أرسل اليوم الاربعاء ١٠ مارس ٢٠٢١ محمود الدسوقي أمين اتحاد الشباب التقدمي (الجناح الشبابي لحزب التجمع)، إنذار على يد محضر، إلى السيد رئيس مجلس إدارة البنك الزراعي المصري بصفته، وذلك بسبب إصدار البنك اعلان توظيف داخلي لتعيين أبناء العاملين وذلك خلال الفترة من ١ مارس الى ١٥ مارس ٢٠٢١، حيث يكون التقديم عن طريق الأم والأب من خلال شبكة الكترونية داخلية خاصة بالبنك.
وقال اتحاد الشباب التقدمي في إنذاره الموجه لرئيس البنك، ان الاعلان عن تعيين أبناء العاملين يمثل اعتداء سافر على حقوق الشباب، وحقه الدستوري في المساواة وعدم التمييز، وكذلك مخالفة واضحة للدستور والقانون، وكذا بالمخالفة للقوانين التي تنظم عملية التوظيف بشكل يتناسب مع احتياجات كل مؤسسة على حدا.
وأضاف انذار اتحاد الشباب التقدمي انه استنادا لمواد الدستور وخاصة المواد ٨، ٩، ١٤، ٥٣، والقوانين ذات الصلة، يكون الإعلان الداخلي للبنك والذي يهدف الى تعيين عدد ١٠٠ من أبناء العاملين، مخالف للدستور والقانون وقواعد الشفافية، كذا مخالف للسياسات العامة للدولة التي أعلن عنها السيد رئيس الجمهورية، والحكومة المصرية.
وطالب اتحاد الشباب التقدمي، بإلغاء الإعلان الداخلي للبنك وإدماج عدد الوظائف التي اشتملها الى المسابقة العامة والتي تم الإعلان عنها بتاريخ ١٧ يناير الماضي، وهو ما يفرضه الدستور والقانون، مشددًا على أنه في حال عدم العدول عن هذا الاعلان يتمسك الاتحاد باتخاذ كافة الإجراءات القانونية والقضائية ضد المعلن، وذلك دفاعًا عن الدستور والقانون ومبدأ تكافؤ الفرص وحقوق الشباب المصري.
ومن جانبه قال محمود دسوقي أمين اتحاد الشباب التقدمي، أن الإجراء القانوني المتخذ ضد رئيس البنك الزراعي المصري بصفته، يأتي انطلاقًا من ثوابت اتحاد اتحاد الشباب التقدمي النابعة من برنامج حزب التجمع، والبرامج النوعية للاتحاد والتي تؤكد على دعم بناء الدولة الوطنية المصرية على أسس ديمقراطية تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية ومبدأ تكافؤ الفرص من خلال التنمية الشاملة والمستقلة، وهو الأمر الذي يقودنا بوصلتنا دفاعًا عن الوطن والشباب المصري، في الحصول على كافة حقوقه التي كفلها الدستور دون تمييز أو محاباة.
وأضاف “الدسوقي”، أن اتحاد الشباب التقدمي هو منظمة شبابية رسمية، وتمثل الجناح الشبابي لحزب التجمع، وتضم في عضويتها، الشباب المصري من سن ١٨ الى ٣٥ عام، وهم من الفئة المنوط بها التقدم من خلال هذا الاعلان لشغل الوظائف المعلن عنها في البنك الزراعي المصري، ومن بينهم أعضاء الاتحاد.

“عينى عينك”
كان يمكن للبنك التظاهر بان هذه الوظائف متاحة للجميع حتى لو انتهت بتعيين أبناء العاملين فى البنك فقط. المخالفة التى ارتكبها البنك تحديد أبناء العاملين لتلك الوظائف “عينى عينك”. بالطبع فى القطاع الخاص ليس هناك قانون يجبر اصحاب العمل بالمساواة بين المتقدمين لاي وظيفة. الماساة الحقيقية نراها فى الوظايف الحكومية والقطاع العام خاصة فى سلك القضاء والنيابة والسلك العسكري وحتى فى الصحافة والمجالس التشريعية …. يمكن تسميتها بظاهرة “التوريث” وهى ظاهرة تاريخية نجدها فى كل العصور وبمقتضاها ظهور الأنظمة الملكية. فى الدولة العثمانية مثل الدولة الرومانية قامت السلطة المركزية بتعيين حكام غير محليين فى جميع أنحاء الامبراطورية وتغييرهم بصفة دورية قبل ان يتمكنوا من ارساء جذور عميقة يصعب اقتلاعهم منها (على سبيل المثال الوالي الالباني الذي عينته الآستانة حاكما لمصر فى أواخر القرن الثامن عشر). ولخلق توازن فى القوي استعانت الامبراطورية بالسلطات المحلية (ممثلا بالمماليك فى مصر ونظيرها فى أوروبا) لكبح جماح الاولى. ولكن فى النهاية تمرد حكام كثير من الأجزاء الامبراطورية على السلطة المركزية الضعيفة (بعد التخلص القوي المحلية ؛ مذبحة القلعة) وطالبوا بنفس نظام التوريث الذي مارسته السلطة المركزية لعدة قرون قبلها. بالطبع فى النهاية انهارت تلك الإمبراطوريات. ليست مصادفة استشراء نظام “التوريث” فى مصر وبتشجيع من السلطة المركزية ممثلة فى شخص مبارك الذي سعى الى نفس الهدف. تخلصت مصر من اسرة محمد على بعد قرابة قرن ونصف من الزمان ولم تعطى القوي المحلية ممثلة بالعسكريين الفرصة لأسرة مبارك (العودة لحكم المماليك).