عريان نصيف يكتب.. ابناء البطة الاكثر سوادا !!

127

من التعبيرات الطريفة التي طلقها الشعب المصري علي الأفراد أو الجماعات التي يحيق بها الظلم والتمييز السلبي أنه يتم التعامل معهم علي أنهم «أبناء البطة السوداء»!

وإذا كان الظالمون لأبناء البطة السوداء، يحاولون – كذبا- نفيهم لظلمهم، فإن هناك «أبناء البطة الأكثر سوادا»!، حيث لا يتم – فقط- الاعتراف بظلمهم، بل يتم – أيضا- الإعلان والإعلام عن ظلمهم، بل ويصل الأمر إلي تقنين التمييز السلبي ضدهم بنصوص قانونية صريحة. ومن أمثال الأخيرين «العاملات الزراعيات، وعاملات المنازل، فإن قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 – تواصلا مع القانون السابق للعمل رقم 137 لسنة 1981- قد استثني بنصوص صريحة هاتين الفئتين من عمال وكادحي مصر من الاستفادة بأحكامه وما يقرره من حقوق- مهما كانت محدودة- للعمال ويحرمهما بوضوح من أي التزام من صاحب العمل تجاهما وخاصة في مواجهة مخاطر العجز والشيخوخة والاصابة والمرض والوفاة. ولقد أسعد كل من يهتم بالعدالة الاجتماعية ويرفع الظلم عن الفئات المهمشة في المجتمع، المؤتمر الذي عقد مؤخرا بمقر نقابة الصحفيين للدفاع عن عاملات المنازل والمطالبة بحقوقهن المهدرة والعمل علي اقامة نقابة ترعي مصالحهن.

أما العاملات الزراعيات، وهن عدة ملايين لهن دور مهم ومتميز في مجال الإنتاج الزراعي، حيث إنهن:

> يمثلن حوالي 30% من الطاقة المصرية العاملة.

> ويشكلن 48% من حجم العمالة الزراعية المصرية.

> ويقمن بإنتاج أكثر من 40% من اجمالي الحاصلات الزراعية.

> وينفردن – تقريبا- بالعمل الخاص بالثروة الحيوانية والداجنة.

> وتقوم حوالي 50% منهن بالاعالة الكاملة لأسرهن.

.. فمن العار- وخاصة بعد ثورة 25 يناير الباسلة- علي حكام مصر وأحزابها ومنظمات مجتمعها المدني، أن العاملات الزراعيات ، وعاملات المنازل محرومات- بالقانون- من أي حماية قانونية!


اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق