الحكومة تتواطأ مع شركات إنتاج الأسمدة:سمحت بالتجديد مقابل 150 دولارًا رسم صادر لكل طن لتختفي الأسمدة من السوق ويرتفع ثمن الشيكارة إلى 500 جنيه

فشلت الحكومة في التصدي لجشع شركات انتاج الاسمدة وارتفع متوسط سعر شيكارة السماد الي 500 جنيه للمرة الاولى في تاريخ تجارة الاسمدة بما يعني ان سعر الطن يصل الي 10 آلاف جنيه رغم ان تكلفة انتاج طن السماد لا تتخطي 1900 جنيه بفضل دعم مستلزمات الصناعة سواء من مادة خام او طاقة من قبل الدولة بهدف توفير المنتج باسعار مناسبة للزراعة والمزارعين.

لم تتخذ الحكومة اجراءات لضبط سوق الاسمدة وتوفيرها مع بداية موسم الزراعة الشتوي لمحاصيل القمح والفول والعدس والبطاطس والبرسيم وغيرها من المحاصيل وفتحت المجال امام التصدير مقابل فرض 150 دولارا كرسم صادر لكل طن يتم تصديره رغم علم أجهزة وزارة التجارة والصناعة ان طن السماد يتم تصديره بسعر 900 دولار بما يعادل 15 الف جنيه تقريبا، الامر الذي دفع الشركات الي التصدير والقبول بسداد رسم الصادر بما يشبه التواطؤ الحكومي مع شركات انتاج السماد، خاصة الشركات الاستثمارية ضد الزراعة والفلاح بما يهدد الامن الغذائي في ظل ازمة تراجع انتاج المحاصيل الزراعية علي مستوي العالم بسبب التغيرات المناخية وجائحة كورونا.

عجزت الجمعيات الزراعية عن توفير السماد للفلاحين بسعر عدم توريد الانتاج وعدم التزام شركات قطاع الاعمال العام بتوريد 55% من انتاجها لصالح وزارة الزراعة طبقا للقرارات الوزارية التي تنظم توزيع الاسمدة، وساعد علي اشتعال الاوضاع واختفاء السماد من السوق ان لجأ التجار الي تجميع الاسمدة باسعار مرتفعة و تخزينها للمضاربة علي اسعارها في السوق السوداء وهو ما رفع سعر الشكيارة الي 500 جنيه.

السوق المحلية خاوية من الاسمدة والمحاصيل الشتوية مهدرة وبما فيها الخضراوات التي تحتاج نسبة تسميد عالية ورغم ذلك سمحت الحكومة بتصدير 13 مليون طن من الاسمدة خلال العام الماضي باجمالي 1.2 مليار دولار.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy