القس بولس حليم: القيادة السياسية قامت بدورها بأكثر مما نتوقع

71

النائب البطريركى للكاثوليك: الضربات الجوية أيقظت مشاعر العزة والكرامة للمصريين

القس بولس حليم – المتحدث الرسمى باسم الكنيسة الأرثوذكسية – وصف العملية الإرهابية بأنها عملية خسيسة افتقدت كل مشاعر الإنسانية، تهدف لتفكيك الوحدة الوطنية وتصدع الجبهة الداخلية فى مصر فى الوقت الذى تخطو فيه خطوات واسعة نحو الاستقرار والتقدم، وأن الكنيسة تدرك تماما ما يهدف إليه هؤلاء القتلة وتحرص أشد الحرص على وحدة المصريين وأن هذا الحادث هو مصاب الأمة المصرية بأسرها.

أضاف لـ “الأهالي”: القيادة السياسية قامت بدورها على أكمل وجه وفاق كل التصور كما قامت الحكومة المصرية بفتح جميع المستشفيات والمراكز الطبية لتوفير الرعاية الصحية لأهالى الضحايا، وتوفير الدعم المادى والمعنوي، وقد قامت الكنيسة بإرسال وفد كبير لرعاية أسر الضحايا صحيا وماديا واجتماعيا خاصة بعد حالة الانهيار التى انتابتهم عقب بث فيديو قتل الضحايا بهذه الطريقة البشعة وعدم قدرتهم على تسلم جثث ذويهم، الضربة الجوية التى قامت بها القوات المسلحة أثلجت صدورنا وأشعرتنا بأهمية المواطن المصرى لدى القيادة السياسية وبقيمة الانتماء لهذا الوطن وأن دماء الشهداء لم تذهب سدى وكلها دماء مصرية لا فرق فيها بين مسلم ومسيحي.

كما أن زيارة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء للكاتدرائية أكدت أن مصر لكل المصريين والرئيس لا يفرق فى المعاملة بين مصرى وآخر والمصاب هو مصاب الشعب المصرى بأكمله ولن يزيدنا هذا العمل الإرهابى إلا تمسكا بالوطن والقيادة السياسية ومزيدا من التضحية والفداء وعلى الدول الداعمة للإرهاب أن تتخلى عن هذه الممارسات المشبوهة لأن الإرهاب سيصل إليهم فى عقر دارهم وسترتد سيوف القتلة إليهم.

وأشاد “بولس حليم” بموقف شيخ الأزهر ومفتى الجمهورية ووزير الأوقاف الذى يدل دلالة واضحة على عمق الروابط الاجتماعية والمشاعر الإنسانية التى تربط بين المصريين، وعلى المصريين التمسك بقوة الإرادة ووحدة الصف والوقوف خلف القيادة السياسية حتى نتمكن من العبور بالدولة المصرية لشاطئ الأمان.

فيما أكد يوحنا قلته – نائب بطريرك الكاثوليك – أن الحادث الإجرامى كشف عن قوة شريرة فاسقة وفاسدة تستخدم الدين ستارا للوصول لمآربهم الشخصية وللوصول للحكم على جثث الأبرياء والأوطان مثل تنظيم داعش وطالبان والقاعدة وهم صناعة أمريكية يحصلون على دعم أمريكا والاتحاد الأوروبى لتدمير منطقة الشرق الأوسط وتفتيت دول المنطقة والاستيلاء على مقدرات الشعوب.

وعملية قتل المصريين فى ليبيا تهدف لإرباك السلطة الحالية وإظهارها بمظهر السلطة الضعيفة غير القادرة على حماية أرواح أبنائها وغرس روح اليأس والإحباط فى نفوس الشعب المصرى وزعزعة ثقة المواطنين فى قيادتهم السياسية.

أضاف: أن الضربة الجوية أعادت القيمة الإنسانية ليس للمواطن المصرى فقط بل للعالم العربى بأكمله، والأعمال الإرهابية التى يقوم بتنفيذها تنظيم داعش الإرهابى لم تحدث من قبل فى التاريخ من التتار والمغول ولم يقدم عليها هولاكو ولا هتلر رغم بشاعة ما قاموا به إلا أنهم لم يمثلوا بجثث القتلي.

واستطرد “يوحنا قلتة”: زيارة الرئيس السيسى للكاتدرائية لم تسبق فى التاريخ أن قام رئيس الدولة بتقديم العزاء مما يؤكد أحقيته بجدارة لهذا المنصب وأنه امتلك قلوب المصريين بأفعاله قبل أقواله التى تؤكد أصالة الدولة المصرية وتشجع المصريين على التضحية والفداء من أجل هذا الوطن.

وأن هذه الاعتداءات الإجرامية بمثابة حرب ضد مصر واستقرارها وإحراج القيادة السياسية بعدما فشلت أمريكا فى تنفيذ مخطط الشرق الأوسط وبعد الهزائم المتتالية لأنصار داعش فى سوريا والعراق ومحاولة إيقاع مصر فى فتنة طائفية هى محاولة يائسة يستحيل تحقيقها على أرض الواقع.

هؤلاء القتلة لا يعرفون معنى الدين ولا يتبعون إلها فلا يوجد إله أو أتباع دين ما يحث على سفك الدماء والتمثيل بالجثث فأى دين يعتنقون وأى رب يعبدون حتى يعتدوا بهذه الوحشية على أبناء أسر فقيرة يعولون ذويهم وليس لهم ذنب فى الحياة سوى أنهم خرجوا يبحثون عن فرصة عمل خارج حدود الوطن.

 

التعليقات متوقفه