بعد ضغوط الشركات المستوردة.. السماح بذبح العجول المسرطنة في عيد الأضحي!

24

..الحكومة تتستر علي تزوير التقارير البيطرية في أستراليا

كتب: منصور عبدالغني

كشف مصدر مسئول بالطب البيطري أن اللجنة التي أمر بتشكيلها الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية لبحث صفقة العجول المسرطنة الموجودة حاليا في ميناء السويس ومدينة الإسماعيلية لم تعد تبحث حقن العجول بالهرمونات المسرطنة من عدمه بعدما تأكد لها ذلك وأن مسئوليتها حاليا هي البحث عن مخرج قانوني للإفراج عن الشحنة والسماح بذبحها خاصة بعد أن تمت الموافقة علي دخولها البلاد وتخزينها في محاجر الشركتين المستوردتين «السخنة، والإيمان».. قال المصدر إن اللجنة لن تلتفت إلي الحظر المصري علي استخدام هرمونات النمو في التسميد سواء بالنسبة للأسماك والماشية والدواجن وغيرها وأنها تتجه إلي اعتماد الحظر الهرموني علي اللحوم المبردة والمجمدة بينما تقوم بالسماح بها في الماشية الحية تحت مسمي «الحدود الآمنة».. وبدلا من معاقبة اللجنة البيطرية التابعة للهيئة العامة للخدمات البيطرية التي وافقت علي استيراد الشحنة خلال تواجدها في استراليا وأخفت حقنها بالهرمونات فإن اللجنة تبحث حاليا إطعام ملايين المصريين باللحوم المسرطنة وفقا لكل الآراء العلمية، ورغم مرور ما يقرب من 45 يوما علي وصول الشحنة الأولي إلي الأراضي المصرية لم يتم فتح تحقيق حتي الآن في واقعة إخفاء المعلومات وتزوير التقارير الصادرة من دولة المنشأ «استراليا» والتي لم تذكر حقن العجول بالهرمونات حتي تم الكشف عنها من قبل مجازر السويس وبواسطة الفحص الظاهري للعجول والذي أثبت تحولها إلي عجول مُخنثة بعد تلاشي صفات الذكورة عنها الأمر الذي يؤكد حقنها بكميات كبيرة من الهرمون المسرطن للحصول علي أوزان ثقيلة وهو ما يحدث دائما في العجول الاسترالية التي يتم تصديرها لدول العالم الثالث ومنها مصر.. أكدت المصادر أن الأيام القليلة القادمة ستشهد الإفراج عن العجول الذي يبلغ عددها 32 ألف عجل بدعوي مرور فترة زمنية طويلة عقب حقنها بالهرمون مما يؤكد انخفاض معدلاته إلي مستويات آمنة وبحجة الحفاظ علي سمعة مصر أمام جمعيات الرفق بالحيوان التي بدأت الشركات المستوردة الضغط من خلالها علي متخذي القرار وبحجة الحفاظ علي ما يقرب من 230 مليون جنيه قيمة الصفقة.

وأن السوق يحتاج إلي هذه الكمية لمنع ارتفاع الأسعار مع قدوم عيد الأضحي علما بأن إحدي الشركتين استوردت منذ عملها في مصر ما يقرب من 450 ألف رأس من الماشية الاسترالية خلال فترة الانفلات الأمني وجيمعها من استراليا والتهمها المصريون عبر الشوادر المنتشرة في الشوارع والتي تبيع الكيلو بـ 34 جنيها.

العديد من البلاغات والشكاوي وصلت إلي الهيئة العامة للخدمات البيطرية والإدارة المركزية للطب البيطري ومديرية الطب البيطري بالسويس ضد الصفقة المشبوهة واللجنة التي أمر بتشكيلها الرئيس بعد أن اتضحت رغبتها في الإفراج عن العجول وكشفها عن أن تكلفة اليوم الواحد للعجول تصل إلي 400 ألف جنيه دون النظر إلي خطورتها علي صحة المواطنين ومخالفتها للشروط التي حددتها مصر للاستيراد الماشية الحية وحظر استخدامها للهرمونات في التربية المحلية.. ومن جانبها لا تري وزارة الزراعة غضاضة في الإفراج عن الشحنة والسماح بذبحها رغم كل المحاذير وبما يخالف قوانينها الأمر الذي يؤكد استمرار سياسات النظام السابق في حماية مكاسب رجال الأعمال والمستوردين علي حساب صحة المواطنين والسؤال الذي يطرحه الخبراء هو كيف تحظر دولة علي فلاحيها استخدام الهرمونات في تربية الماشية لخطورتها علي الصحة وتسمح باستيرادها من الخارج؟

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق