الأربعاء.. إعلان القائمة الأولية للمرشحين الـ17 للكرسي البابوي

22

كتبت: رانيا نبيل

صرح المستشار إدوارد غالب عضو لجنة ترشيحات البابا وعضو المجلس الملي، بأن اليوم سيتم الإعلان عن القائمة الأولية للمرشحين الـ 17 لإعتلاء الكرسي البابوي، ثم فتح باب الطعون علي المرشحين لمدة 15 يوما، ويتم النظر فيها لمدة شهر قبل إعلان القائمة النهائية للمرشحين والتي ستضم من 5 إلي 7 مرشحين ويتم اختيار الـ3 مرشحين الحاصلين علي أعلي الأصوات لتجري بينهم القرعة الهيكلية لاختيار البابا الـ 118. أيضا وستقوم “لجنة القيد” بإعلان الكشف النهائي لقائمة الناخبين وعددهم.

وفي السياق نفسه تقدم امس الأول، عدد من المثقفين والنشطاء المسيحيين العلمانيين، وعلي رأسهم المحلل السياسي مجدي خليل، مدير منتدي الشرق الأوسط للحريات، بمبادرة لطلب تأجيل الانتخابات البابوية لفترة، ما بين 12 و 18 شهرا، وذلك لتهدئة الأمور بالكنيسة. جاء ذلك خلال الرسالة العاجلة الموجهة الي الأنبا باخوميوس أسقف البحيرة وقائم مقام البطريرك، وقال الموقعون عليها: “إننا نتابع بقلق شديد الاجواء والترتيبات التي تحيط بإختيار خليفة مارمرقس الـ 118، وبينما كنا نتمني الحفاظ علي المبدأ الكنسي الراسخ بان هذه الخدمة الجليلة ينالها “من يسعي اليه المنصب وليس من يسعي هو الي المنصب”، يؤسفنا أن نري ويري غيرنا، شغف بعض المرشحين وتطلعهم الرهيب لشغل الكرسي البطريركي. وقد وصلت هذه الاجواء الي حالة من الاستقطاب والتحزب لدرجة اللجوء لأساليب الترهيب والتشهير بصورة تتناقض مع مبادئ المسيحية ومع التوافق العام وإنكار الذات والسلام الذي يجب أن يسود حتي تتم عملية الاختيار.

وأشار المثقفون في رسالتهم لبخاوميوس، الي ملاحظة من بين المرشحين بعض الشخصيات المثيرة للجدل، التي تحولت الي مراكز قوي ونفوذ عبر وجودها لسنوات طويلة حول قداسة البابا الراحل، والتي في سبيل رغبتها العارمة للجلوس علي كرسي البابوية بأي طريقة، فقد استغلت نفوذها في إعداد قائمة ناخبين بصورة يشوبها العوار الواضح وتعكس حالة التحزب السائدة. محذرين من استمرار العملية الانتخابية بصورتها الحالية، فلن يفاجأ المسيحيون في حالة فوز هذه الشخصيات بأعلي الأصوات، وبعدها تصبح “القرعة الهيكلية” بلا معني، إذ لا يمكن عندئذ أن نزعم بضمير صالح أن السماء قد “اختارت” الأفضل. ونخشي بعد ذلك ان تدخل الكنيسة في نفق من الخصومات والانقسامات -التي نري بوادرها- بصورة تهدد سلامة وحدتها.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق