المجلس القومي لحقوق الإخوان “الإنسان سابقاً”

18

محاضر الصحفيين تطارد صفوت حجازي بعد إعتدائه عليهم

كتب: خالد عبدالراضي

شهدت الساحة السياسية خلال الايام القليلة الماضية جدلا واسعا حول تشكيل المجلس القومي لحقوق الانسان من حيث الاشخاص الذين ضمهم التشكيل الجديد وطريقة اختيارهم والاطاحة بالخصوم السياسيين لحزب الحرية والعدالة وجماعة الاخوان المسلمين ، كما أستنكر العديد من النشطاء علي مواقع التواصل الاجتماعي وعلي صفحات الجرائد، انضمام بعض الاشخاص الذين شابت أفعالهم ممارسات معادية لحقوق الانسان ،مثل الشيخ صفوت حجازي الذي قام بالإعتداء علي عدد من الصحفيين أثناء تأدية عملهم ، مما أضطرهم لتحرير محاضر ضده في أقسام الشرطة، وحصلت “الأهالي” علي رقم أحد هذه المحاضر وهو 8040 اداري مدينة نصر أول لسنة 2012، حرره الزميل رامي نوار بجريدة “اليوم السابع”، بعد قيام صفوت حجازي بالإعتداء عليه، واعتدي أيضا بالضرب علي فتاتين أثناء تصويرهما للأحداث في ميدان التحرير، كما سبق وأتهم بالباطل عدداً من شباب الثورة بارتكاب الزنا، وعرفت هذه التصريحات في ذلك الوقت بتصريحات شقة العجوزة.. وأفتي منذ سنوات بإباحة قتل اليهود.

ويري جمال عيد أن هناك أشخاصا أخرين ضمهم التشكيل الجديد للمجلس تفرغوا طيلة فترة عملهم لقضايا النشر وحبس الصحفيين ،وهو ما يتنافي مع حق الاشخاص في حرية الرأي والتعبير، وأضاف أنه يحق لرئيس الدولة والسلطات المتخصصة، أن تختار أشخاصا طبقا لرغبتها أو رؤيتها مهما كانت خلفيتهم السياسية، للمشاركة في إحدي الوزارات أو اختيار المحافظين أو الهيئات الاستشارية، إلا المجالس المتخصصة في إشارة الي المجلس القومي لحقوق الانسان، والذي يجب أن يتوفر في عضويتها شرطان أساسيان غير متوفرين في أغلب الاعضاء الذين تم أختيارهم ، الشرط الأول ألا يكون أحد الاعضاء قيادات حزبية أو في جماعات سياسية ،وهذا لا ينطبق علي عبدالغفار شكر وكيل مؤسسي حزب التحالف الشعبي ، ومحمود غزلان القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، لانه يخل بحيادية العضو أو الناشط الحقوقي، والشرط الثاني ألا يكون ضمن ممارسات العضو تناقضات مع دوره كحقوقي، وهذا ينطبق علي عبدالمنعم عبدالمقصود ومحمد الدماطي لكثرة قضايا النشر التي رفعوها ضد الصحفيين، وأضاف عيد حتي لو المواطن العادي أو المسئول مع الحبس لا يجب أن يسعي الحقوقي الي حبس أحد بسبب رأيه.

وأكد أن الاختيار قام علي محاصصة سياسية وهذا لا يجوز في المجلس الحقوقي الذي هو استثناء عن كل مايتعلق بالمؤسسة الحكومية.

تقول نهاد أبو القمصان مديرة المركز المصري لحقوق المرأة: نحن أمام حالة رد النقوط الي كل من قام “بتنقيط” مرسي ، وأنتقدت أبو القمصان قلة عدد الحقوقيين في المجلس بإستثناء اثنين فقط هما من وافقا علي قانون الطوارئ، أثناء اجتماعهم مع وزير العدل قبل تشكيل المجلس من بين خمسة عشرة حقوقيا رفضوا مجرد الحديث عن الموضوع، وهددوا بالوقوف أمام أي محاولة لإعادة تمريره وفرض حالة الطوارئ من جديد وقالت: يبدو أنه كان اجتماع “كشف هيئة “.

كما تري أن غالبية التشكيل يفتقد الخبرة في المجال، بالإضافة الي أن بعضهم أرتكب جرائم موثقة بالصوت والصورة لانتهاكات صارخة لحقوق الانسان، كما توقعت للمجلس أن يغرقنا في مناقشات من نوعية الخصوصية الثقافية، ولي ذراع المواثيق الدولية بإدعاء تناقضها مع الشريعة، كما تساءلت أبو القمصان عن موقفهم من الجلد وقطع اليد، وأوضاع المرأة وزواج الاطفال، والفتنة الطائفية، وموقفهم من إعادة تأهيل المذنبين والتعذيب في السجون وأقسام الشرطة.

ويري المحامي والناشط الحقوقي نجاد البرعي أن المجلس القومي لحقوق الانسان مجرد ديكور عديم الفائدة، تم انشاؤه خصيصا لتحسين صورة النظام السابق أمام العالم.

ويدعو محمد زارع رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي لخوض التجربة ويأمل في نجاح المجلس ومهمتة في الدفاع عن كل حقوق المواطنين.

كما وجهت الناشطة السياسية عزة مطر عدة أسئلة تنتظر اجابات المجلس القومي لحقوق الانسان حول العديد من القضايا المطروحة والمتعلقة بملف حقوق الانسان وهي :

– ما موقف مجلس حقوق الانسان من طريقة تكوين الجمعية التأسيسية التي تشكلت بصورة طائفية وتجاهلت أطياف المجتمع وتنتهك أبسط حقوق الإنسان في المساواة.

– ما موقف مجلس حقوق الانسان من احتكار المؤسسة العسكرية لترددات إف إم مما يحول دون انشاء اذاعات محلية في كل قرية و حي و يجعل الاعلام العام والخاص المتمركز في العاصمة بوقا للنظام كما يجعل اي حوار مجتمعي مستحيلا في شعب نصفه أمي يعتمد علي السمع في تلقي المعلومة، ألا يعد ذلك اهدارا لحرية الاعلام وحق المواطن في الابداع و الفكر و التعبير كما يهدر الحق في تداول المعلومات؟ .

التعليقات متوقفه