«الأهالي» ترصد كواليس حكم الدستورية العليا بحل مجلس الشعب.. نواب الإخوان والسلفيين يصرون علي اقتحام المجلس بالقوة

174

كتب عمرو: عبدالراضي
لم يمر حكم المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب كاملا علي كل من رئيس مجلس الشعب ونوابه مرور الكرام ، حيث شهدت اروقة البرلمان العديد من الكواليس وردود الافعال المختلفة بعد صدور الحكم ، بداية نزل الحكم بردا وسلاما علي الموظفين والعاملين داخل البرلمان ، الذين اعربوا عن فرحتهم بقرار حل المجلس بالكامل وليس الثلث فقط مثلما كان يظن ” الكتاتني” للوهلة الاولي عند سماعه الحكم ، وذلك بسبب الاعباء التي كان يتحملها هؤلاء الموظفون خصوصا موظفي الامانة العامة لمجلس الشعب الذين اشتكوا اكثر من مرة من جهل نواب الحرية والعدالة والنور بلوائح مجلس الشعب وقوانينه ، ويكفي ما ذكره موظف كبير بالامانة العامة لمجلس الشعب ان كثيراً من اولئك النواب لم يعرف كيفية كتابة طلب الاحاطة او الاستجواب او السؤال البرلماني.
وكانت من ابرز ظواهر البرلمان المنحل ايضا كما ذكر لـ «الاهالي» موظفو الاستقبال بالمجلس ان غالبية نواب حزب النور الفائزين بمقاعد العمال يعملون بحرف يدوية فبعضهم ” صنايعية وسائقين وكهربائية ” ولم يسبق لهم الانخراط في السياسة من قبل ، فهم اقرب الي الدعوة والتنقل بين المساجد في المحافظات عن اي شيء آخر في صباح يوم الخميس 14 يونيو الماضي بينما كان الدكتور سعد الكتاتني يجلس في مكتبه الفخم اصدر المستشار فاروق سلطان حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان مجلس الشعب ، وللوهلة الاولي ظن الكتاتني ان الحكم يقضي بحل ثلث البرلمان فقط والابقاء علي الثلثين المنتخبين بنظام القوائم الحزبية .. لذلك قال : لاحد اعضاء المجلس وقتها ” سننفذ الحكم ولكن ليس الان” لكنه عندما سمع بحيثيات الحكم التي نقلها اليه المستشار محمود الخضيري في اتصال هاتفي أمام القاعة الرئيسية للمجلس ” رد الكتاتني قائلا هذا الحكم منعدم وباطل وانقلاب علي الشرعية،
وكلف الكتانتي المستشار سامي مهران الامين العام لمجلس الشعب اصدار بيان لوسائل الاعلام يؤكد عدم تلقي المجلس اي حكم يفيد حل المجلس، من ناحية اخري اتصل اعضاء مجلس الشعب من الإخوان بنواب حزبي النور والوفد للاتفاق علي رد فعل واحد تجاه القرار ، في تلك الاثناء لم يكن المجلس العسكري قد اصدر قراره بتنفيذ الحكم ، واتفق النواب علي الاحتشاد داخل مجلس الشعب في اليوم التالي وهو ما لم يحدث بعدما نبه اعضاء بالمجلس العسكري علي حرس مجلس الشعب بمنع اي عضو مجلس شعب من الدخول والسماح فقط لنواب الشوري بالدخول.

ووضع الحكم موظفي الامانة العامة وصندوق الخدمات بمجلس الشعب في مأزق شديد بسبب حصول 179 نائبا علي قروض من صندوق الخدمات غالبيتها بقيمة 30 الف جنيه لكل نائب ، لذلك قامت الامانة العامة علي الفور بارسال خطابات علي عناوين النواب تطالبهم بسداد القروض دفعة واحدة او بالتقسط بفائدة بنك مصر .
وتاكدت معلومات لـ ” الاهالي” أن حوالي 300 نائب من نواب الاخوان والسلفيين عازمون علي التوجه الي مجلس الشعب دفعة واحدة واقتحامه بالقوة تحديا لقرار المحكمة الذي يعتبرونه باطلا من الاساس، جاء ذلك بعدما منع امن المجلس المستشار محمود الخضيري والنائب اشرف ثابت من الدخول يوم الاثنين الماضي ، في مناورة متفق عليها مع الكتاتني لاجهاض حكم المحكمة ، حيث دعا الكتاتني رئيس اللجنة التشريعية في البرلمان المنحل الي عقد اجتماع للجنة لدراسة حكم الدستورية في تحد واضح للحكم الذي اعتبره المجلس كأن لم يكن ، من ناحية اخري سحبت الامانة العامة من الكتاتني السيارة التي كانت مخصصة لنقله كما تحركت المدرعة التي كانت تقف امام منزله لحمايته فيما تم تقدير الأموال التي حصل عليها نواب مجلس الشعب خلال 5 أشهر فقط نحو 40 مليون جنيه يشمل الراتب علي 7500 مكأفاة شهرية، إضافة إلي بدلات انتقال وإقامة وتليفون، فضلا عن بدلات الجلسات العامة، وتبلغ 150 جنيها للنائب عن الجلسة الواحدة، و75 جنيها عن حضور أحد اجتماعات اللجان النوعية، تتضاعف إذا عقدت في يوم خال من الجلسات العامة.
وهناك مصروفات أخري تحملها البرلمان، ومنها تكلفة سفريات النواب في مهام خارج مصر، مثل زيارتين إلي أوغندة والكويت، فيما تحملت الجهات المستضيفة تكاليف رحلتي السعودية اللتين قام بهما عدد كبير من النواب، وعلي رأسهم رئيسا المجلسين، لتهدئة الأجواء بين الدولتين أعقاب سحب السفير السعودي من القاهرة، وزيارة أخري لوفد من لجنة الشئون العربية إلي قطاع غزة، والتي تحمل نفقاتها الجانب الفلسطيني.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق