غداً.. مواجهة لمرشحي «الإخوان» في انتخابات نقابة المعلمين وزير التعليم فشل في القفزعلي موقع نقيب المعلمين

186

كتب سامي فهمي:

انسحب جمال العربي وزير التعليم من الترشح علي موقع نقيب المعلمين في الانتخابات التي تجري غدا «الخميس» لاختيار النقيب وأعضاء مجلس النقابة العامة للمعلمين، أصدر الوزير بيانا إلي المعلمين يبرر فيه أسباب اعتذاره عن الاستمرار في سباق الانتخابات موضحا دوافع إقدامه علي الترشح، بذلك يصبح عدد الذين تقدموا لخوض الانتخابات علي مقعد نقيب المعلمين 17 مرشحا، فيما تقدم للفوز بعضوية مجلس النقابة العامة 219 مرشحا لشغل 40 مقعدا بالمجلس، انسحاب الوزير جاء لإنقاذ ماء الوجه بعدما ظهر واضحا الفشل في القفز علي موقع النقيب باستغلال المنصب الوزاري.

أثار تقدم جمال العربي بأوراق ترشحه علي موقع النقيب موجة من الاستياء والغضب بين صفوف المعلمين الرافضين لإعادة إنتاج النظام البائد، حينها كانت الأجهزة الأمنية تتدخل ليحتل منصب نقيب المعلمين وزير للتعليم سواء حاليا أو سابقا، كما اعترض قطاع كبير من المعلمين علي تولي المسئول التنفيذي الأول عن المعلمين موقع «النقيب» مما يفقد النقابة القدرة علي القيام بدورها الأساسي في الدفاع عن حقوق أعضائها، حيث إن مطالب المعلمين تكون في مواجهة الوزير ليصبح هو الخصم والحكم في ذات الوقت!!

أشارت مصادر بوزارة التعليم إلي أن الوزير حاول استنساخ ما كان سائدا في العهد البائد باستغلال منصبه كوزير للقفز علي موقع النقيب قام الوزير باستدعاء رؤساء النقابات الفرعية للمعلمين للتأثير عليهم وكسب أصواتهم، غير أن الأوضاع بعد ثورة يناير تغيرت ولم يعد أحد يخضع لضغوط السلطة.

بعدما شعر بضعف موقفه وتراجع أسهمه أبدي الوزير في لقاء انتخابي باتحاد الطلاب استعداده للتنازل في حالة الاتفاق علي مرشح واحد يخوض الانتخابات أمام أحمد الحلواني مرشح الإخوان المسلمين.

خلال اللقاء اكتشف الوزير بنفسه التغييرات التي أحدثتها ثورة يناير بفقدانه من يشغلون مواقع السلطة القدرة علي ممارسة الضغوط للفوز بالمواقع النقابية التي تعبر عن مطالب وحقوق جموع العاملين.

لم يعد أحد يتقبل تولي المسئول التنفيذي موقع النقيب في ذات الوقت كما كان سائدا في العهد البائد، لم يدرك الوزير أن «الدنيا تغيرت» وانصاع وراء تحريض اثنين من موظفي وزارة التعليم هيآ له فكرة الترشح واكتساح الانتخابات لأنه «الوزير»!! لم يعرف جمال العربي أن وراء دفعه لخوض الانتخابات عوامل شخصية انتقامية لرغبة الموظفين في تصفية الحسابات مع أحد المرشحين علي موقع النقيب لرفضه هيمنتهما علي إحدي النقابات الفرعية اعتقادا منهما أن ترشح الوزير يضعف فرص الآخرين في الفوز بمقعد النقيب، سقط الوزير في الفخ، وعندما أفاق أصدر بيان الانسحاب بدعوي السمو فوق المهاترات التي أطلقتها بعض الأقلام، مبررا الاعتذار عن الترشح فقط لدرء شبهة استغلال الموقع الوظيفي، وكأنه عندما تقدم بأوراق الترشح لم يكن يشغل موقع الوزير!! باقي المرشحين علي موقع النقيب يسعي أغلبهم لمواجهة مرشح جماعة الإخوان المسلمين، فيما يخشي البعض من تفتيت الأصوات في حالة عدم الاتفاق علي مرشح واحد يخوض الانتخابات في مواجهة مرشح الإخوان.

يحظي أحمد حلمي المرشح لمنصب النقيب بقبول وتأييد لمواقفه في الدفاع عن حقوق المعلمين وصلابته في مواجهة الانحرافات والتجاوزات داخل ديوان وزارة التعليم وتمكنه مع أعضاء اللجنة النقابية بديوان الوزارة من التخلص من القيادات والمستشارين الذين كانوا يستنزفون أموالا طائلة كمكافآت وحوافز دون وجه حق، كما أنه يتزعم تيار استقلال النقابة عن السلطة وعن التيارات الدينية لتعمل لصالح جموع المعلمين دون انحياز لتيارات دينية أو سياسية، يشارك في انتخابات النقيب وأعضاء مجلس النقابة 1643 عضوا فقط لهم الحق في الانتخاب وهم يمثلون رؤساء النقابات الفرعية للمعلمين بالمحافظات وأعضاء مجالس هذه النقابات علي مستوي الجمهورية الذين تتكون منهم الجمعية العمومية للنقابة العامة للمعلمين بحسب قانون النقابة رقم 79 الصادر عام 1969، الأمر الذي يعني عدم مشاركة جموع المعلمين في انتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة العامة، في أكبر نقابة مهنية في مصر يبلغ عدد أعضائها أكثر من مليون معلم ينوب عنهم في الانتخابات 1643 عضوا فقط، لذلك تطالب حركات وائتلافات المعلمين التي تشكلت بعد الثورة بقانون جديد لنقابة المعلمين يتيح الانتخاب المباشر للنقيب وأعضاء المجلس بدلا من نظام الوكالة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق