حسن عثمان يكتب.. لغز اللاعب المصري؟!!

127

لم يكن من المتصور أن المنتخب الوطني الذي تغنينا بفوزه علي موزمبيق وغينيا ونصب نفسه «الألفة» أي أول المجموعة السابعة في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2014 في البرازيل، وجدد بذلك الآمال في تعويض سنوات الصبر والحرمان التي طالت في انتظار نيل شرف التأهل للعب مع الكبار في البطولة التي تجذب اهتمامات الجماهير في دول العالم كل أربع سنوات، أن يسقط هذه السقطة المروعة.. ويلقي هذه الهزيمة الثقيلة المخجلة وهو يلعب في استاد برج العرب.. وإن كان ذلك في غياب الجمهور!!، ويصبح في موقف لا يحسد عليه.. ويعيد للأذهان الخروج المهين من تصفيات الأمم الأفريقية السابقة في الجابون وغينيا الاستوائية، بعد أن تربع منتخبنا الوطني علي عرشها ثلاث بطولات متتالية وزاد رصيده في عدد مرات الحصول علي اللقب إلي الرقم (7)، وكأن عين الحسود قد أصابت اللاعبين المصريين وأوصلتهم إلي هذه الحالة التي لا يوجد تفسير لها.. فهؤلاء اللاعبون الذين تخطوا كل الصعاب التي واجهتهم في رحلة الذهاب إلي «كوناكري» العاصمة الغينية تاهوا وفقدوا توازنهم وتركيزهم في استاد برج العرب وكشفوا من جديد عن «اللغز المحير» للاعب المصري.. ولا فرق فيما شاهدناه في مباراة الذهاب أمام وسط أفريقيا والتي انتهت إلي هذه النتيجة المحزنة بين «نجم كبير.. وآخر صغير» فالدفاع فتح الصنافور أمام قطار «إيلارمومي» المهاجم الوحيد الذي دفع به المدير الفني للفريق الضيف الذي لم يخف تخوفه من مواجهة الفريق المصري.. وأكد بذلك عمليا في التزام اللاعبين بالطريقة التي يري أنها الأنسب للخروج بأفضل نتيجة ممكنة، وبمعني آخر أقل هزيمة يمكن تعويضها في مباراة العودة.. وإذا بفريقه يصبح صاحب الأداء المتزن الواثق وأن لاعبيه يثيرون الرعب والقلق لأصحاب الأرض ويتقدمون عليهم 3/2 ويحتفظون بالنتيجة.. بل ويحرمون الفريق المضيف من تحقيق التعادل لحفظ ماء الوجه.. ويصعبون عليه الموقف في مباراة العودة نهاية الشهر الحالي بعد أن أثبت لاعبو وسط أفريقيا هنا في مصر أنهم الأقوي بدنيا والأعلي لياقة والأسرع أداء والأدق في التمرير والاستلام والانتشار وتبادل المراكز «ألف باء» كرة القدم وهي أبرز عيوب اللاعب المصري التي لم يتم التخلص منها!! ويسأل عن ذلك الجهاز الفني ليس في المنتخب فحسب ولكن في الأندية التي تمثل القاعدة العريضة للمنتخبات الوطنية ومن قبل ذلك النهج الخاطئ في العمل مع الناشئين وعدم انتقاء أعلي الكفاءات التدريبية والمؤهلة علميا لتولي العمل في هذا القطاع ويملكون قدرة التأسيس الفني السليم عملا بالمثل القائل «التعليم في الصغر كالنقش علي الحجر» تلك هي القضية التي تعبنا من كثرة تناولها والتركيز عليها.. ولكن لا حياة لمن ينادي؟!!

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق