في احتفالية تأبينه إسماعيل عبد الحافظ .. عمدة الدراما المصرية

20

تقرير: أمل خليفة

فقدت شجرة الثقافة العربية غصنا مهما جدا من أغصانها. كانت الناس الغلابة فكره والوطن قلبه والحلم جواده . انه المخرج المبدع المصري الاصيل إسماعيل عبد الحافظ الذي أقام المجلس الأعلي للثقافة احتفالية لتأبينه في المسرح الصغير بدار الأوبرا

ولقد ألقي الدكتور صابر عرب وزير الثقافة كلمة أشاد فيها بالمخرج الكبير وأعماله، ثم قام بتسليم محمد عبد الحافظ درعا تكريما للمشوار الفني له. كما قالت عنه النجمة مني زكي انه كان بمثابة أب لها وأنها مدينة له بظهورها في أفضل صورة علي الشاشة الصغيرة وأكدت الكاتبة فتحية العسال أن عبد الحافظ من المخرجين الذين ينطبق عليهم القول ” قل لي من أصدقاؤك أقل لك من أنت فمن خلال اختياراته لكتابه تعرف من هو عبد الحافظ وكانت تجربتي الاولي معه في عصر السادات من خلال مسلسل كان اول رواية طويلة لي وكان يتحدث عن سيادة القانون وكان يذاع علي الهواء مباشرة وفي الحلقة السادسة جاءت لجنة من الرئاسة وحققوا مع إسماعيل عبد الحافظ الذي جاء رده الماكر علي اتهامهم بأن مضمون المسلسل يسيء للرئيس بقوله ” من الذي قال هذا الكلام الفارغ ” فأجابوه بأنه الرئيس وأوقفوه عن العمل لمدة ثلاث سنوات.

وأراد العمدة صلاح السعدني الخروج عن سياق الرثاء التقليدي المعروف وروي قصة لا يعلمها سوي هو وإسماعيل واسامة أنور عكاشة والمنتج الاستثنائي من وجهة نظره سمير خفاجي، كان الحلم الذي يراود سمير خفاجي أن يري ابطال ليالي الحلمية علي ترويسة فرقة الفنانين المتحدين وبدأ يتفاوض مع اسامة انور عكاشة الذي كان يحب العمل المسرحي وبالفعل عملنا مسرحية البحر بيضحك ليه بمعظم ابطال ليالي الحلمية وثلاثة من نجوم الفنانين المتحدين ولكن اسماعيل رفض رفضا باتا رغم أن سمير خفاجة لأول مرة يعرض علي مخرج نسبة وكان مبرر عبد الحافظ إن كل إنسان خلق لما هو ميسر له وأنا قدري ان اتخرج من الجامعة مع افتتاح عبد الناصر للتليفزيون ليكون هذا قدري وأرتبط به عمري كله .

وتوجه السعدني بكلامه للسيد وزير الثقافة قائلا: ” لقد حدث الموت ولكن لانريد أن يكون هناك خراب ديار فرجاء حل مسألة الطيارة التي سافر بها والتي عادت بجثمانه حتي لا نحمل الناس أكثر من طاقتها ولقد اتصل ممدوح الليثي بالرئاسة وننتظر الرد !

ويحكي الكاتب الكبير يوسف القعيد حكايته مع العمدة قائلا كنت مع أسامة أنور عكاشة في زيارة بتونس ” معظم سكانها من المصريين ” وكان مسلسل ليالي الحلمية يعرض وكل الناس كانت تشاهده في المقاهي في مشهد جليل ومهيب رغم أنه قد اذيع من قبل . وتمنيت وقتها أن يكون معنا إسماعيل ليشاهد حب الناس له ولأعماله .

قال الروائي بهاء طاهر ليس هناك صفة تلخص إسماعيل عبد الحافظ ومن تجربتي الصغيرة معه عندما أخرج لي رواية خالتي صفية والدير وكنت وقتها في جنيف وعدت إلي مصر قبل بدء الاخراج حيث كان يأخذ وقتا كافيا للإعداد للعمل. فعرض علي السيناريو لأسجل له ملاحظاتي عليه فأخذ منها ما أقتنع به وترك ما لم يقتنع به . كان بسيطا وصادقا ولذلك توجهاته كانت تلاقي صدي عند الممثلين . كما إنه مصري حتي النخاع . وفي ليلة عرض الحلقة الأولي عرض علي أن نشاهدها في منزل الفنانة القديرة سناء جميل وكان لهذا العرض عبرة وهي لمتنا مع بعض علي قلب واحد مسلم ومسيحي وهذا كان الدرس . وفجرت دكتورة كريمة الحفناوي مفاجأة لم يتوقعها أحد حيث قالت مثلت لأول مرة ولآخر مرة مع المخرج إسماعيل عبد الحافظ وكنت هاربة في بيته في إنتفاضة 77 وكان محمد عبد الحافظ مازال يحبو علي الأرض ولم ير المسلسل الذي مثلته معه النور ” رأس القط ” . وطالبت الحفناوي بعرض المسلسل وعمل جائزة باسم إسماعيل عبد الحافظ كما تخلل حفل التأبين عرض فيلم وثائقي عن المخرج الراحل من إخراج محمد النجار كما غني المطرب علي الحجار في نهاية الحفل بعض من أغاني تترات المسلسلات التي أخرجها عبد الحافظ.

ومن أبرز الوجوه التي حضرت الاحتفال النجمة الكبيرة سميحة أيوب وعفاف شعيب ونرمين الفقي ورانيا فريد شوقي والنجم أحمد عبد العزيز وشريف خير الله وفردوس عبد الحميد والمخرج محمد فاضل ونهال عنبر.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق