حسن عثمان يكتب : لعبة المصالح ومفاسد اللوائح التفصيل

120

من أبرز مساوئ الوسط الرياضي في مصر هذا الصراع الشللي المشتعل دون مبرر بين الطامعين في مقاعد اللجنة الأوليمبية والمتمسكين بهذه المقاعد.. والجميع للأسف الشديد يدانون بشكل أو آخر فيما وصل إليه حال الرياضة المصرية بصفة عامة وتلك الفضيحة المدوية التي خلفتها البعثة المصرية التي شاركت في دورة الألعاب الأوليمبية الأخيرة بلندن.

تلك الفضيحة التي كأنها لم تكن لا حساب ولا عقاب لمن أخفقوا وارتكبوا تلك المخالفات المسيئة التي لن تغتفر، ومن وصل بهم درجة المغالطة والبجاحة في الدفاع عن الاتحادات التي لم تكن أمينة فيما أعلنته ووعدت بتحقيقه قبل السفر، واعتبروا أن الميداليتين الفضيتين اللتين حصل عليهما كل من كرم جابر في المصارعة وأبوالقاسم في رياضة السلاح دليل علي عدم فشل هذه البعثة الطويلة العريضة التي فاقت في عددها أفراد جميع البعثات المصرية التي شاركت في الدورات الأوليمبية السابقة!!

هذا بالطبع ليس بالشيء الغريب فكم من الإخفاقات والفضائح تم التعتيم عليها قبل وبعد صفر المونديال، والمشهد في انتخابات الاتحادات الرياضية واللجنة الأوليمبية لم يتغير.. نفس الوجوه.. ونفس تربيطات المصالح في هذه الدائرة المغلقة، وغير المسموح لأحد من خارج هذا الإطار الشللي الاقتراب منها.

اللواء محمود أحمد علي يتمسك ببقاء مجلسه حتي نهاية شهر يونيو العام القادم مستندا في ذلك إلي حقه القانوني الذي يكفله الميثاق الأوليمبي وهو موقف لا يمكن لأحد أن يلومه عليه أو ينتقده، بينما يري المستشار خالد زين رئيس الاتحاد المصري للتجديف منذ سنوات بعيده والذي ملأ حولنا الدنيا ضجيجا أنه الرئيس القادم للجنة الأوليمبية، أن الأمر الطبيعي والمتعارف عليه أن الانتخابات في الاتحادات الرياضية واللجان الأولايمبية في الدول تجري عادة عقب انتهاء الأوليمبيات كل أربع سنوات ومن هذا المنطلق لابد من الدعوة لعقد جمعية عمومية لإجراء الانتخابات وعدم التقيد والانتظار إلي ما بعد شهر يونيو ومبررة في ذلك وجوب تطبيق اللائحة الخاصة بزوال عضوية الأعضاء الذين انتهت صفتهم بعد خروجهم من مجالس الإدارات المحلية والتي تنص علي زوال العضوية حال زوال شرط الترشيح.

الحكاية وباختصار شديد وبعيدا عن السند الأوليمبي الذي يتمسك به محمود أحمد علي رئيس اللجنة الأوليمبية الحالي لاستكمال فترة مجلسه المنتخب.. وبعيدا عن اللائحة التي يطالب خالد زين المرشح لرئاسة اللجنة بتطبيقها.. لا أمل في تصحيح مسار الرياضة المصرية في ظل هذه الشللية المسيطرة واللوائح التفصيل في غياب القانون الذي تعبنا من كثرة المطالبة به.. ويا عالم متي سيصدر ويخرج إلي النور؟!

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق