قانونيون وحقوقيون:اعتراضات «الإخوان» علي حكم حل البرلمان غير قانونية وتنذر بمواجهة بينهم وبين الدولة

152

كتبت: هبة صلاح
عكر صفو الاستعداد لاستقبال مرشح جماعة الاخوان المسلمين د.محمد مرسي لرئاسة الجمهورية ،حالة الغضب التي سادت علي الصعيد الاخواني والتيار الاسلامي، بسبب حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون انتخابات مجلس الشعب ،والذي ادي الي حل مجلس الشعب الذي كان اغلبيته من التيار الاسلامي ،ثم صدر قرار جمهوري من المجلس الاعلي للقوات المسلحة بتأكيد هذا الحكم وتم نشره بالجريدة الرسمية ،وظهر جليا اصرار الاغلبية في مجلس الشعب المنحل ،علي تصريحاتهم الاعلامية في عقد اجتماعاتهم سواء داخل البرلمان او خارجه او بالميدان واتخاذ قرارات ،كما طرحت دعوات اخري باقتحام مبني مجلس الشعب ردا علي منع الامن عددا من النواب السابقين دخول المبني.
يقول د.حافظ ابو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الانسان، ان حكم المحكمة الدستورية نافذ بقوة القانون وبالتالي جميع الاعمال التي تصدر عنه باطلة بحكم القانون وتصبح لقاءاتهم وقتها كمواطنين عاديين يجتمعون وليسوا برلمانيين ،واذا اتخذ اي قرار يسهل بحكم قضائي الغاؤه.

ويجد “ابو سعده” التصعيد من جانب جماعة الاخوان المسلمين في لهجتها هو صدام لا داعي له ،ويوضح د.”سعدة” قائلا اذا كانوا يستندون الي التأييد الشعبي لمجلس الشعب فلا شك ان اغلبه جاء بارادة شعبية ،ولكن هذه الارادة محدودة بالمقارنة لمن اهدر قانون الانتخابات وحقوقهم ،فالمحكمة الدستورية اتخذت حكمها لان القانون باطل ولم يحقق المساواة بين المواطنين ،فاذا كان هناك 17 مليونا قاموا بانتخاب مجلس الشعب فلا يزال 23 مليون اخرون لديهم حقوق اخري تتعارض مع هذا القانون.
والحديث عن استفتاء شعبي يصفه “ابو سعدة” بغير المنطقي فكيف يتم استفتاء علي حكم محكمة دستورية اذا كنا نتحدث عن دولة سيادة القانون ،مشيرا الي ان الاستفتاء وفقا لدستور 71 كان مضمونه في حالة رغبة رئيس الجمهورية في حل مجلس الشعب فينبغي ان يحله باستفتاء شعبي ،وهذا يندرج الان في اختصاصات السلطة القضائية وفقا للنص الدستوري ،وكل الهيئات وجهات الدولة تخضع لسيادة القانون بما فيها مجلس الشعب، ويتوقع “ابو سعدة ” ان الجمعية التأسيسية الحالية ستلحق بمجلس الشعب وتواجه المصير ذاته وذلك لاصرار التيار الاسلامي علي وضع اعضاء برلمان بها وتنظر الان دعوي قضائية في القضاء الاداري بهذا الشأن ولكن لم يتحدد بها جلسة بعد.
ومن جانب اخر يقول د.ايمن سلامة ،استاذ القانون الدولي العام ،بالرغم من ان الاحكام الدستورية واجبة النفاذ وغير مطعون عليها ولكنها في هذه المرة “تهزم ارادة الشعب”علي حد تعبيره ،ويجد د.”سلامة” انه من الادعي ان يقوم المجلس الاعلي للقوات المسلحة بدعوة الشعب للاستفتاء علي حل مجلس الشعب ،وهو ما يستبعده ان يحدث بالفعل كما يستبعد د.”سلامة” ان يرفض البرلمان تنفيذ الحكم.

ويتساءل “سلامة” ما هو ذنب الشعب في ان القانون المعمول به في الانتخابات كان خاطئا من البداية مما كلف الشعب اهدارا للوقت وللاموال وكسرا للفرحة العارمة التي كان عليها وقت الانتخاب ويشدد “سلامة “علي ضرورة المحاسبة والمساءلة لكل من تسبب في هذه القوانين المعيبة التي اقحمت الشعب في هذه الامور.
يقول د.”سلامة” انه تم توجيه انتقادات دولية ،لحكم حل مجلس الشعب معتبرينه حكما انتقاميا وردة علي الديمقراطية ،وذلك حتي وان كان الشعب غير راضٍ عن ممارسات البرلمان.. وهو ما اختلف معه فيه د.حسام عيسي، استاذ القانون الدستوري ،قائلا كيف تعترض او تتحفظ دولة علي قضاء دولة اخري فهذا شأن داخلي لا دخل لدول اخري به.
ويري د.”عيسي” ان حكم حل مجلس الشعب الذي اصدرته “الدستورية” تم تطبيقه بالفعل وفقا للقرار التنفيذي الصادر من المجلس الاعلي للقوات المسلحة ،واعلانه في الجريدة الرسمية.

ويصف د.”عيسي ” ما يفعله قيادات جماعة الاخوان واعضاء البرلمان السابقون من اعتراضات هو “بغير صفة” ،ولا يجوز الاعتراض علي هذا الحكم.
ويجد د.”عيسي ” ان تصريحات قيادات “الجماعة” برفضهم تنفيذ القانون انما ينذر بمواجهة بين الدولة والاخوان وهو ما سيضعنا في مأزق حقيقي ، واضاف د.”عيسي “ما يقولونه “الاخوان “هو غير قانوني علي الاطلاق بما فيه عمل استفتاء شعبي.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق