الأهلي دفع ثمن توقف النشاط أمام الترجي في برج العرب

16

كتب: وليد عبد السلام

دفع فريق الاهلي ثمن التخبط الذي تشهده الأجواء الكروية في مصر من خلال تأجيل انطلاق الدوري اكثر من مرة وتجميده ورفض الأمن إقامة المباريات الودية التي أصبح الأهلي يخوضها سرا خوفا من بطش الألتراس ورفض الأمن لتأمينها.

وقد ظهر تأثير كل هذا التخبط علي لاعبي الاهلي خلال مباراتهم مع الترجي في ذهاب نهائي دوري ابطال افريقيا الاحد الماضي ببرج العرب وهي المباراة التي انتهت بتعادل الفريقين بهدف لكل منهما، حيث نفذت لياقة معظم لاعبي الاهلي خلال الربع ساعة الاخيرة من عمر اللقاء وكان فارق السرعات لصالح الضيوف نظرا لعدم قدرة اصحاب الملعب علي تعويض فارق اللياقة البدنية والسرعات التي فقدوها بسبب عدم خوض منافسات البطولات المحلية.

لكن الحمد لله خرجت المباراة بروح رياضية عالية رغم حساسية موقف الفريقين وحاجة كل منهما إلي تحقيق الفوز علي منافسه، لكي يقترب من اللقب .. الترجي لكي يحتفظ باللقب في ثالث تأهل له علي التوالي للنهائي، والأهلي لكي يحرز لقبه القاري السابع يفتح آفاقا جديدة له وللكرة المصرية التي تعيش واحدة من أعقد مراحلها التي تهدد بإنهيار كروي للمنظومة بأسوأ ما حدث لها في أعقاب نكسة 1967.

محصلة المباراة تشير إلي أن فرص الترجي أكبر في الاحتفاظ باللقب عبر مباراة الإياب التي ستقام بملعبه في المنزه يوم 17 نوفمبر الجاري، ولكن أمل الأهلي لايزال قائما .. النسبة الآن تقريبا 60% للترجي مقابل 40% للأهلي، وتحول النسبة إلي 100% لصالح فريق علي أرض الملعب، تتوقف علي عوامل كثيرة منها التوفيق والإنضباط التكتيكي والتحلي بإرادة الفوز حتي صافرة النهاية، وكانت تصريحات المدربين الصديقين عقب المباراة متشابهة، فنبيل معلول مدرب الترجي لم يسرف في تفاؤله رغم أفضلية موقفه وإنما أكد صعوبة المباراة، وحسام البدري يتمسك بالأمل وإمكانية حسم اللقب في تونس.

وبعد الجو الودي النموذجي الذي حفلت به المباراة الأولي من كل عناصر المنظومة الكروية في البلدين والناديين والجماهير ووسائل الإعلام، جعلتنا نري أجواء تاريخية من فريقين يقيمان في فندق واحد ويتواصلان ويتبادلان الأحاديث والترحيب بروح أخوية تعتبر نادرة في تاريخ لقاءات الفرق العربية في شمال افريقيا، نرجو أن يتواصل الأمر في مباراة الإياب بعيداً عن اصطياد تصريح أو حركة أو إشارة هنا أو هناك، فلابد أن يتعالي الجميع علي أي تفاهات أو صغائر ، وليفز الأجدر في أرض الملعب، ولتفز روح الأخوة العربية .

تراجع الإتحاد الأفريقي ” الكاف ” عن إستفزازه في اللحظة الأخيرة وسماحه للنادي الأهلي بتعليق صور 72 من مشجعيه الذين سقطوا شهداء في مجزرة ستاد بورسعيد في فبراير الماضي، وفهم الكاف أخيراً وبعد ضغط وإصرار من النادي الأهلي أن صور ويافطات تكريم شهداء المجزرة ليس عملاً سياسياً، إنما هو تكريم رياضي معنوي لضحايا جماهير النادي، بالاضافة الي التزام الجماهير الكبيرة التي حضرت اللقاء بالروح الرياضية ومؤازرة فريقهم حتي الدقيقة الأخيرة من اللقاء بغض النظر عن النتيجة تعد ابرز المكاسب من هذه المباراة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق