المقاتل إبراهيم عبدالله يتذكر 6 أكتوبر: عمرنا ما سألنا بعض إنت ديانتك إيه؟

76

الأهالي

إبراهيم عبدالله خليل من مواليد 1948 كان فرد مشاه ميكانيكي في الفرقة 19 من الجيش الثالث شرق قناة السويس كان قائده المقدم نبيل عبدالغني جميل، والفريق عبدالمنعم واصف.

يروي إبراهيم عبدالله، أنه من يوم واحد أكتوبر كانت الطوارئ 100%، والمدرعات مجهزة والمشاة مستعدة لساعة الصفر.

تفاجأنا بيوم 6 أكتوبر الساعة الواحدة ونصف داخل الطيران المصري في سيناء علي ارتفاع عال جاءت إشارة من طيران صديق «مش عدو»، وجاءت الأوامر بالتحرك وكانت الصيحة «الله أكبر» عمت سيناء وجاءت إشارة أن الطيران ضرب شرق القناة.

وجاء دوري في الحرب يوم 8 أكتوبر فعبرنا شرق القناة ودخلت هجوما في منطقة «جبل الطور» من المناطق المحصنة هناك، ثم عادت الثغرة.

وكنت ضمن القوة التي صدت القوات الإسرائيلية غرب القناة في منطقة السويس – حي الأربعين – كان سلاحي آر بي جيه ضد الدبابات وأطلقت طلقة علي جنزير المدرعة الإسرائيلية وأوقفت الدبابة وخرج الضباط منها وأطلقنا عليهم الرصاص وخمس دبابات أخري وكررنا هذه العملية أكثر من مرة ونجحنا فيها أنا وفرقتي بنسبة 90% حتي أصبت في قدمي اليمني بسبب اللغم أثناء هجوم الثغرة، والحرب استمرت من 6 إلي 18 أكتوبر لصالح مصر، بعد يوم 18 دخلت أمريكا في الحرب لكن روحنا المعنوية المرتفعة وعزيمتنا جعلتنا نصر علي النصر وخفنا من إعادة 67 من تاني، ويروي أنه يفتكر أيام قبل الحرب ويحكي أنه مكنش في زعل بين جندي وقائد أو حتي التفكير في الموت، كنا بنقعد مع الضباط نقولهم إحنا عايزين نحارب يا فندم كانوا بيقولوا واحنا كمان، كانت المعاملة كويسة جدا وكان الكل بيتعامل معاملة واحدة وكان كلنا لينا هدف واحد وكل تفكيرنا إزاي نحققه.

عمرنا ماحد سأل التاني إنت ديانتك إيه؟ ولا كان فينا واحد ليه مصلحة شخصية، الكل كان تعبان من أيام النكسة وكله كان عايز البلد ترجع أحسن من الأول، كان لما ييجي قرار بالأجازة لحد مصاب كان بيرفضوا ويبكي لعدم مشاركته في الحرب، كان وقت ترفيهنا لما كنا بنتجمع مع بعض ونشوف الإسرائيليين من النظارة الميدانية كانوا عايشين حياتهم بالطول والعرض كنا نتفرج عليهم ونضحك ونقول جيلكم يوم.

كانت الشيوخ والقساوسة دايما يزورونا وكان دايما في آخر كل شهر يعملوا لنا حفلة غنائية وبعد كده جاء النصر وتم تكريمنا وإعطائنا معاش إصابة ومازلت أحصل عليه إلي الآن.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق