علاقة حماس والإخوان بالجماعات الجهادية علاقة نسب والرئيس أخطأ في الاستجابة لفتح الحدود

90

سيناء بيئة خصبة لانتشار الجماعات الجهادية بسبب طبيعتها الجبلية وبعدها عن الحكومة المركزية

..رفعت السعيد : الجماعات الجهادية في سيناء بضاعة مصدرة إلينا من حركة حماس عبر الأنفاق

كتبت: الفت مدكور

تعيش سيناء مشهدا مأساويا بعد اندلاع ثورة 25 يناير حيث نمت بها الخلايا الإرهابية والتنظيمات الجهادية بعد ان انسحبت منها الشرطة وكانت النتيجة ان استيقظ الجميع علي مصيبة أمنية .

وتشير الدلائل الأولية الي ان هذه التنظيمات بدأت نشاطها العلني في نهاية يوليو 2011 في سيناء حيث جابت سيارات الدفع الرباعي والعديد من الدراجات البخارية الميادين في العريش وهي تحمل ملثمين يرتدون ملابس سوداء من أعضاء التنظيم الجهادي كتب عليها لا إله إلا الله وبدأوا في إطلاق النار العشوائي في كل مكان ورفعت شعارات «سيناء إمارة إسلامية».

وواصلت هذه الجماعات توزيع المنشورات في شوارع العريش تطالب بتحويل سيناء الي إمارة إسلامية قيل إن هذه العناصر تابعة لجماعة التوحيد والجهاد ولكنها انتشرت باسم جماعة تنظيم القاعدة في سيناء وتطالب بأن يكون الدين الإسلامي المصدر الوحيد للتشريع.

وطالبت هذه الجماعات الجيش والشرطة بمغادرة سيناء وأنها قادرة علي حمايتها وحفظ الأمن بها وأكدت قدرتها علي زعزعة أمن إسرائيل داعية باقي الجماعات الإسلامية إلي الوحدة ووجهت إنذارا للقوات المسلحة المصرية والمجلس الأعلي »سنمهلكم حتي نوفمبر القادم لسحب قواتكم من سيناء حيث إنها قوات »كافرة لا تؤيد الشريعة الإسلامية وتؤيد الكفر والطاغوت ومن يتبعها كافر« وبدات في تنفيذ مخططاتها بهجوم علي الاكمنة الامنية واقسام الشرطة.

ويذهب البعض الي ان نجاح حركة حماس في الانتخابات عام 2005 اطلق المزاج الديني وفتح الابواب امام الاسلام السياسي للحركات المتشددة بالظهور والتي وجدت في قطاع غزة بيئة خصبة لهذه الدعوات الرعوية من جانب بعض العناصر العائدة بعد تفكك جماعة تنظيم القاعدة في افغانستان واستبداله بالتكوينات الاقليمية في بعض الدول العربية بعد احداث 11 ستمبر منها جماعة جلجلة وجيش محمد الذي اعان قطاع غزة امارة اسلامية سنة 2010 مما دفع حركة حماس الي استخدام العنف ضدهم واقتحام احد المساجد وقتل 60 فردا منهم .

بالطبع امتدت هذه الجماعات الي شبه جزيرة سيناء عبر الانفاق التي تشرف عليها حركة حماس واستطاعت بعض العناصر الدخول الي الحدود المصرية والقاء تدريبات ثم والعودة مرة اخري الي القطاع .

ورغم اختلاف هذه الجماعات المتطرفة مع حركة حماس والاخوان المسلمين يظل السؤال قائما عن علاقة حماس والاخون بتلك الجماعات ؟

بضاعة مصدرة

ويري د. رفعت السعيد رئيس حزب التجمع ان الجماعات الجهادية في شبه جزيرة سيناء هي بضاعة مصدرة الينا من حركة حماس عبر الانفاق يتم تدريبهم في قطاع غزة تجلي نفوذهم بعد ثورة يناير من خلال اقتحامهم للسجون المصرية وتهريب الارهابيين التابعين لحماس منها وكان علي راس الهاربين من السجون علي يد حماس الرئيس المصري د. محمد مرسي.

وأشار السعيد الي وجود حالة من الصمت من جانب حماس حول هذه الجماعات الجهادية قائلا “هي تقوم بتربيتهم كما تربي الثعابين” متسائلا كم مرة استوقفت الدوريات الامنية في العديد من السيارات المحملة بالصواريخ وعشرات الاسلحة ولا نعلم لمن تسلم هذه الاسلحة ولمن تذهب؟.

ويضيف السعيد: انه يجب النظر الي العملية الاخيرة في سيناء والتي راح ضحيتها 16 مجندا مصريا نظرة اكثر شمولا لأن العناصر الجهادية في سيناء لا تريد العبث بالامن الداخلي فقط بل تحاول اقامة مشروع غزة الكبري الذي تروج له حماس وتستعد له وتسانده اسرائيل والذي يهدف الي استقطاع جزء من شمال سيناء ليصبح تحت سيطرة حماس وينقل اليه اللاجئون الفلسطنيون مقابل ان تحصل مصر علي جزء من منطقة النقب.

ووصف رئيس حزب التجمع هذه المشروع بانه اجرامي يكشف عن نوايا حماس التي تتفق مع نوايا اسرائيل وحذر من ان تلتقي الارادتين وتظل جماعة الاخوان المسلمين والتي تحكم مصر الآن مرتبطة بحماس ومختطاطها علي حساب أمن وسيادة مصر لافتا الي انه لم يحدث في تاريخ اي دولة في العالم ان يخاف الرئيس من شعبه بهذه السرعة ويمنع نفسه من الاشتراك في جنازة شهداء أحداث سيناء الاخيرة. د. عبد الرحيم علي مدير المركز العربي لدراسات الحركات الاسلامية يكشف عن تفاصيل هذه العلاقة ذاكرا أن النشاط الديني المسلح بدا في سيناء في عام 2004 بمساعدة جهاز امن الدولة عندما انشغل الجهاز بتصفية الجماعات الاسلامية وساندتها حركة حماس ودعمها “جيش الاسلام ” بقيادة ممتاز دغمش الذي التحق بألوية الناصر صلاح الدين التي اسستها حماس ثم التقي بطبيب الاسنان خالد مساعد في غزة واسسا معا تنظيم” التوحيد والجهاد” الذي امتد نشاطه الي داخل سيناء”.

حماس متورطة

ويقول عبد الرحيم إن حماس متورطة حتي اذنيها في انتشار وتدريب هذه الجماعات في سيناء مبينا ان القضية رقم 409 لسنة 2006 المعروفة بتفجيرات دهب ثبت فيها ان رجال تنظيم التوحيد والجهاد دخلا غزة وقابلا ابو سليمان القاسم وماجد الدري عضوا حركة حماس وتم تجهيزهم بالمال والسلاح لتنفيذ التفجير.

ويضيف عبد الرحيم ان من بين هذه المجموعات عناصر ارهابية عديدة دخلت السجون المصرية والتي اقتحمت من قبل التنظيم في ثورة 25 يناير بخاصة سجن “القطا” و تم تهريب 161 عنصرا منهم كانت هذه العناصر قد التقت داخل السجن بعدد من المقبوض عليهم في جرائم الاتاوات والمخدرات من ابناء سيناء تشربوا فكر التوحيد والجهاد وعادوا جميعا بعد الثورة ليتدربوا في معسكر ممتاز دغمش من جديد وانضم اليهم العائدون من افغانستان حتي وصل عددهم الي 3000 عنصر إرهابي استخدموا الحدود مع غزة في تهريب السلاح تحت اشراف حماس.

ويددل عبد الرحيم علي “علي ” وجود علاقة بين جماعة الاخوان المسلمين والجماعات المسلحة في سيناء مشيرا الي ان الجناح السري للجماعة طلب منهم دعمها بتامين ظهرها حتي يصل مرشحهم الي الرئاسة علي ان تقوم الجماعة بتطبيق شرع الله والجهاد علي اسرائيل وتكون قاعدة الجهاد هي منطقة شبه جزيرة سيناء.

إشاعة الفوضي

ويستكمل عبد الرحيم إن الاتفاق بين الإخوان والجماعات تضمن انه في حالة عدم وصول احد المرشحين غير مرشح الجماعة تقوم هذه العناصر بمهاجمة السجون المصرية واشاعة الفوضي حتي يتمكن الاخوان من الوصول الي الحكم وعندما اخلت الجماعة باتفاقها معهم بعد وصول مرسي الي الحكم لجأت الحركات الجهادية الي ايمن الظواهري الرجل الاول في تنظيم القاعدة بعد وفاة بن لادن الذي قال حسب رواية عبد الرحيم علي “ان الانتخابات المصرية لم تاتي برئيس يطبق شرع الله بما يعني بداية ثورة مسلحة ضد الجيش المصري لافشال رئيس الجماعة التي تنصلت من وعودها معهم .ويؤكد عبد الرحيم تورط الجماعة في مذبحة سيناء عندما جلسوا واتفقوا معهم وعندما صمتوا علي تجمع الإرهابيين وتتدريبهم في سيناء .

تكفير المجتمع

الداعية الاسلامي الشيخ اسامة القوصي يذهب الي ان الفكر الجهادي التكفيري بدأ في الانتشار في شبه جزيرة سيناء منذ 25 سنة تحديدا بين عامي 1986,1985 مشيرا الي انه وطيد الصلة بفكر سيد قطب والذي وجد له بيئة خصبة في سيناء بسبب طبيعتها الجبلية المنعزلة والمحصنة وطبيعتها الاجتماعية القبائلية وايضا بعدها عن سلطة الحكومة المركزية مما يسهل تنفيذ عمليتها.

ويضيف القوصي ان جميع التنظيمات السرية التي خرجت وانشقت علي جماعة الاخوان المسلمين وشكلت جماعات منفصلة متطرفة تدعو الي تكفير المجتمع والانقلاب عليه كان ابرزها المجموعة التي تشكلت علي يد الاخواني شكري مصطفي في السجون الحربية مؤسس جماعة التكفير والهجرة .

– ضربات مضادة

اما اللواء فؤاد علام الخبير الامني قال ان هناك تنظيمات جهادية منتشرة في سيناء منذ عدة سنوات قبل الثورة وكان الامن يوجه لها ضربات مضادة وبالتالي كان يعجزها عن القيام بأي عمليات ولكن بعد ثورة يناير قلت الضربات الامنية نتيجة انشغال الشرطة بالامن الداخلي في عدد من المحافظات وهو ما سمح لتلك التنظيمات التكفيرية بالتحرك والعمل وتزودت بالسلاح.

وحذر علام من خطورة التنظيمات الحالية الموجودة في سيناء مشيرا الي انها تحتاج الي إجراءات حاكمة بالتنسيق مع مشايخ القبائل لضمان تسليمهم والإرشاد عنهم.

واكد علام إذا لم تتخذ إجراءات لمواجهة تلك التنظيمات ستمتد الي وسط الدولة لذلك لابد من جمع معلومات والاستفادة من مشايخ القبائل كما ان جبل الحلال نفسه يحتاج الي معركة عسكرية لأن المنطقة محصنة بالطبيعة.

واقترح “علام” إقامة منطقه حرة في رفح المصرية، يسمح فيها بدخول الفلسطنيين, وتحكمها العلاقات المتبادلة، لتكون بديلا عن الانفاق غير الشرعية والتي تتم في الخفاء في المقابل يتم إغلاق المعابر والخنادق لاحكام السيطرة علي التنظيمات المشبوهة التي تخترق الحدود المصرية.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق