مهزلة أول مؤتمر صحفي للرئيس المتسرع

137

كتب: سامي فهمي
تحول المؤتمر الصحفي الذي عقده حزب الحرية والعدالة فجر أمس الأول «الاثنين» لإعلان نتائج الانتخابات الرئاسية إلي ما يشبه المؤتمر الجماهيري للهتاف والتصفيق والتأييد لجماعة الإخوان المسلمين ومرشحها د. محمد مرسي، نسي الصحفيون الحاضرون المهمة الأساسية لعملهم في توجيه الأسئلة والاستفسارات وتفرغوا لترديد الهتافات والشعارات وكأن قاعة المؤتمر الصحفي جزء من ميدان التحرير، ما أن أعلن أحد أعضاء حملة د. مرسي عن حصوله علي أكثر من 12 مليون صوت بعد فرز حوالي 97% من اللجان الانتخابية وبفارق حوالي مليون صوت عما حصل عليه الفريق أحمد شفيق حتي ضجت القاعة بالضجيج والصياح والهتافات المؤيدة لمرسي بل وصعد البعض فوق الكراسي في حالة ثورة عارمة تكشف إلي أي مدي تدهور الأداء الصحفي وتدني مستوي الأداء وابتعد عن المهنية والحياد أثناء ممارسة مهنة البحث عن المتاعب.
حاول منظمو المؤتمر تهدئة الصحفيين الثائرين ليعودوا لأماكنهم ويماسروا عملهم بتوجيه الأسئلة، عندما أمسك أحدهم بالميكروفون لتوجيه سؤال لم يتمالك نفسه من شدة الحماس والانفعال وراح يردد الهتافات الحماسية ولتذهب مهنة الصحافة وتقاليدها والقيم المهنية إلي الجحيم، فجأة يطل علي المؤتمر د. محمد مرسي وسط جوقة من أقطاب الجماعة لتلتهب القاعة مرة أخري بالهتافات والشعارات بينما يلتف حول مرسي كل من د. سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المنحل ود. عصام العريان القائم بعمل رئيس حزب الحرية والعدالة وسعد الحسيني رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب المنحل، ووجه مرسي الشكر للشعب المصري وأنه يقف علي مسافة واحدة من الجميع، ليعمل لخدمة من قالوا نعم ومن قالوا لا، اعتبر مراقبون إسراع حزب الحرية والعدالة لعقد مؤتمر صحفي في الساعة الرابعة فجر أمس الأول «الاثنين» يأتي في إطار الحرب الاستباقية لتهيئة الرأي العام وشحن الأنصار والمؤيدين وإعدادهم للاحتجاج وإثارة الاضطرابات في حال جاءت النتائج النهائية مخالفة لما أعلنوه، كما ارتكبت حملة مرسي مخالفة للتقاليد الانتخابية بتولي مهمة الإعلان عن فوز مرشحها قبل انتهاء عمليات الفرز في كل اللجان الانتخابية مما يؤدي لإثارة حالة من البلبلة خاصة مع إعلان منظمي حملة شفيق أن الأرقام المعلنة غير نهائية وأنه يحقق تقدما في لجان القاهرة التي استمر الفرز بها حتي صباح «الاثنين»، ثم أن المختص بإعلان نتائج الانتخابات هي اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، ولا يوجد مبرر للتسرع سوي الرغبة في قطع الطريق وإظهار القوة والتمهيد للاحتجاج.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق