم الجمعية المصرية لخريجى الجامعات الروسية والسوفيتية بالتعاون مع المركز والسفارة الروسية “مهرجان الغردقة للثقافة الروسية” تحت رعاية محافظ البحر الأحمر.. وهو مهرجان مهم يضم بعض الفاعليات المثيرة، ويهدف لدعم العلاقات بين مصر وروسيا، خاصة أن الغردقة تضم نحو أكثر من 50ألف مواطن روسى أغلبهم نال الجنسية المصرية، وسوف يشهد المهرجان العديد من الورش الثقافية والفنية، وستخصص ورشة “الرسم فى الشارع” لموضوعات تتعلق بالثقافة المصرية والروسية مثل أهم الاثار المصرية والروسية على سبيل المثال، بالإضافة لورشة حكى حول أدب الطفل الروسى باللغة العربية والروسية، تهدف هذه الورش فى المقام الأول إلى تقوية العلاقات بين البلدين إلى جانب جذب الاطفال الروس المقيمين بالغردقة. وسوف يشهد مسرح الثقافة الجماهيرية بالغردقة حفلا فنيا لفرقة الفنون الشعبية الروسية، بالإضافة لفرقة عماد حمدى لفنون الجيتار..

 

عقارب الزمن

سوف يقام فى مهرجان الغردقة ايضا ندوة مهمة بعنوان “آفاق العلاقات المصرية الروسية فى الجمهورية الثالثة” سنطرح خلالها رؤيتنا حول ملامح العلاقة بين البلدين منذ الستينيات مرورا بالحقبة الساداتية والمباركية، وصولا للمرحلة الراهنة، خاصة أن الفكرة المطروحة تنصب حول طبيعة ومستقبل العلاقات بين مصر وروسيا، وهل ستأخذ منحى الستينيات، وما نؤكده هو أن روسيا الستينيات اختلفت ولم تعد مثلما كانت، كذلك الحال ينطبق على مصر، لأن دوام الحال من المحال، وعقارب الزمن لن تعود إلى الوراء.

 

زيارة بوتن

فى نهاية حديثه اكد د. شريف أن للمركز الثقافي الروسي نشاطا ثقافيا ملحوظا في خريطة الثقافة المصرية، مشيرا إلى أنه بمناسبة زيارة الرئيس بوتن إلى مصر قدم المركز خصومات هائلة وصلت إلي ٧٥٪ ، بالإضافة إلى هدية الزيارة مقدمة إلى جميع طلبة (جامعات الاعلام – الهندسة – الفنون الجميلة – الفنون التطبيقية – الجامعة المصرية الروسية) الحاصلين علي تقدير جيد جدا في شهادة التخرج بدءا من العام الحالي تشجيعا للمتفوقين، إلى جانب دبلومة مجانا بدون اي مصاريف، وغيرها من التسهيلات لمن يرغب فى الانضمام لفعاليات المركز والأنشطة التى يقدمها.

 

التعليقات متوقفه