تسمم جماعي في الشرقية تقارير متضاربة حول الاعداد والنيابة تطلب تحديد المسئولية

32

الشرقية- محمد يعقوب

يعيش المجتمع الشرقاوي حالة من الزعر بعد إصابة حوالي خمسمائة مواطن بالتسمم من جراء استعمالهم مياه الشرب المعتمدة لدي الحكومة والتي يطلقون عليها مياه العباسة ومما بزيد الزعر هو عدم توافق تصريحات المسئولين حيث اكد المستشار حسن النجار محافظ الشرقية انه تم إعداد غرفة عمليات لتلقي شكاوي المواطنين المتعلقة بمياه الشرب تعمل لمدة اربع وعشرين ساعة يوميا وتبلغ المسئولين بها فورا كما تم إعلان حالة الطوارئ بكل المستشفيات والإدارات الصحية التابعة للمحافظة وكذا تشكيل لجنة برئاسة اللواء أحمد فيصل سكرتير عام المحافظة وتضم مجموعة من الإخصائيين والاستشاريين والمتخصصين في فحص عينات المياه للمرور الدوري علي كل محطات مياه الشرب بالقرية التي شهدت الحدث وقري المحافظة حيث ليتم فحص المياه من مداخل المحطات بالترع والتأكيد علي إجراء عمليات التطهير للمياه بشكل جاد والتأكد من خلوها من اي ملوثات و طفيليات تضر بالصحة العامة.

فيما اكد إبراهيم حماد من سكان القرية إن مياه الشرب الملوثة هي المسئولة عن ظهور حالات التسمم واضاف عبد الله محمود علي ان مشروع الصرف الصحي بالقرية تم تنفيذه بشكل عشوائي حيث نفذ علي نفقة المواطنين وقد تهالك مما جعل القرية تعيش فوق بركة من مياه الصرف الصحي كما ان الحفر في المشروع الحكومي وبلا اسباب قد توقف مما يهدد بحدوث كارثة بيئية محققة وقد يؤدي الي انهيار الكثير من منازل القرية كما ان مستشفيات السعديين ومنيا القمح المركزي وحميات الزقازيق والاحرار العام والجامعة مستمرون في استقبال مرضي القرية المرضي بالتسمم الغذائي والذين قد يزيد عددهم عن خمسمائة حيث لا يذهب الي المستشفيات الحكومية غير الفقراء والمعدمين وان القادرين يذهبون الي العيادات والمستشفيات الخاصة وفي محاولة لنشر الطمأنينة لدي السكان قام الدكتور عمرو قنديل وكيل أول وزارة الصحة للشئون الوقائية بزيارة القرية مؤكدا للمواطنين ان الإصابات هذه المرة تختلف عما حدث بقرية صنصفط بالمنوفية تماما وأن سبب تسممهم هذه المرة يرجح أن يكون ناتجا عن تناول أطعمة فاسدة وليس بسبب مياه الشرب ولفت قنديل الي أن إجمالي عدد الحالات التي وصلت للمستشفيات بلغت 143 حالة جميعهم مصابين بنزلات معوية خرج منهم أكثر من خمسة وثمانين بعد تلقيهم العلاج اللازم وتحسن حالتهم الصحية ومن المنتظر مغادرة جميع المصابين للمستشفي خلال الساعات المقبلة وان التشخيص المبدئي يشير إلي أن سبب المرض هو تناول أطعمة فاسدة وخاصة وأن عددًا كبيرًا من المصابين وكانوا يحضرون حفلا بذات الحي بالقرية حيث اقر جميع المصابين بتناول ترمس ومن المرجح أن يكون هو المتسبب في إصابتهم بنزلات معوية.

وخاصة ان هناك معلومات واشاعات تدور بالقرية مفادها ان الترمس تم فيه استخدام المياه الخاصة بتسويته من مصرف او ترعة تمر امام القرية وخاصة الحي الذي وقعت به الإصابات وترأس قنديل خلال زيارته للقرية فريقا من الطب الوقائي قام بجمع عينات من الأطعمة ومياه الشرب لتحليلها بالمعامل المركزية بوزارة الصحة للوقوف علي السبب الرئيسي في انتشار المرض بالقرية ومن جهته أكد الدكتور محسن خريبة وكيل أول وزارة الصحة بالشرقية انه لا علاقة لمياه الشرب بالأعراض التي ظهرت علي المصابين من آلام بالبطن نتج عنه اسهال وقيء وارتفاع في درجة الحرارة وأن التشخيص المبدئي للمرضي بقرية ميت سهيل بمركز منيا القمح أثبت أن التسمم جاء نتيجة تناول المصابين ترمس فاسد و أن العينات تم أخذها من مياه منازل المصابين لم ترد نتيجتها من المعامل المركزية بوزارة الصحة حتي الآن اما المستشار أحمد شعيشع رئيس النيابة العامة بمركز منيا القمح فقرر انتداب لجنة من وزارة الصحة لاجراء فحص وتحليل مياه الشرب وشبكاتها بالقرية والوقوف علي مدي تلوثها من عدمه وكذا تحديد المسئولية وخاصة بعد ارتفاع عدد المصابين بالتسمم الجماعي من أهالي القرية إلي أكثر من 160 شخصا.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق