مراگز الشباب.. قنبلة موقوتة

26

كتب: وليد عبد السلام

منذ أن أصدر الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء تشكيله الوزاري في أول أغسطس الماضي والذي نصب فيه الدكتور أسامه ياسين رئيس لجنة الشباب بمجلس الشعب المنحل وزيرا للشباب، ولم يشعر أحد بتصريحات أو زيارات أو مقابلات أو مجهودات وزير الشباب والتي تكاد تكون معدومة.

ولم لا، فما زالت مراكز الشباب ببعض القري عبارة عن مساحات كبيرة من الاراضي غير الممهدة والتي ليس لها أسوار، تغزوها المواشي والحيوانات، تعلوها أبراج الضغط العالي، بخلاف تلال القمامة التي تحيطها من كل جنب وبرك المياه التي لاتجف أبدا.

وفي مراكز الشباب في المدن الجديدة فهي عبارة عن صحراء جرداء تحيطها بعض الاسلاك التي تحدد معالم المركز ويتوسطها كتلة خرسانية غير مكتملة المعالم، مثبت عليها لافتة حديدية صغيرة مكتوب عليها مركز شباب ….، وهذا الوضع منذ سنوات طويلة بعدها تعدي العشر سنوات.

أما مراكز الشباب الموجودة في مدن وأقاليم الوجه البحري والدلتا فتجدها عبارة عن شقة بالدور الارضي مكونة من غرفتين وأحيانا 3 غرف وصالة ليس لها ملاعب، وليس لها أي نشاط يذكر طوال العام سوي الدورة الرمضانية فقط.

حاولنا أن نتعرف علي مجهودات الدكتور اسامة ياسين وزير الشباب لحل تلك الأزمات فلم نجد له اي ظهور الا في المخيم الكشفي العربي الذي أقيم بالاسكندرية وحضره مجموعة من شباب الدول العربية، بالاضافة الي مؤتمر لمكافحة الادمان، كما علمنا انه أصدر قرارا بالغاء انتخابات مراكز الشباب مع التمديد لمجالس الادارات الحالية لحين اشعار آخر دون ابداء اي اسباب.

وفي مقارنة بسيطة بين وزارتي الشباب والرياضة، أو بين اسامة ياسين والعامري فاروق، فنجد ان العامري ملموسة وواضحة للجميع منها اجتماعاته مع وزير الداخلية لحل أزمة عودة الدوري، وتكريم الابطال الحاصلين علي ميداليات في دورة لندن الاوليمبية، وزيادة مكافآت ابطال الدورة البارلمبية، ومشاركته واصراره علي اقامة مباراة السوبر، بخلاف تحويل ملفات كثيرة شائكة للنائب العام والاموال العامة، وتدخلاته في انتخابات الاتحادات والاندية من أجل تنفيذ لوائحه الجديدة، واعداده لمشروع مواجهة شغب الملاعب.

ألم يعلم الدكتور اسامة ياسين أن مهمة وزارة الشباب هي استثمار طاقات شباب مصر، واعداد كوادر شبابية ليستفيد بها الوطن في المستقبل.. فتري هل ما يفعله وزير الشباب يعتبر توجه من الدولة أم تقصيرا من مسئول؟

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق