قضاة وقانونيون يجددون مطالبهم بضمان استقلال القضاء والحد من طغيان السلطة التنفيذية

112

كتبت: هبة صلاح

طالب أساتذة قانون دستوري وبعض مستشاري مجلس الدولة والمحكمة الدستورية والنيابة الإدارية بالحد من طغيان السلطة التنفيذية علي باقي السلطات التشريعية والقضائية وقيامها بفرض سياسة معينة بغية “أسلمة” الدولة ومؤسساتها، جاء ذلك في الحلقة النقاشية التي عقدتها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، تحت عنوان “السلطة القضائية في الدستور الجديد”، مؤكدين أن تكرار بعض المواد الدستورية الخاصة بالقضاء في الدستور لا تنم إلا عن “فقر” و”قلة خبرة “في كتابة النصوص الدستورية، كما لو كانت بمثابة “قص ولصق”، داعين إلي وضع باب أو فرع كامل لتوضيح الضمانات الكاملة لاستقلال القضاء والوقوف يدًا واحدة ضد تغول السلطة التنفيذية، وحماية القضاء من الانتهاكات وتداخل الاختصاصات التي تتم بين المحكمة الدستورية العليا وهيئة قضايا الدولة، مؤكدين رفضهم لكل النصوص الدستورية الخاصة بالمحكمة الدستورية العليا ولفكرة القضاء الموحد.. وصف المستشار حمدي ياسين نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس نادي قضاة المجلس ، الطريقة التي يتعامل بها أعضاء الجمعية التأسيسية مع الشعب والقوي السياسية من الخارج، بأنها تسيطر عليها “سوء النية”.. وأكد المستشار حسام مازن وكيل مجلس الدولة أن المادة 184 بالدستور الجديد التي تنص علي عرض مشروعات القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية علي المحكمة الدستورية العليا قبل الموافقة عليها يتم عرضها علي رئيس الجمهورية أو مجلس النواب يعد مخالفًا لأحكام السلطة القضائية ومواد اختصاصها، لافتا إلي أن القرار يتم إصداره خلال 15 يومًا من تاريخ عرض مشروع القوانين وهذه المدة غير كافية لمناقشة تلك القوانين.. وأشار المهندس حمدي الفخراني عضو مجلس الشعب السابق إلي ضرورة طرح مشروع اللجنة التأسيسية علي الشعب لبيان موقفه من هذه المواد، مع أخذ رأي المختصين في هذه المجالات والعاملين في الهيئات المختلفة مثل المحكمة الدستورية والصحفيين ومجلس الدولة ومؤسسات المجتمع المدني وخلافه.. وأكد أحمد بهاء الدين شعبان المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير أن استقلال القضاء يأتي كضمانة لتحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية والدولة المدنية ، وبالتالي كيف نحقق ما نريده بعد تعرض القضاة لحملة الهدف منها التغول علي سلطاتهم الرئيسية، وخاصة بعد إصدارهم حكماً بحل التأسيسية.. قال المستشار عبد الله قنديل نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية ورئيس نادي مستشاري النيابة الإدارية علي أن النائب العام يعتبر مركزاً قضائياً أو وظيفة قضائية لها أهميتها في المجتمع، ومن اسمه فهو الذي ينوب عن المجتمع في توفير العدالة وتعقب المجرمين، ولهذا حرصت الدساتير المختلفة ومنها دستور عام 1971 علي التأكيد علي أن رجال القضاة بمن فيهم النائب العام جميعا غير قابلين للعزل، وهذه الحصانة ليست لشخص القاضي أو النائب العام ولكن لأفراد الشعب الذي يرعاهم النائب.. وانتقد “قنديل” الجمعية التأسيسية واصفا اياها بأنها تدار بطريقة “استبدادية” مطلقة وبطريقة “ديكتاريوية” علي حد قوله، فهي لا تقبل بأي قرار آخر، فضلاً عن تشوهات كثيرة في المواد الدستورية الصادرة والركاكة في الأسلوب، مشيراً إلي أنه تم تجميع عدد من الشخصيات دون أن يكون لهم وزن في الصياغة والأسلوب ووضعت تحت اسم الجمعية التأسيسية، مشدداً علي أن العبرة ليست بوضع الدستور، ولكن العبرة بوضع نصوص قوية تعبر عن الشعب.. وطالب قنديل جموع الشعب المصري كافة بالاعتراض علي الدستور الذي تتم صياغته حالياً فهو لا يتلاءم مع مكتسبات ثورة 25 يناير.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق