محمد فهمي يكتب: توبة.. الذئاب!

74

 هذا الزمان

عندما يعلن بعض أفراد من جماعة الإخوان الإرهابية توبتهم عن ارتكاب كل ألوان النذالة والموبقات.. فلا يمكن أن يصدقهم أحد.. لأنها تتنافى مع الإيمان بالله.. علاوة على أن قبول هذه التوبة.. هو فى حقيقته تشجيع على ممارسة الإرهاب واستشراء النذالة.. فى ربوع البلاد حتى قيام الساعة.

فنحن أمام جماعة.. قامت منذ نشأتها الأولى سنة 1928 على التعامل بأكثر من وجه.. باللحية تارة.. وبالجلابيب التى تضيق عند المؤخرة تارة.. منذ أسست التنظيم السرى والميليشيات المسلحة.. وارتكبت كل جرائم الاغتيال لكبار الساسة والأدباء والمبدعين.. بل كل من يخالفهم الرأى من علماء المسلمين الذين لا ينتمون لفكرهم.

وقام التنظيم السرى للإخوان بحريق القاهرة فى يناير سنة 1952.. ولم يقلع عن نذالة إحراق المدن وسيارات القوات المسلحة والشرطة.. والملاعب التى تجرى بها مباريات كرة القدم ويروح ضحيتها العشرات من الأبرياء.. وحتى إلقاء المواطنين من فوق أسطح العمارات الشاهقة.. كما حدث بمنطقة سيدى جابر بالإسكندرية.. وارتكاب العديد من المذابح.. التى ضربت آلاف البيوت وشردت الأطفال الأبرياء.

وأعضاء الجماعة الإرهابية الذين ارتبط تاريخهم بارتداء الثياب لكل موقف.. هم ولدوا ليكونوا إرهابيين.. لأن الإرهاب ينتقل بالجينات الوراثية.. داخل الأسرة الواحدة.. وأكدت الأبحاث العلمية التى جرت فى الدول الراقية أن الإرهاب ينتقل بالوراثة.. وبالبيئة العائلية الحاضنة له.

هذه الجينات الوراثية هى التى تدفع الشاب المصاب بعقدة الإحساس بتفاهة الشأن.. للانضمام لجماعة الإخوان.. ووضع يده فى أيدى عصابات الإرهاب.. والخضوع لقسم السمع والطاعة وإلغاء العقل.. والسير فى ركاب أفكار تسعى لهدم الأوطان ونسف الممتلكات العامة والخاصة.

وبالتالى فإن جماعة الإخوان الإرهابية.. هى حمام ملاطيلى هائل.. ترتكب فيه جميع ألوان الحماقات.. ولا يدخله إلا حملة الجينات الوراثية والأمراض النفسية.. ومن ثم فإن قبول توبة.. من دخل هذا الحمام فى يوم من الأيام.. هو جريمة لا يمكن أن يغفرها التاريخ لمرتكبها.

من دخل حمام الملاطيلى بإرادته.. يوما.. لا يمكن أن تقبل توبته.. لأن مجرد التحاقه بالحمام.. يعد إشارة إلى نوعيته والفصيلة الذهنية لصاحبها.. وكما يقال فى المثل الشعبى الشائع:

إن كانت الميه تروب.. يبقى الغازية تتوب!

ومعنى الكلام أنه إذا كانت المياه يمكن أن تتحول إلى لبن رايب.. يبقى الغازية يمكن أن تتوب!

ولذلك نقول إن كل من دخل حمام الملاطيلى بكامل إرادته.. لا يمكن قبول توبته.. لأنها فى حقيقة الأمر توبة كاذبة.. تسير فى إطار مذهب “التقيه” الذى يسمح لأعضاء هذا المذهب بالكذب.. اتقاء العقوبة.

إنها توبة.. مؤقتة.. أشبه بتوبة الذئاب والثعالب والعقارب.. والثعابين السامة.. وهكذا خلقنا الله سبحانه وتعالي.. وما ينطبق على هذه النوعية من الحيوانات ينطبق على الطيور أيضا.. ويقال “إن الطيور على أشباهها تقع”!

إن قبول توبة بعض أفراد من جماعة الإخوان الإرهابية هو فى حقيقته تشجيع للإرهاب.. ونسف أبراج الكهرباء.. ومعها ملاعب كرة القدم، وغيرها من الجرائم التى يطير العقل من هولها.. وهى أشبه بتوبة الذئاب الضارية عن مهاجمة الشياه الراعية!

 

التعليقات متوقفه