في مائدة مستديرة بالأعلي للثقافة: الوزير يعلن عن دعم الوزارة لمشروع “مسرح الجرن”

20

تقرير : نسمة تليمة

البداية كانت بعد نجاح تجربته في قرية «شبرابخوم» بالمنوفية والتي استمرت ثلاثين عاما في مجال مسرح القرية حيث تمت دعوة صاحب هذا النجاح من قبل رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة الأسبق د. أحمد نوار عام 2005 لتقديم مشروع خاص بالتنمية الثقافية في الريف المصري.. فقدم المخرج أحمد إسماعيل مشروعا بعنوان «التنمية الثقافية في الريف المصري وبناء المسارح المفتوحة».. حتي بدأت الخطوات الفعلية لتنفيذ المشروع عام 2007 في خمس قري مصرية بخمس محافظات مختلفة.

ورغم النجاح الذي حققه «مسرح الجرن» إلا أنه توقف بشكل مفاجئ، وهذا كان محور نقاش الدائرة المستديرة التي عقدها المجلس الأعلي للثقافة تحت عنوان «مسرح الجرن للتنمية الثقافية في الريف وبناء المسارح المفتوحة» بالتعاون مع جمعية محبي الفنون الجميلة برئاسة د. أحمد نوار.

مؤسسات الثقافة

تحدث الكاتب المسرحي د. محمد أبوالعلا السلاموني الذي اعتبر المشروع خاصا بالثقافة القومية المصرية لمعالجته قضية في منتهي الخطورة ألا وهي التنمية الثقافية في الريف المصري.

من ناحية أخري جاءت شهادات البعض ممن عمل في المشروع فقال مصطفي يوسف أستاذ الدراما إن أهم ملاحظاته علي النصوص الخاصة بالمشروع هي اللجوء للتراث الشعبي في الموقع من قبل التلاميذ، في حين قال مسعود شومان إن دوره كان جمع حكايات الأطفال من المدارس وليست حكايات القرية وكانت المهمة هي استثارة قريحة التلاميذ الإعدادية لاستدعاء كليات الجدود والجدات حتي تأتي مرحلة التدوين.

توثيق

أما الفنان التشكيلي أحمد الجنايني فقال «الطريقة التي يتم التعامل بها مع حصص الرسم في المدارس سيئة فهي تكون من إعداد المدرس نفسه ويوضع عليها أسماء التلاميذ لعمل معرض لذا فمسرح الجرن يعالج هذا الخطأ مما أدي لاكتشاف طاقات مهمة جدا بين الأولاد والبنات بالقري».

وتحدث الكاتب أحمد الخميسي مؤكدا أن الدليل الأكبر علي أهمية المشروع هو هذا الحشد الذي حضر المائدة المستديرة لمناقشة عودته وطالب وزير الثقافة بدعمه وهو ما أكد عليه كل من د. كمال مغيث وطالب بتوثيق التجربة والتعاون مع قصور الثقافة لضمان استمرارية المشروع واستخدام المسابقات والجوائز الرمزية فيما وصف الكاتب عزالدين شكري المشروع «بإرادة صناعة مستقبل جديد» خاصة في ظل مشكلة التفكير واختزال التفكير في النخبة الذين يفكرون من أجل الشعب مما أدي لاستغناء الشعب عن التفكير ثم استغنائه عن النخبة أيضا.

وبعد رد د. محمد صابر العرب وزير الثقافة علي كل هذا الحديث وأعلن دعم الوزارة للمشروع بكل إمكانياتها وليس فقط الهيئة العامة لقصور الثقافة بجانب التنسيق مع وزارات الشباب، التربية والتعليم لاكتمال الدعم المطلوب واستطرد «عرب» قائلا: «أنا من جيل استفاد من قصر ثقافة كفر الشيخ حينما أنشأ جمال عبدالناصر هذه الفكرة العبقرية ونفذها ثروت عكاشة، وعاد ليقارن تلك المرحلة بالمرحلة الحالية وأننا نعيش الآن حالة تصحر في كل المجالات حتي آلت الأوضاع للأسوأ، وأشار لأهمية دور المدرسة التي خلت الآن من الموسيقي، الرسم، الزراعة وأكد أن العمل الثقافي لا يمكن عودته إلا إذا عادت المدرسة بنفس مكوناتها وأن الرهان الأساسي علي الجماعة الثقافية والفنية.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق