تأخر الحريات النقابية دليل علي استمرار سياسات مبارك.. وتجاهلها يدفــــــع العمال للتخلي عن سلميتهم!

82

كتبت: هبة صلاح

اعربت القيادات النقابية والعمالية عن رفضها محاولات الحكومة الجديدة “الإخوانية” السير علي نهج النظام السابق في التضييق علي العمال وعلي حرياتهم النقابية ،واصرارهم علي إجراء إنتخابات عمالية وفق “ترقيع قانون 35” ،الذي لا يعترف بالحريات النقابية ومن شانه تجريم النقابات المستقلة الموجودة علي ارض الواقع منذ اكثر من عام ونصف العام.

يري أحمد دباح ،رئيس نقابة عمال اليومية ،ان الواضح من النظام الحاكم في مصر بعد ثورة 25 يناير الآن ،عدم اعترافه بالحريات العامة لكي يعترف بالحريات النقابية ، وان رفض الاعلان عن الحريات النقابية الي الان ،ما هو الا عودة انتاج نظام مبارك .

ويؤكد “دباح” ضرورة “دسترة” الحريات النقابية اي النص عليها في الدستور وهو ما يعلو اهمية اصدار قانون للحريات النقابية الان فمن الممكن بعد ثلاثة اشهر يوضع نص دستوري يلغيه ويتنافي معه.

وقال “الدباح” إن خطورة الانتخابات علي قانون 35، هو إعادة إنتاج اتحاد عمال مصر ،وجعله متحكما في انشاء النقابات ويمحي بذلك جميع الجهود التي ناضل من اجلها ملايين العمال طيلة العام والنصف الماضيين.

وانتقد “الدباح” عدم قيام الاتحاد العام بدوره المنوط به في الدفاع عن العمال بشكل حقيقي ، وما يدلل علي ذلك عدم سعيه لإنشاء نقابات في المناطق الصناعية الجديدة ، وبذلك فهو يدعم المستثمرين واصحاب الاعمال لان عدم وجود تنظيم نقابي في هذه المنشآت يجيز لصاحب العمل الاغلاق أو الهروب وتصفية العمال.

وأكد “الدباح ” ان دعم الحريات النقابية هو اول لبنة في بناء الدولة الحديثة، داعيا المسئولين للنظر الي قانون الاستثمار لدولة كوريا الجنوبية ، الذي ينص علي انشاء النقابة مع ترخيص المصنع او الشركة.

تقول فاطمة رمضان ، منسقة لجنة التضامن مع الاضرابات والاعتصامات ، وعضو المكتب التنفيذي بالاتحاد المصري للنقابات المستقلة ، إنه اذا كانت هناك خطورة من عدم الاعلان عن قانون الحريات النقابية الي الان فستكون هي خطورة علي الحكومة وعلي النظام وتوضح عدم حدوث تغيير في السياسات القديمة ،وتكشف ان الحكومة تسير في اتجاه عدم وجود نقابات مستقلة تعبر عن ارادة العمال مؤكدة حق العمال في الدفاع عن وجودهم وعن نقاباتهم الجديدة بعيدا عن الاتحاد الذي تصفه “رمضان” “بالفاسد” الذي لا يعبر عن العمال بشكل حقيقي، وان الاتحاد العام لم يقف بجانب العمال بل علي العكس خان الطبقة العاملة بوقوفه مع رجال الاعمال وتجاهله المناطق الصناعية ، وعليه قبل ان ينتقد وجود النقابات المستقلة ان يذهب ليحل مشكلات عماله المنتفضين.

ويشارك الاتحاد المصري للنقابات المستقلة والنقابات وعدد من القوي السياسية في حملة “الحرية النقابية طريقنا للعدالة الاجتماعية “من أجل انتزاع القانون، وعودة المفصولين بسبب ممارسة نشاطهم النقابي لأعمالهم، ووقف كل اشكال التعسف ضد النقابيين، والاعتراف التام بالنقابات المستقلة من قبل الحكومة وأصحاب الأعمال سواء كان أصحاب الأعمال حكومة أو مستثمرين ورجال أعمال، وذلك عن طريق استخدام المسيرات، والاعتصام والإضراب عن العمل في جميع المواقع إذا لم تستجب السلطة لمطالبهم.

ومن جانب آخر ،قال طلال شكر،عضو مؤتمر عمال مصر الديمقراطي، إنه تم تشكيل لجنة للضغط للاعلان عن قانون الحريات النقابية بدأت أولي اجتماعاتها أمس الثلاثاء،

وعن خطورة إجراء انتخابات وفق قانون 35، أوضح “شكر” انه لايمكن اجراء انتخابات وفق هذا القانون لانه صادر ضده احكام بعدم دستوريته ، كما انه مخالف لمعايير الحرية النقابية الموجودة علي الارض ويفرض اشكالاً قانونية علي النقابات يحددها الاتحاد العام لنقابات عمال مصر.

واضاف “شكر” ان الثورة لن تكتمل في بعدها الاجتماعي اذا لم تتحقق الاستقلالية النقابية وان يتاح للعمال بناء تنظيماتهم النقابية المستقلة عن الاحزاب والقوي السياسية واصحاب الاعمال، بإرائهم الحرة وانتخاب من يمثلهم ويعبر عنهم وكذلك يستطيعون محاسبته وقتما شاءوا.

ويري “شكر” ان ما يتضح بالمماطلة في إصدار هذا القانون ان الحكومة الجديدة تسير علي نهج السياسات ذاتها الخاصة بالنظام السابق فيما يخص آليات السوق الحر والحرية الاقتصادية ، والانحياز لاصحاب الاعمال ، وكذلك الوقوف ضد الحريات النقابية.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق