الجيش المصري في حرب مباشرة مع الإرهاب الدولي

35

وحشية مرتزقة “داعش” استمرار لسياسة بث الرعب

مصر لن تخضع لابتزاز الإخوان ولن تتهاون في القصاص

 

كشفت إحدي  احدى وثائق ويكيلكيس عن رغبة الولايات المتحده الامريكيه منذ العام 2008 في توسيع مهامات الجبش المصري وتغيير عقيديته القتالية المنصبة والمحددة بالدفاع عن الاراضي المصرية داخل حدودها لتشمل مكافحة الارهاب والخروج من نطاق الحدود المصرية الى الخارج وان الجيش بقوته الاقتصادية والعسكرية الحالية يمثل ضمان استقرار للمنطقة وتكشف الوثيقة عن رفض وزير الدفاع وقتها المشير حسين طنطاوي لتغيير تلك العقيدة .

 

وتكرر ذات الطلب ولكن هذه المرة كان على لسان دكتور محمد البرادعي الذي صرح في بداية ثورة يناير 2011 عن ضرورة إعادة هيكلة الجيش المصري لمحاربة الارهاب والجريمة المنظمة والحرب الاهلية نفس اهداف الجيش الاسرائيلي بتحويل الجيش المصري الى جيش من المرتزقة للمحاربة بالانابة .

 

هذه التصريحات لا تكشف عن نوايا فقط ولكنها باتت واقعا ملموسا يكشف عن اسباب ودوافع ما تشهده مصر الان ومنذ ثورة يناير من احداث دامية خارج حدودها وداخلها تستهدف الجيش المصري اولا واخيرا .

 

وهو ما يفسر ما حدث منذ ما يقرب من اسبوع حيث عاش المجتمع المصري حاله من الترقب والانتظار المتواصل لمعرفة مصير 21 مصريا قبطيا يعملون على الاراضي الليبيه ظهروا في عدد من اللقطات المصوره على يد تنظيم داعش وبين نداءات اهالي المخطوفين وتساؤلات المصريين عن مصير هؤلاء يظهر فيديو كامل مصور بأحدث التقنيات على غرار مشهد حرق معاذ الكساسبة مصورا عملية ذبحهم على احد الشواطئ لتختلط دمائهم الزكية بالموج الثائر تاركين خلفهم مئات الاسئلة والمشاعر المختلطة بين الغضب والكراهية والرغبة الملحة للثأر في مشهد لا يختلف كثيرا عن مقتل 7 من المصريين الاقباط العام الماضي وقتل طبيب وزوجته مقيمان في ليبيا وحرق عدد كبير من الكنائس وهو ما يعكس استهداف واضح للاقلية المسيحية المصريه بليبيا وبخاصة اختيار عمالة من الوجه القبلي، بهدف تأجيج الصراع الطائفي .

 

ولكن  يجب ان لا يكون هذا الحادث الدموي بمعزل أيضا عن الصوره الكلية الراهنة فمنذ بضعة ايام أحكمت سيطرة جماعة الحوثيين على ميناء الحديدة الإستراتيجى فى جنوب اليمن وهو ما يعني تهديد مباشر لمضيق باب المندب وهو ما يعني بالضروره تهديد الامن القومي المصري فهو البوابة الجنوبية لقناة السويس بالاضافة الى ساحة الحرب المفتوحة في سيناء على حدود مصر الشرقية مع غزة ..

 

كيف نقرأ هذا المشهد المتأزم وكيف نحل شفرات الرسالة المقصودة من وراءه ؟؟

 

بث الرعب

الخبير الامني والاستراتيجي حسام سويلم  يري أن ما يحدث الان له هدف بعيد المدى وهو ادخال مصر واقحامها لدخول القوات الى ليبيا واليمن وحماس والسودان بغرض الانهاك والاستنزاف بالاضافة الى محاربة دواعش الاخوان في الداخل وهدف اخر قريب المدى وهو ايقاع الفتنة بين اشقاء الوطن من مسلمين ومسيحيين وافقاد المصريين الثقه بالنظام وافشال الانتخابات البرلمانية واجبار النظام على دمج الاخوان في الحياة السياسية مرة اخرى .

 

ويجب علينا الثأر والانتقام لابناءنا بكل السبل عن طريق عدة محاور اولا التنسيق مع الحكومة الليبية واختراق القبائل والتنظيمات الجهادية في ليبيا لتوجيه ضربات استخباراتية استباقية وهو ما نعلم انه يحدث بالفعل منذ فترة مع توجيه ضربات جويه لمعاقل الارهاب هناك وهو ايضا ما يحدث منذ فترة وهو ما حدث بالفعل ولكن دون ان تهتز ثقتنا بنظامنا وجيشنا لانه الهدف الاكبر تحطيم الروح المعنوية للشعب المصري كافة .

 

اما الخبير الاستراتيجي عمرو عمار فيرى ان الطريقة الوحشية التى إستخدمتها مرتزقة داعش فى قتل المصريين هى إستمرار لاستراتيجية داعش فى بث الرعب بين صفوف ما تراهم أعداء لها لخفض الروح المعنوية وبث الخوف يجب أن نقف عند ملاحظة مشتركة فى كل فيديوهات الإعدام التى بثتها هذه الجماعة وهى قوة بنيان أجسامهم وأطوالهم التى تتقارب بشده فيما بينهم ما يعنى أننا لسنا امام مواطنين أجانب قرروا التطوع للأنضمام لصفوف داعش ضمن 4000 اجنبى عبروا الحدود الأوربية والامريكية من أجل الجهاد العالمى بل نحن أمام مجموعات محدده تم أختيارها بعناية وتلقت من أساليب التدريب والتغذية والوحشية إيضا ما يجعلها تظهر بهذة الصورة كما لو كانت كتيبة إعدام من الكوماندوز وهنا يجب أن نشير إلى إصرار أوباما على تسريح معتقلى جوانتنامو من الإرهابيين فى نفس توقيت إعلانه الحرب على الإرهاب والتى يتم الترحيل على دفعات متقاربة منذ ستة أشهر طبقا لخطة زمنية أعلن عنها من قبل إدارة البيت الأبيض ، هؤلاء يتم ترحيلهم إلى بلادهم عبر طائرات أمريكية تنقلهم من جوانتانامو إلى أفغانستان وباكستان واوزبكستان أى إلى البيئة الحاضنة للإرهاب مجددا ما يعنى أن هذا المعتقل لم يكن سوى مركز لتدريب الكلاب المسعورة وإطلاقها حينما يتم توصيل الدائرة الكهربائية ويجب ان نعلم ان أوباما قرر مؤخرا استخدام  الفيتو ضد مشروع قرار يناقشه الجمهوريين اليوم فى الكونجرس من أجل وقف تنفيذ عملية تسريح هؤلاء الرهائن المعتقلين فى جوانتانامو.

 

القصاص من البرابرة

 

هذا الحادث لن ينال من عزيمة مصر التى هزمت الإرهاب من قبل وكلمات الرئيس على خلفية الحادث تؤكد على احتفاظ مصر بحق الرد بالأسلوب والزمان الذى تراه مناسبا لها وهذا كما يعنى الحكمة والإتزان فى لغة الخطابة للدولة المصرية فهو إيضاً يعنى انها لن تترك دماء ابنائها يذهب هباءً وان اياديها ممتدة عسكريا لأبعد مدى للقصاص من هؤلاء البرابرة الهمج كما ان سفر وزير الخارجية المصرى لمجلس الأمن ووضعه أمام مسؤلياته طبقا لميثاق الأمم المتحدة

 

الغارات التي وجهتها القوات الجوية المصرية سيكون لها اكبر الاثر على مستويين الاقليمي والدولي تنفيذ الاجندة الغربية في تغيير العقيدة القتالية لانهم كانوا يستهدفون اعادة هيكلة الجيش المصري ليصبح اقرب الى الميليشيات كما حدث في غالبية دول المنطقه ولكن محاولاتهم التأمرية لا تنتهي من اجل هذا الهدف .

 

عبد الستار حتيته الكاتب والمتخصص بالشأن الليبي فيرى ان السبب وراء هذه الجريمه النكراء جماعة الاخوان المسلمين في مصر لانها تقود قوات فجر ليبيا وقوات الدروع وجماعة انصار الشريعة في ليبيا وكل ما هنالك انها تريد ان تفرض لعبه سياسية جديدة من خلال استمالة المجتمع الدولي اليها لتكون هي الوسيط لانهاء الارهاب في كل الجبهات اي ارسال رسائل غير مباشرة للتفاوض واكبر دليل بيانها الاخير الذي ادانت من خلاله العملية الارهابية الاخيرة في ليبيا طارحة التعاون مع المجتمع الدولي للقضاء على الارهاب وكان الرد المصري ردا واحدا الرفض التام لكافة اشكال الابتزاز بتلك الضربه الجويه ويؤكد انه جرى تنسيق كامل بين الجيش المصري والليبي الذي قدم كافة المعلومات الخاصه بمخازن السلاح واماكن قيادات تنظيم داعش لذلك كانت الضربهة موجعة وحاسمة ومن المنتظر والمأمول ان التنسيق سيزيد في الفتره القادمه والقبائل الليبية والشعب الليبي في سعادة بالغة لهذه الضربات لانهم كانوا ينتظرونها من وقت طويل لانهم يعلمون ان الجيش المصري هو السند والعون الوحيد لتخليصهم من بؤر الارهاب والاتفاقيات الرسميه بين البلدين تتيح وتجيز تلك الضربات على الاراضي الليبية فهو ليسا عملا مصريا منفردا ولذلك نرجو من جميع المصريين في ليبيا الابتعاد عن المناطق الملتهبة لان اخوان ليبيا وجماعة حازمون اللذين فروا من مصر الى ليبيا يتجسسون على المصريين والمسيحيين تحديدا لاعطاء بياناتهم للارهابيين لتصفيتهم.

 

 

 

التعليقات متوقفه