الفلاحون لا ينسونك .. يا عم بيرم

163

عريان نصيف

موقف شديد الإيلام والمأساوية ، ذلك الذي اتخذه المثقفون ازاء ذكري المبدع الكبير – المنحاز للشعب- بيرم التونسي، بمناسبة مرور خمسين عاما علي رحيله.

وإذا كان «بعض» المثقفين قد نسوا- أو تناسوا- بيرم التونسي، فإن جماهير الشعب المصري لا يمكن أن ينسوه. فقد شكلت أشعاره وأزجاله مساحة مهمة من وجدانهم وهو الذي تحمل الاضطهاد والنفي في سبيل دفاعه عن حقهم في الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.

أما الفلاحون المصريون فيعتبرونه واحدا من أهم محاميهم والمدافعين عن مصالحه:

> أليس هو الذي كشف الوضع الطبقي بينهم وبين كبار ملاك الأراضي، بقوله:

«الأوله عيروني إن أنا فلاح بدقية.. وعيش حاف

والتانية أزرع وأقلع علي نام وارتاح في دهبية.. بميت مقداف

> أليس هو الذي هاجم الملاك الغائبين عن الأرض ولا علاقة لهم بالزراعة سوي قبض الريع من باقي جماعات الطفيليين من السماسرة وتجار الأراضي ومحتكري الاتجارفي الحاصلات الزراعية ثمرة جهد الفلاحين، بقوله:

«لا هو بيحرت ولا بيبدر .. ولا بيحصد ولا بيجمع

وبالتليفون يجيب مليون.. وميت مليون ولا بيشبع»

> أليس هو الاسيان لواقع الفلاحين علي الرغم من تقديمهم كل الخيرات:

«ليه تهدموني.. وأنا اللي لعزكم باني

أنا اللي فوق جمكم.. قطني وكتاني»

> أليس هو الذي لم يكتف بفضح الاستغلال البشع الواقع علي الفلاحين، ولكنه أيضا طالبهم بأن يشكوا لنقاباتهم واتحاداتهم للنضال ضد هذا الاستغلال..» ادخل نقابة الزراعة.. وهي دي تعينك» .. لن ينساك الفلاحون يا عم بيرم.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق