رئيس الوزراء «يتزحلق» علي الرمال والمنطقة الصناعية تعاني الانهيار

84

الوادي الجديد :طاهر عبدالسلام

علي الورق.. هي من أكبر المناطق الصناعية في مصر من حيث المساحة لكن الواقع المرير يكشف أنها اسم علي غير مسمي هذا هو حال منطقة الوادي الجديد الصناعية التي خصصت لها مساحة مليون فدان في الوقت الذي ذهب السيد رئيس الوزراء للمشاركة في مهرجان التزحلق علي الرمال وتسلق النخيل ولم يفكر في زيارتها للوقوف علي أوضاعها المتردية.

ويقول زكريا حجازي – أحد أصحاب المصانع: إن المنطقة الصناعية بالوادي الجديد تفتقر نهائيا لأية مرافق حتي الآن رغم أننا نعرف أنه تم صرف ثلاثة عشر مليونا للمرافق أين ذهبت هذه الأموال.

ويضيف الدكتور سعيد العربي – أحد أصحاب المصانع: أن المساحات الممنوحة للمستثمرين غير مطابقة للمساحات المحددة علي الورق وقد تم ذلك بشكل متعمد لعدم الاهتمام لذا فقد طالبت بعمل رفع مساحي كامل لكل المساحات المحجوزة.

وتشير المهندسة آمال سلامة صاحبة أحد المصانع أن هناك تعديات كثيرة من الأهالي علي حدود المنطقة من جميع الجهات لابد من فصل تلك الحدود للحفاظ علي أراضي المنطقة، كما أن المسئولين طوال السنوات الماضية لم يطبقوا القانون علي المستثمرين غير الجادين والتي تعطي لهم الحق في سحب الأراضي فيمن جاء ليتلاعب ويحجز الأراضي للتسقيع سواء إذا لم يرخص خلال عام أو تم الترخيص ولم يبدأ خلال عامين في الإنتاج.

وتري الدكتورة شادية الحسيني – أحد أصحاب المصانع – أننا أمام مسلسل لإهدار المال العام واضح جدا فعلي سبيل المثال هناك محطة مياه تعتمد علي 25 بئرا جوفية للأسف لا تعمل منها سوي 4 آبار وبنصف طاقة مما يجعل الحصول علي المياه في منتهي الصعوبة مؤكدة أن تلك الآبار التي نفذت عام 2004 لم تجر لها أعمال الصيانة طوال الفترة الماضية ولقد حاولنا أن نستعين بشركة الوادي الجديد لمياه الشرب لاستلام المحطة لكنها رفضت.. أما عن الكلور والخزانات فحدث ولا حرج فلايزال الجردل هو سيد الموقف.

طالب المحاسب عادل شنودة أحد أصحاب المصانع لابد من توفير الأمن ودوريات متنقلة وتأمين أبواب المنطقة ومخاطبة القوات المسلحة لمراجعة الارتفاعات المسموح بها وتعديلها من 6 أمتار إلي 15 مترا والمطالبة بإنشاء محطة تعبئة اسطوانات البوتاجاز خارج المنطقة بدلا من وجودها داخل المنطقة الأمر الذي يجعل المنطقة علي وشك كارثة في أي لحظة في ظل ضعف وسائل الحماية المدنية.

ويؤكد مهندس طارق فلتس – أحد أصحاب المصانع – أن المناطق الصناعية هي منبع الفساد هل يعقل ألا يتم مشروع الصرف الصحي والصناعي إلي الآن مما جعل بعض الورش تلجأ إلي أسلوب «البيارات» مما يؤدي إلي كارثة تلوث المخزن الجوفي للمياه للمحافظة كلها لأن المحافظة تعتمد علي الآبار الارتوازية مباشرة من باطن الأرض.

وتوضح المهندسة نور السيد – أحد أصحاب المصانع – أن المنطقة تحولت إلي مقلب للقمامة الخاصة بالمحافظة حيث يقوم القائمون علي مشروع النظافة بإلقاء القمامة بجوار المنطقة الصناعية وقمنا نحن برفعها أكثر من مرة وتكبدنا أكثر من 3 آلاف جنيه في كل مرة ومجلس المدينة يتجاهل المشكلة ويعيد إلقاء القمامة أسبوعيا.

ويوضح الدكتور شعبان رميلة – أستاذ الاقتصاد بجامعة جنوب الوادي – لابد من تعيين وزير مفوض لحل المشاكل في المناطق الصناعية من أجل سرعة عودة عجلة الإنتاج في مصر وخلق استثمارات جديدة ولابد من سرعة عمل حوافز لجميع المستثمرين ولابد من الاتجاه بالأسواق نحو أفريقيا عن طريق القنصل التجاري بكل سفارة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق