الكنيسة ستنتهي من فحص الطعون المقدمة للمرشحين للمنصب في 4 سبتمبر

31

مفكرون يرصدون مخالفات طريقة انتخاب البابا.. ويوجهون ورقة النداء الأخير

كتبت رانيا نبيل

صرح المستشار إدوارد غالب عضو لجنة ترشحيات البابا، وسكرتير المجلس الملي، ان الكنيسة ستنتهي من فحص الطعون المقدمة لانتخاب البابا وعددها 150 طعنا، يوم 4 سبتمبر القادم. وكانت لجنة قيد الناخبين في انتخاب البابا الـ118 للكنيسة القبطية الأرثوذكسية قد أغلقت، باب الطعون علي قائمة الناخبين، بتلقي ما يقرب من 150 طعنًا علي قوائم المرشحين للمنصب. وبحسب لائحة 1957 لانتخاب البابا، بعدها تعد القائمة النهائية للناخبين الذين يحق لهم الطعن علي الأساقفة والرهبان المرشحين للكرسي البابوي، للوصول بعدد المرشحين إلي المنصب ما بين 7 و 5 مرشحان، وتجري القرعة الهيكلية بين أكثر 3 مرشحين حصلوا علي الأصوات، وهي المرحلة الأخيرة التي يتم بعدها إقامة احتفال لتجليس المرشح الذي تم اختياره علي الكرسي المرقسي ليكون البابا رقم 118 للكنيسة. وحول نوعية الطعون المقدمة او اسبابها، قال غالب إنها أمور لا يستطيع الحديث عنها.

علي الجانب الاخر قام عدد من المثقفين المسيحيين بتقديم مذكرة للمطالبة بوقف ترشيح المطارنة والأساقفة علي الكرسي البطريركي.، معلنين رفضهم لطريقة انتخاب البطريرك الـ118، اعلنوا في مذكرتهم ايضا تحمل القائمين علي انتخاب البابا المسئولية امام الله والكنيسة علي طريقتهم والتي تخالف “التقليد الكنسي” طبقا لوصفهم، حيث طالبوا بوضع الضوابط والمعايير التي تتفق معه. وقال المفكر كمال زاخر أحد الموقعين علي المذكرة المقدمة للأنبا باخوميوس انها بـ”مثابة النداء الاخير” لاعادة التذكير بالقواعد الكنسية الأولي المنظمة لاختيار البطريرك التي كانت محل جدل منذ منتصف القرن العشرين، لأنه اذا أصرت القيادات الكنسية علي الاستمرار في الموافقة علي ترشح الأساقفة والمطارنة ونحن ليس لدينا مطران عام، في الوقت الذي تبيح فيه اللائحة ترشحهم في مخالفة القوانين الكنسية الأصيلة، في القرنين الرابع والخامس. ومن ثم يجب تدارك هذا الامر ، حتي لا نستكمل حالة الارتباك السائدة في الشأن العام، ومعروف أنه في لائحة 1957، لم يكن هناك منصب الأسقف العام بل تم استحداثه في 62 برسامة الأنبا شنودة كأول أسقف للتعليم والخدمات. ومن ثم قام المعنيون بجمع وتحقيق القوانين الرسولية والمسكونية ذات الصلة وتقديمها إلي نيافة القائمقام والمجمع المقدس والمجلس الملي عبر القنوات الكنسية دون افتعال مصادمة لا محل لها، علي أمل تصحيح العوار الذي انتجته لائحة اختيار وانتخاب البابا البطريرك الصادرة عام 1957 والقانون رقم 20 لسنة 1971ببعض الأحكام الخاصة بانتخاب بابا للأقباط الأرثوذكس، والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 55 مكرر سنة 1971. وتضمنت نقاط العوار الموجود في طريقة انتخاب البابا بحسب الموقعين؛ السماح للأباء المطارنة والأساقفة بالترشح للكرسي البابوي، والتضييق علي مشاركة شعب الكنيسة في الترشيح والاقتراع، وغيرها من الأمور المخالفة التي فصلناها في المذكرات والأبحاث المقدمة للقيادة الكنسية، فضلاً عن الحوارات المباشرة في أكثر من لقاء بالقاهرة والأسكندرية، وفي محاولة لإقناع الآباء المطارنة والاساقفة بعدم الترشح كما حدث قبلاً عقب صدور لائحة 57، وكان الرد سلبياً بأن الظرف مختلف وكذلك القناعات والشخوص! عند المطالبة باختيار جمعية الناخبين حتي تأتي معبرة قدر الطاقة عن اتجاهات شعب الكنيسة فإذا بها تكرس اتجاهات الاساقفة، بل وسمحت للأساقفة العموميين باختيار ممثلين لهم أسوة بالإيبارشيات بغير سند من اللائحة.

وأعرب المثقفون عن صدمتهم بصدور تعليمات كنسية مشددة بمنع الفضائيات الكنسية دورها في طرح اشكاليات اللائحة، بالاضافة الي تسرب تعليمات بالتنبيه عبر الأباء الكهنة علي من اختيروا كناخبين بعدم الاقتراع لصالح الأباء الرهبان المرشحين للكرسي البابوي، لضمان أن يأتي البابا القادم من الاباء المطارنة والأساقفة ونسبت هذه التعليمات لمصدر رفيع المستوي بالكنيسة!! وحذروا، انه إزاء ازدواجية مواقف القيادة الكنسية بين الموافقة علي ما قدمناه في الغرف المغلقة وبين دعم المخالفات في العلن وفي التعليمات والتوجيهات بعيداً عن الأنظار، وهو الأمر الذي سيدفع الكنيسة إلي نفق مظلم عالي التكلفة من سلامها ووحدتها ورسالتها. وتحمل القيادات الكنسية بكل تبعات الخرق الفادح لقوانين وترتيب الكنيسة ووجهوا النداء الأخير لضمير الأباء المطارنة والأساقفة المرشحين للكرسي البابوي الالتزام بقوانينها الرسولية والمسكونية، وسحب اوراق ترشحهم لصالح الكنيسة وسلامها في مرحلة دقيقة وفارقة تحتاج لمعونة إلهية. وحذر زاخر: ان البابا القادم سيحمل الكنيسة متاعب ما هو متوقع من صراع مع الأساقفة الذين لم يحالفهم الحظ، نحن نريد أن نغسل أيدينا من المشاركة في اختطاف الكنيسة من القيادات المخالفة للقواعد والقوانين المستقرة في التقليد القبطي. وبالتالي نحن نريد أن ننبه تحت مسمي “الفرصة الأخيرة”، حتي لا نقع في كارثة. وكان من ضمن الموقعين علي الورقة المقدمة للأنبا باخوميوس؛ د. وهيب قزمان بولس أستاذ العلوم اللاهوتية، م . اسحق حنا أمين عام الجمعية المصرية للتنوير، وعدد من الشخصيات العامة.

يذكر ان المهندس ماجد ميخائيل، قد أقام دعوي قضائية برقم 124 بالقضاء الإداري، ضد الكنيسة القبطية، للمطالبة بوقف انتخابات البطريرك الـ118، بسبب أن اختيار البابا يقتصر علي المشتغلين بالسلك الكهنوتي وأعضاء نقابة الصحفيين دون سواها من النقابات، وكذلك إعطاء الحق للأساقفة في اختيار الأسماء التي يرونها مناسبة من وجهة نظرهم لقيدها في كشوف الناخبين. من جهة أخري، أكد المستشار إدوارد غالب، أنه أخطر الشئون القانونية بلجنة الطعون حالة وصول الدعوي لإحضارها وفحصها للرد عليها قانونيا.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق