الإرهاب الأسود لا يفرق بين دماء المصريين

33

التعطش للقتل وراء جريمة رفح الأولي والثانية ومذبحة “داعش” في ليبيا

في اليوم الخامس من أغسطس عام 2012 نفذت أيدي الإرهاب الآثمة مذبحة رفح الأولي بحق جنودنا  المرابضين علي الحدود مع اسرائيل ، حيث قام عدد 35 فردا من العناصر التكفيرية بالهجوم علي كمين أمني يضم 23 جنديا وضابطا بالقرب من معبر كرم أبو سالم مستخدمين أسلحة ثقيلة وقذائف آر بي جي ، وأسفر هجومهم عن استشهاد 16 جنديا وضابطا وإصابة 7 آخرين . باغت الإرهابيون جنودنا حال صيامهم وهم يستعدون لتناول الافطار فقد كان هذا اليوم موافقا 17 من شهر رمضان، ولم يراعوا حرمة الصيام وقامو بقتلهم بدم بارد .

السيناريو تكرر مرة أخري  حيث لم يكف الإرهاب يده عن حصد أرواح المصريين ففي 19 أغسطس 2013 نفذت العناصر الإرهابية مذبحة رفح الثانية والتي أسفرت عن مقتل 25 جنديا بعد أن أوقف تكفيريين مسلحون حافلتين تقل الجنود من إجازتهم إلي معسكراتهم بشمال سيناء في رفح وقاموا بإنزال الجنود وأجلسوهم صفا واحدا بعدما أوثقوهم بالحبال وأطلقوا النار عليهم حتي سقطوا جميعا شهداء ثم  لاذوا بالفرار .

جماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية والتي أعلنت مبايعة تنظيم الدولة الإسلامية  (داعش) و غيرت اسمها رسميا إلى (ولاية سيناء ) أعلنت مسئوليتها عن هذه العمليات وغيرها ، هذه الجماعة التي تعددت عملياتها في مصر عقب عزل مرسي من الحكم من خلال تفجير ومهاجمة أهداف ومنشآت عسكرية وشرطية. هي جماعة مسلحة استوطنت في سيناء مؤخرا، وأعلنت أنها تحارب إسرائيل ولكن بعد سقوط نظام الإخوان أعلنت بوضوح أنها تحارب الجيش المصري وقوات الأمن. وقد أعلنت الجماعة مسئوليتها عن العديد من التفجيرات والاغتيالات التي وقعت بعد 30 يونيو، وأعلنت مسئوليتها رسميا عن تفجير مديرية أمن الدقهلية الذي أودى بحياة 15 شخصا وإصابة أكثر من 100 آخرين معظمهم مدنيون .

هذه الجماعات الظلامية استحلت دماء المصريين جميعا ولم تفرق بين مسلمين وأقباط واستهدفت المصريين داخل البلاد وخارجها  ،  وكان آخر جرائمها الدنيئة  تلك التي وقعت مؤخرا بليبيا حيث اختطف تنظيم داعش الإرهابي 21 قبطيا مصريا وقاموا بذبحهم وتصويرهم بشكل احترافي ونشر الفيديو علي الإنترنت . هذه العملية الإرهابية  ليست الأولي التي تتم بحق المصريين في ليبيا، فمنذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في عام 2011 غرقت ليبيا في حالة من الفوضى أشعلتها الحرب القبلية ، وأججتها الجماعات الإرهابية التي سيطرت على مساحات واسعة منها ، وفي خضم الصراعات بين القبائل والجماعات المتناحرة على السلطة هناك ، تعرض مصريون وعمال وسائقون لحالات اختطاف وقتل على أيدي الميليشيات المسلحة وقطاع الطريق ، ودخل تنظيم  (داعش ) الإرهابي على خط الأزمة باختطافه للمصريين الأقباط وذبحهم .

ولعل أبرز تلك  الأحداث التي تعرض لها المصريون بليبيا: في 18 أكتوبر 2013 تم احتجاز 91 سيارة و150 سائقًا مصريًا من قبل مسلحين ، بسبب إلقاء السلطات المصرية القبض على مجموعة من الليبيين دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية. وفي يناير 2014 تم اختطاف 10 سائقين مصريين على يد ميليشيات ليبية مسلحة. وفي  فبراير 2014 أعلنت كتيبة (درع ليبيا)  احتجازها ل 400 سيارة نقل مصرية، من أجل الضغط على الحكومة الليبية، التي لم تصرف رواتبهم المتأخرة. وفي مارس 2014 تم اختطاف 70 مصريًا ، وفي 4 أبريل 2014 قامت  مجموعة مسلحة تابعة لإحدى الميليشيات الليبية بإحتجاز  عشرات الشاحنات المصرية المحملة بالبضائع وعلى متنها أكثر من 50 سائقًا ، بمنطقة إجدابيا غرب مدينة بنغازي.

وفي 15  مايو 2014 احتجز ما يقرب من 300 سائق داخل الأراضي الليبية ، وتم اختطاف 40 مصريًا آخرين من أبناء محافظة الفيوم ، وفي أغسطس 2014 تعرض  4 عمال مصريين للاختطاف .

وفي 4  سبتمبر   2014 أصدرت وزارة الخارجية بيانا  ناشدت فيه  السائقين المصريين عدم تجاوز “طبرق” لتدهور الأوضاع الأمنية بليبيا. وفي 29   سبتمبر  2014 قال عطية محيي الدين ، شيخ السائقين بالغربية  ، أن هناك 70 سائقًا مصريًا محتجزين من جانب بعض المليشيات الليبية المسلحة بمنطقة البادي، للضغط على الجانب الليبي لتلبية بعض مطالبهم. وفي 23 ديسمبر 2014 قام مسلحون بقتل طبيب مصري قبطي وزوجته.  وفي 29 ديسمبر  2014  تم اختطاف 7 مصريين. تنظيم داعش الإرهابي بث “مساء” الأحد الماضي فيديو لعملية ذبح المصريين الأقباط الذين تم اختطافهم من قبل . وأظهرت الصور مدي بشاعة هذا التنظيم ، حيث ساقوهم واحداً واحدا وقاموا بذبحهم . وقاموا بتصوير  مياه البحر ملطخة  بلون الدم ، في استعراض دموي  من التنظيم الإرهابي .

 

التعليقات متوقفه