التجمع: نجحت مظاهرة 24 أغسطس في تحقيق أهدافها رفضا لدولة الاستبداد

65

أصدر مكتب الإعلام المركزي في التجمع بيانا جاء فيه أن الحزب لم يتردد في المشاركة في مظاهرات 24 أغسطس 2012 ، لأننا لم ننخدع بدعايات السلطة الحاكمة الممثلة لجماعة الإخوان وحزبها واتهاماتها لكل من سيشاركون في هذه المظاهرات السلمية ، لم ننخدع بدعاياتها حول أن هذه المظاهرة ما خرجت إلا لحرق مقار حزب الحرية والعدالة ومقار جماعة الإخوان غير الشرعية ، فقد قرأنا في هذه الدعاوى والأكاذيب ليس فقط تخويف الناس البسطاء ؛ بل أيضا تحريض أجهزة الأمن ضد المتظاهرين ، ولم ترهبنا اتهاماتها لكل الداعين للمظاهرة بأنهم فلول وثورة مضادة ، فقد قرأنا في هذه الاتهامات ليس فقط تخويف القوى الثورية المعارضة من المشاركة في المظاهرة وتلويث سمعتهم ، بل رأيناها أيضاً فزاعة سوف ترفع في وجه كل معارضة لسلطة الإخوان أو مظاهرة ضدها ، ولم نهتز لدعاياتها حول أن الداعين لمظاهرة 24 أغسطس من مؤيدي حكم العسكر ، فقد رفضت عقولنا خديعة أن الإخوان كانوا طوال الفترة الانتقالية في صراع مع المجلس العسكري ، ولم ننس أنهم أول من أعلنوا انتهاء شرعية الميدان وشرعية الثورة منذ تمكنهم من السلطة عبر غزوة الصناديق ورفض طريق الدستور أولاً ، والهيمنة على تشكيل الجمعية التأسيسية والسير في طريق الانفراد بكتابة دستور مصر رغم رفض القوى الوطنية المدنية لهذا التسلط والانفراد .

لم نتردد في المشاركة في مظاهرة 24 أغسطس ضد حكم الإخوان لأننا لم نصدق دعاوى سلطتهم وإعلامهم حول استكمالهم لأهداف الثورة في الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية ، فقد رأينا تصرفات وإجراءات وقرارات هذا الحكم الإخواني الجديد وضبطناه متلبساً وهو يسارع الخطى نحو إنجاز عملية أخونة الدولة ، عن طريق أخونة الدستور وأخونة الإعلام وأخونة الصحافة القومية وأخونة الاقتصاد ، وأخونة الجيش والشرطة ، والسعي نحو الإجهاز على ما تبقى من استقلال للقضاء تمهيداً لأخونته .

لم نتردد لأننا رأينا مخاطر إعادة إنتاج نفس النظام السياسي الاستبدادي القديم عن طريق ولادة حكم فردي إخواني جديد ، ورأينا مخاطر استمرار نفس النظام الاقتصادي الاجتماعي الاحتكاري الاستغلالي القديم برداء جديد .

لم نتردد ؛ فامتلكنا القدرة على المبادرة دون خوف أو وجل ، وشاركنا في مظاهرة 24 أغسطس التي رأيناها بداية لرفض الحكم الفردي ، ورفض أخونة الدولة ، وبداية جديدة للتأكيد على الحقوق الديموقراطية التي انتزعها الشعب المصري عبر تضحيات الشهداء ، وفي مقدمتها حق الإضراب والاعتصام والتظاهر ، وحرية الفكر والتعبير والإبداع ، والتأكيد على ضرورة استمرار النضال من أجل بناء الدولة المدنية الديموقراطية ، دولة القانون والمواطنة ، وبناء مجتمع العدل والحرية والمساواة .

شاركنا فأثبتنا للجميع أن دولة الإخوان لم تستطع أن تتحمل أي مظاهرة تخرج معارضة لسلطتها ، فهي لا ترى إلا نفسها ، ولا تريد من كل فئات وأطياف المجتمع وقواه السياسية سوى التأييد وتقبيل الأيادي والسمع والطاعة ، فلما خرجنا لإعلان معارضتنا لم تواجهنا سوى بالدعايات الكاذبة والتخوين والتكفير والعنف والبلطجة ، واستخدام الشوم والخناجر والرصاص ضد المتظاهرين من شبابنا ونسائنا ، فتبينا أننا قد نجحنا مرتين ، مرة أننا لم نتردد ، ومرة ثانية لأننا تبينا أننا قد تخلصنا من أوهام وفزاعات ودعاوى وخدع الإخوان مبكراً ، وتبينا ان مظاهرة 24 أغسطس قد نجحت مرتين ، مرة لأنها أول مظاهرة لمعارضة سلطة الاستبداد الإخواني الجديد والتأكيد على مطالب الثورة في الحرية والدولة المدنية والعدالة الاجتماعية ، ومرة ثانية لأنها كشفت ذعر الإخوان وكشفت رفضهم لأي معارضة ديموقراطية وأي تظاهر سلمي ضدهم .

فتحية نضالية خالصة لكل من شاركنا فضيلة المبادرة وعدم التردد واستجاب لدعوتنا ، وتحمل معنا حناجر وبلطجة وعنف الميليشيات الجديدة للحكم ، تحية لشبابنا ونسائنا وأعضائنا وكوادرنا وأصدقائنا في القاهرة الكبرى وفي المحافظات لوقفتهم الشجاعة والمتوقعة، وشكراً وتحية لكل من تضامن معنا من القوى السياسية الحليفة ومن المناضلين والإعلاميين والكتاب والفنانين ، تحية للزملاء في حزب التحالف الشعبي وفي الحزب الاشتراكي المصري ، وكل من تضامن معنا ومع اليسار من القوى المدنية الاشتراكية والليبرالية ضد هجوم وأكاذيب بعض مسئولي الإخوان ، وتحية خاصة لكل من الأساتذة صلاح عيسى ومدحت العدل ويوسف القعيد وسعد هجرس وكمال خليل وعمرو حمزاوى لمبادراتهم الشجاعة ، الجديرة بما يملكونه وبما تربوا عليه من قيم ومبادئ نضالية .

وانطلاقاً من هذه القراءة فقد رأينا في حزب التجمع أن موقفنا من المشاركة في مظاهرة 24 أغسطس كان سليماً ، وان هذه المظاهرة قد نجحت في تحقيق أهدافها ، باعتبارها بداية جديدة لاستئناف حق المعارضة السياسية لسلطة الحكم الجديدة في رفع صوتها ، وفي تأكيد حقها في الإضراب والاعتصام والتظاهر السلمي ، وباعتبارها قد تمكنت من كشف دعاوى وأكاذيب وفزاعات الإخوان ضد المعارضين لها ، وكشف الحقيقة الاستبدادية للحكم الإخواني الجديد ، وباعتبارها بداية حقيقية لسقوط الأوهام ، وبداية حقيقية لكي تنبذ القوى الديموقراطية والشعبية خلافاتها ، وتشرع في بناء جبهتها المتحدة المناضلة ضد الحكم الاستبدادي الفردي للإخوان ، وضد كل حكم استبدادي فردي ، والمناضلة من أجل استقلال مصر وسيادتها الوطنية، ومن أجل بناء مصر الدولة المدنية الديموقراطية ، دولة العدل والمساواة والمواطنة ، الرافضة لأي إقصاء أو تمييز ، المناضلة من أجل حرية الفكر والتعبير والإبداع ، ومن أجل تعميم ونشر الثقافة الديموقراطية العقلانية في المجتمع ، والمناضلة من أجل تحقيق مصالح الطبقات الشعبية في التنمية الاقتصادية والبشرية والعدالة الاجتماعية .

55

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق