حسن عثمان يكتب : حماية أرواح اللاعبين والجماهير

120

 فى الساحة

الكارثة الحقيقية التى كشف عنها الحادث المأساوى الذى وقع الأحد قبل الماضى فى محيط استاد الدفاع الجوى بالتجمع الخامس وراح ضحيته هذا العدد غير القليل من شباب جماهير الزمالك الأبرياء، أننا مازلنا للأسف الشديد لم نستوعب الدرس من تلك الأحداث الإجرامية الدامية والهجمات الإرهابية القذرة التى تعرضت لها البلاد ومازالت، والتى تؤكد ما يحمله المتآمرون الخونة العملاء الذين باعوا أنفسهم وضمائرهم من كره وحقد ورفض حتى أن نعيش فى أمان وسلام.

ثلاث سنوات مضت على مأساة المذبحة البشعة المدبرة التى وقعت فى استاد بورسعيد وراح ضحيتها 72 شهيدا من زهرة شباب جماهير النادى الأهلى ومازالت القضية فى ساحة القضاء بعد أن أعيد النظر فيها وتلك الأحكام الرادعة التى أصدرتها محكمة جنايات بورسعيد يوم 9 مارس 2013، هذه القضية التى هزت الضمير الإنسانى داخل وخارج مصر ونترقب إصدار الحكم الجديد فيها على الجناة مرتكبى هذه المجزرة.. والمسئولون عن الرياضة فى مصر بدءا من أصحاب القرار فى المبنى الكبير بميت عقبة ومرورا باتحاد الكرة المسئول عن إدارة شئون اللعبة صاحبة الشعبية الأولي.. وصولا للإعلام الرياضى فى غفلة من تلك الاشتراطات التى فرضت النيابة العامة ضرورة توفرها فى الملاعب لحماية أرواح اللاعبين والمشاهدين، وهو ما يؤكد حقيقة الاستهتار واللامبالاه والتهاون الذى يصل لدرجة عدم الإحساس بالمسئولية الذى يتعامل به الجميع كل فى موقعه.. وكأن هذه الكارثة لم تكن تستوجب أن يدرك الجميع قيمة وأهمية تصحيح الأوضاع الخاطئة وما أكثرها ولا يمكن وجودها فى أى بلد آخر.

الكل مشارك فيما وصلت إليه الأوضاع واتحاد الكرة من واقع مسئولياته يتحمل الجزء الأكبر فى إقامة مسابقات غير مستوفية الشروط لعدم توفر الملاعب الخاصة لكل فريق وكامل الأوصاف من حيث صلاحية أرض الملعب وتوفير الاشتراطات الأمنية التى تحقق الحماية لأرواح وسلامة اللاعبين والمشاهدين والأجهزة الفنية والإعلاميين ولا غرابة فى انعكاس هذه الأوضاع وهذا التخبط الذى تدار به شئون اللعبة على هذه الانعكاسات التى منى بها معظم المنتخبات الوطنية التى استحقت الخروج المهين من التصفيات الأفريقية.. وكان ذلك يكفى لرحيل من ثبت فشلهم.

وبصرف النظر عن تحديد الأسباب والمسئول عن سقوط ضحايا جماهير الزمالك وهو ما سوف تكشف عنه تحقيقات النيابة والمؤسف حقا أن تقرأ وتسمع عبارات الانتقاد والاستنكار لقرار عودة الجماهير ممن كانوا فى مقدمة المباركين والمهللين له؟!! ولا تعليق.

 

التعليقات متوقفه