مهرجان الموسيقي والغناء بمحكي القلعة

33

صابر عرب: الفن والثقافة أساس الهوية المصرية

متابعة: سهام العقاد

افتتح د. صابر عرب ود. إيناس عبد الدايم رئيس دار الأوبرا المصرية، فعاليات الدورة الثانية والعشرين لمهرجان قلعة صلاح الدين للموسيقي والغناء وذلك علي مسرح محكي القلعة، بحضور المستشار الثقافي الإعلامي الباكستاني اليوناني ، وتيكي تكستي الرئيس الإقليمي لمنظمة الفاو بالأمم المتحدة ، وكيشيتا ببانات المدير المالي لمنظمة الفاو.

الشخصية المصرية

في بداية كلمته أشار د . صابر عرب إلي أن إقامة المهرجان هذا العام له دلالات متعددة، نحن نحتفي بالثورة العبقرية المصرية، و نريد أن نشيع ثقافة الطمأنينة والفن والروح السمحة ، ونود أن نقول للعالم أننا مُصرون علي أن نواصل الفن و الثقافة، و لا يجوز للفن و الثقافة المصرية والإبداع أن يتراجعا أبدا، مؤكدا بأنها رسالة ليست للمصريين فقط بل للعالم أجمع، و المصريون مُصرون وهم يتحولون نحو الديمقراطية والتنمية والمجتمع الجديد علي أن يعتصموا بالفن والثقافة والمعرفة في رسالة واضحة الي الدنيا كلها، لأن الفن والثقافة هما روح المصري الأصيل ، وفي غيبة الفن والثقافة يحدث تراجع في الوعي الجمعي، فتاريخ مصر في كل عصورها يشهد بأنهما الدعامتان الرئيسيتان للشخصية المصرية، وستظل وزارة الثقافة تدعم هذا الفن وكل الجمعيات وأنشطة المجتمع المدني، و كل الأنشطة المجتمعية المعنية بالسينما والمسرح والفن التشكيلي، ومن الممكن في السنوات القادمة أن تقوم مؤسسات المجتمع المدني بهذا الدور، سواء في مهرجان الأقصر او الاسكندرية أو مهرجان السينما الأفريقية أو في مهرجان السينما الأوروبية الذي يقام بعد شهر أو في مجال مهرجان المسرح سوف نظل ندعم ، باستثناء هذا العام فقط ، فمهرجان القاهرة السينمائي بسبب ما أحيط به من بعض المشكلات وانقاذا له رأت وزارة الثقافة ان تقيمه هذا العام، ولكن في الأعوام القادمة سوف تكون هناك خطة لكل الجمعيات الأهلية المعنية بصناعة السينما لكي تتقدم علي قدم وساق، وسوف تظل وزارة الثقافة تدعم هذه الجمعيات ادبيا وماديا، فحينما تتراجع وزارة الثقافة تتراجع الدولة، فنحن نصر علي أن ندعم هذه المهرجانات بكل الامكانات المادية والأدبية.

وأضاف إن وزارة الثقافة ستستمر في أداء دورها ليس فقط في الأوبرا ولكن في المحافظات والاسكندرية ودمنهور و اسيوط وكفر الشيخ و طنطا وسنظل نغني ونستمع الي الموسيقي ونستمتع بالأدب والثقافة، لأن هذا هو تاريخنا وهذه هي روحنا الحضارية الانسانية الجميلة الفن والثقافة

وحول أزمة مهرجان القاهرة السينمائي أوضح د . صابر أن المهرجان يفترض ان تقيمه جمعية وقد اتفقنا ودعمنا، لكن الحكم القضائي ارجعنا الي المربع رقم واحد وتخوفنا أن يحدث التفاف حول الحكم امام المحكمة الإدارية، ولو تم إلغاء المهرجان هذا العام فسوف تخرج مصر من هذا النشاط المهم، والسينما بالنسبة لمصر شيء مهم، فوزارة الثقافة فقط في هذا العام ستدعم المهرجان للخروج من هذه الأزمة.

وأضاف أن إقامة المهرجان هذا العام ليس ترفا فهو تنمية وثقافة وسياحة ورسالة الي العالم تؤكد أن مصر مستقرة بعد ثورة 25 يناير ، فمصر الوطن الذي يحترق شوقا نحو المعرفة والعلم والثقافة مُصر علي أن يتجاوز هذه المرحلة، وأن الثقافة والفن والحالة الاجتماعية جزء من التحول الديمقراطي الذي تمر به مصر، وقال نحن ندعم المهرجان بقدر ما نستطيع وأن الدعم ليس بالكفاءة الموجودة وبرغم ذلك سنكون معكم في كل مكان، سنطرق وزارة المالية وكل اصدقائنا في وزارة السياحة والآثار والقطاع الخاص أيضا.

وأشار عرب إلي أنه لا يخفي علي أحد أهمية المهرجانات في مثل هذه الظروف لأن الصحافة تكتب والاعلام يكتب و التلفزيون ينقل والناس يتحدثون والفضائيات من حولنا والصحف الأجنبية تكتب أن مصر بها حالة استقرار وهي رسالة ايجابية بأن مصر مستقرة ومُصرة علي أن تكون أفضل في المستقبل.

قيمة تراثية

كما أضاف صابر أن القلعة لها دلالتها فهي قيمة تراثية راسخة متواصلة ، فالمصريون والأجانب يأتون إليها، لأنها ليس له نظير الا الأهرامات، ما يؤكد قيمتها الحضارية والثقافية، وعلي أننا راسخون وواقفون علي أرض صلبة وسوف نتحدي كل العراقيل، وسوف نحقق كل ما نصبو إليه بالمعني الثقافي والاجتماعي.

وقال د . صابر إنه مطلوب من وزارة الثقافة بعد الثورة أن تلبي احتياجات المجتمع علي المستوي الثقافي الفني، و أن نعرف ما هي احتياجات المجتمع و نتواصل معه أكثر، فوزارة الثقافة مُصرة علي أداء وظيفتها وليس امامنا قيود ولا موانع أمام الفن والثقافة المحترمة سواء في الموسيقي والغناء والأدب بالمعني العام والثقافة بالمعني الشامل

وأضاف أن دور الحركة الفنية الموجودة من الشباب والشابات في المسارح وفي الأوبرا وقطاعات الفنون التشكيلية وقصور الثقافة علي مستوي الجمهورية برغم بعض المشكلات ولكن هناك أعمالا مهمة وايجابية تتم ، ونحن في وزارة الثقافة علينا دور مهم يتضاعف بقدر أهمية المرحلة وبقدر اصرار الدولة المصرية والشعب المصري علي الثقافة.

وأشارت د. ايناس إلي أنه منذ انطلقت الدورة الأولي لمهرجان قلعة صلاح الدين للموسيقي والغناء في 11 أغسطس 1989 ، وهو يلعب دوراً مهما في اثراء الحياة الفنية في مصر، نظراً لما يتضمنه من قيم موسيقية وغنائية في مختلف أشكال الفنون الجادة التي ترتقي بالمشاعر والوجدان، وكان اختيار هذا المكان باعتباره واحداً من أهم المعالم الأثرية والسياحية في مصر وجزءا أصيلا من تاريخ مصر الإسلامي.

كرم د.محمد صابر عرب وزير الثقافة ، ود. إيناس عبد الدايم الفنان الكبير حسن كامي تكريماً خاصاً تقديراً لدوره وعطائه الفني والإداري بدار الأوبرا ، وباعتباره مديراً لهذا المهرجان منذ سنوات طويلة وذلك بإهدائه درع المهرجان، كما قاما بتسليم شهادات تقدير لكل من اسم الراحل الفنان د.جهاد داود مؤسس فرقة أوبرا الإسكندرية للموسيقي والغناء العربي، ود.عواطف الشرقاوي – أستاذة الكونسرفتوار، ومحسن فاروق مطرب الموسيقي العربية، ولبيب جرجس عازف الترومبيت، والحسيني عبد الدايم عازف ” الفاجوت ” بالاوركسترا السيمفوني.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق