أتليتكو مدريد .. يهدد عرش قطبي الكرة الأسبانية

20

كتب: عادل عطية

منذ عام 2008، لم يخرج المركزان الأول والثاني بمسابقة الدوري الأسباني لكرة القدم عن العملاقين ريال مدريد وبرشلونة، أما آخر فريق نجح في انتزاع لقب البطولة منهما فكان فالنسيا في عام 2004.

لذلك فإن الجماهير الأسبانية المحايدة تطالب منذ أعوام وتأمل ببطل جديد لمسابقة “الليجا” بخلاف القطبين، وهم الآن يعولون كثيرا في أن يتمكن أتلتيكو مدريد بقيادة مدربه الأرجنتيني دييجو سيميوني من تحقيق ذلك، فمع أهداف النجم الكولومبي المتألق راداميل فالكاو ، نجح أتلتيكو مدريد في تقديم أفضل بداية له بالدوري الأسباني منذ عام 1995 ليقتسم صدارة ترتيب البطولة مع برشلونة طيلة الأسابيع الماضية قبل أن يتقدم البارسا مؤخرا بفارق نقاط مباراة.

ويأمل أتلتيكو في أن تظل المزاحمة بقوة علي مركز الصدارة ليس في الدور الأول فحسب بل يستمر هذا التنافس المثير والتفوق والتألق حتي الأمتار الأخيرة من عمر الدوري الأسباني هذا الموسم.

ورغم التعادل في أولي مبارياته بالدوري الأسباني هذا الموسم، انطلق الفريق بنجاح محققا ستة انتصارات متتالية في المباريات الست التالية بخلاف انتصارين في المبارتين اللتين خاضهما بدوري أبطال أوروبا.

وجاء الفوز مؤخرا علي ملقا بهدف في الدقيقة الأخيرة، ليضاعف من آمال مشجعي الفريق في قدرة فريقهم علي المنافسة بقوة في الدوري الإسباني هذا الموسم بعدما وضح الإصرار والتركيز والرغبة في التفوق ومواصلة الانتصارات علي اللاعبين، وهو ما افتقده الفريق طوال السنوات الماضية.

كان فوز الفريق علي ملقا 1/2 من الانتصارات التي تستحق أكثر من النقاط الثلاث التي حصدها الفريق، حيث جاء علي منافس يتألق في دوري الأبطال هذا الموسم كما جاء بهدف في الدقيقة الأخيرة من اللقاء.

وقبلها بثلاثة أيام فحسب، حقق أتلتيكو فوزا مشابها علي فيكتوريا بلزن التشيكي بهدف أحرزه ماكسي رودريجيز في الوقت بدل الضائع من مباراتهما بدوري الأبطال.

وتظهر هذه الثقة في تحقيق الفوز حتي اللحظات الأخيرة والإصرار عليه مدي تأثير سيميوني وما بثه من روح في الفريق.

ولم يتسم سيميوني بأي دبلوماسية في احتفاله بهدف الفوز أمام فيكتوريا أو ملقا أو خيتافي ، بل انتشي بشكل واضح وصاح محتفلا بالفوز كما لو كان لاعبا في أزهي فترات مسيرته الكروية.

وقبل 17 عاما، كان سيميوني واحدا من أبرز نجوم أتلتيكومدريد عندما فاز الفريق بثنائية الدوري والكأس، وكان لاعبا له طابع خاص وصل به إلي قلوب المشجعين مثلما يفعل حاليًا من فوق مقاعد الجهاز الفني.

ويظهر هذا الطموح أيضا بوضوح علي مشجعي الفريق من خلال حرصهم علي الحضور في المدرجات لمؤازرته بكثافة عددية في مباريات الفريق رغم تأثر مدرجات باقي الملاعب لمختلف الفرق بالأزمة الاقتصادية التي تمر بها إسبانيا، حيث تبدو معظم المدرجات خاوية في العديد من المباريات.

ويتعطش الفريق لمزيد من الانتصارات مع وجود الموهبة الرائعة التي تتمثل في المهاجم الكولومبي الخطير راداميل فالكاو جارسيا، الذي سجل ثمانية أهداف في سبع مباريات للفريق حتي الآن ومنتظر منه الكثير من التألق والأهداف خلال الفترات القادمة .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق