الرئيس وحزبه وجماعته يرفضون الاحتفال بعيد الفلاح

44

استمرار سياسات مبارك.. تحرير أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعية

كتب: منصور عبدالغني

يحتفل الفلاح بعيده هذا العام في ظل وجود أول رئيس جمهورية منتخب بعد ثورة 25يناير وجماعة تسعي للسيطرة علي مقاليد الأمور بنفس سياسات وأساليب النظام الذي قامت الثورة لإسقاطه.

يأتي 9 سبتمبر الحالي والرئيس وجماعته يسعون نحو قرض صندوق النقد الدولي الذي حرم الفلاح من مكتسبات ثورة 23 يوليو وفرض خلال السنوات الماضية شروط تحرير الزراعة ومستلزمات الانتاج الزراعية وخروج الدولة من عمليات توفير الائتمان اللازمة للنهوض بالزراعة المصرية وإحلال زراعات الكانتلوب والفراولة واللب والبنجر بدلاً من الأرز والقطن والذرة والقمح كمحاصيل استراتيجية تضمن توفير الغذاء واستقلال القرار السياسي.

ينتهج الرئيس المنتخب نفس سياسات سلفه الذي اسقطته الثورة ولم يلتف بفلاح واحد منذ انتخابه ولم يعلن عن وجود احتفال للفلاحين بعيدهم لمناقشة مشاكلهم مع بنوك التنمية الزراعية وفوائد القروض بها التي تصل الي 20% في بعض الاحيان ولم يتحدث عن شروط المجحفة للحصول عليها التي تصل الي بيع الارض لصالح البنك والتوقيع علي شيكات بيضاء وغيرها ولم يناقش أزمات الفلاحين مع الاسمدة والمتاجرة بها في السوق السوداء ومضاعفة اسعارها وكذلك توفير التقاوي المنتقاة المضمونة ومنع التلاعب فيها من قبل الشركات الخاصة التي تنتجها بالاضافة الي معاناة الفلاح مع الثروة الحيوانية والامراض التي استوردها رجال الاعمال مع شحنات العجول الحية واللحوم والتي آخرها الشحنة ا لخاصة بالعجول الاسترالية والضغوط التي يتم ممارستها علي وزارة الزراعة للافراج عنها رغم خطورتها علي الصحة العامة.

وبدلاً من رفع الظلم عن الفلاحين الذين تم سلب حقهم في تمثيل برلماني طوال السنوات الماضية واستيلاء فئات أخري علي المقاعد المخصصة لهم فإن الرئيس وحزبه وجماعته يسعون لإلغاء نسبة العمال والفلاحين في مجلس الشعب ويحشدون لذلك مستخدمين اغلبيتهم داخل الجمعية التأسيسية.

لم تتحرك وزارة الزراعة للاحتفال بعيد الفلاح ولم تخطر رئاسة الجمهورية الجهات المختلفة برغبة الرئيس الدكتور الفلاح المنتخب في الاحتفال مع الفلاحين بعيدهم رغم انتفاعه من قوانين الاصلاح الزراعي الذي يحتفل في ذكري صدورها الفلاح ولاتزال دعاوي مساندة الفلاحين والاحتفال بعيدهم تقتصر علي الجهات الشعبية والجماهيرية وبعض الاحزاب والحركات وهو ما حدث في ذكري ثورة يوليو لولا وجود المجلس العسكري وقتها الامر الذي يرجعه الخبراء إلي عدم رغبة الرئيس وجماعته في الاحتفال بما حققتا ثورة 23 يوليو للفلاحين والعمال.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق