د.جودة عبد الخالق يكتب : ما الذي يجري في سيناء؟

57

الرئيس مرسي تجاوز المائة يوم الأولي في الحكم، وهو الآن يقترب من منتصف المائة يوم الثانية، ولا شك أن أداء الرئيس في المائة يوم الثانية أقل من أدائه في المائة يوم الأولي، الذي كان أصلا أداء باهتا، فالرئيس لا يقدر خطورة ما يجري في سيناء وما يدبر لها، وقد صار الرئيس في واد والشعب في واد آخر، الكل يتساءل ما الذي يجري في سيناء؟ وهل توقفت العملية نسر؟ ولماذا توقف إغلاق الأنفاق القائمة بشكل غير قانوني علي الحدود؟ لا أحد يجيب.

لقد أقسم مرسي عدة مرات عند توليه منصبه أن يحافظ علي استقرار الوطن وسلامة أراضيه، وها هو استقرار الوطن في مهب الريح، والرئيس لا يحرك ساكنا، وها هي أرض الفيروز تتعرض للاغتصاب، والرئيس يتحدث في الميكروفونات مناشدا أهله وعشيرته من يقصد أولئك الذين يدبرون وينفذون لفصل سيناء عن مصر – الرئيس يعتبر أعداء الوطن الذين يضمرون لمصر الشر أهله وعشيرته! فهل هناك تخبط في الرؤية واهتزاز في القيادة أكثر من هذا؟

ربما لا يعلم رئيس الجمهورية ومساعدوه وحكومته وجماعته أن هناك مخططات خارجية تهدف إلي تقسيم مصر إلي دويلات: دويلة إسلامية وأخري مسيحية وثالثة نوبية، وتلحق سيناء وشرق الدلتا والوادي حتي جنوب أسيوط بإسرائيل الكبري «من النيل إلي الفرات» لكن الرئيس بالتأكيد شاهد أو سمع عن علم إقليم الصعيد المستقل الذي رفعه أحد المتظاهرين في ميدان التحرير: علم من ثلاثة ألوان أزرق وأبيض وأخضر وبه 9 نجوم ونخلة، إذا كان الرئيس لا يعلم شيئا عن كل هذا، فتلك مصيبة، وإذا كان يعلم فالمصيبة أعظم!

سيادة الرئيس، أنت الآن الحاكم بأمره في مصر المحروسة، سلطاتك أكبر من سلطات الرئيس المخلوع: فأنت تجمع السلطتين التنفيذية والتشريعية، أضف إلي ذلك سلطة الوعظ والإرشاد، وليس لك أي عذر عن التقاعس عن اتخاذ ما يلزم للحفاظ علي استقرار الوطن وسلامة أراضيه، أرجو أن ترتفع إلي مستوي الحدث، فتنسي أهلك وعشيرتك وحزبك وجماعتك، وتفكر في كيان واحد فقط هو مصر، سيادة الرئيس، إن مصر الوطن والتراب والحدود والجغرافيا والتاريخ أصبحت الآن عرضة للضياع، فماذا أنت فاعل؟

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق