سامى فهمي يكتب: ضربة السيسي

99

 هواء نقي

ترددت كثيرا قبل الإقدام على مشاهدة فيديو ذبح المصريين بليبيا مكتفيا بالمشاهد التى نقلتها الفضائيات، تحت ضغوط وإلحاح “البعض” تجرأت لرؤية مشاهد “الذبح” البشعة والضحايا يصرخون بالدعاء وسط كلمات الإهانة التى تنطلق من أفواه المجرمين.

مشهد دماء أبناء مصر تصبغ مياه البحر بألوان الدم والدم وتزلزل أقصى المشاهد تحجرا وتبكى أقوى القلوب تماسكا وتدفع ذوى الشهامة والمروءة والنبل للثأر والانتقام، لم يتأخر الرد المصرى وجاء فى التوقيت الصحيح ليثبت أن القوات المسلحة المصرية لا تتردد أبدا فى حماية حدود مصر وقبلها أبناء مصر ولو خارج الحدود، كشفت المذبحة عن قدرات متميزة فى إدارة الأزمة يتمتع بها الرئيس السيسى القائد الأعلى للقوات المسلحة بتنفيذ القرار المناسب فى الوقت المناسب دون تردد أو خضوع لاعتبارات وحسابات قد تؤجل التنفيذ، فالتأجيل والتسويف فى مثل هذه الأزمات يفقد القرار فاعليته ومصداقيته أمام العالم، لم يكتف السيسى بالضربة الجوية التى تفوق فى معناها وتأثيرها كل الضربات الجوية فى الحروب السابقة بل أسرع فى الصباح لتقديم العزاء للبابا تاواضروس فيما كان ينبغى على الكنيسة القبطية أن تسارع بتقديم الشكر والامتنان للرئيس للقصاص لأبناء مصر، لكنها مصر التى تحتضن كل أبنائها وتبالغ أحيانا فى الحنو والاهتمام بطائفة من أبنائها قد يتعرضون للاستهداف بسبب الديانة.

لقد فطن الرئيس لما يدبر لمصر من مكائد ومؤامرات خارجية وأسرع بالضربة الجوية ليدك الفتنة فى مهدها ويحبط المحاولات الخبيثة للإيقاع بين المصريين ويثبت للعالم أجمع أن مصر لا تفرق بين أبنائها، وعلى المتاجرين بحقوق الأقباط أن يصمتوا للأبد ويكفوا عن استخدام ورقة الأقباط بعد أن سقط القناع وانكشف المستور عن مشهد فى غاية القبح يؤازر التطرف ويدعم المتطرفين من خلف الستار.

 

التعليقات متوقفه