شكشة
خليل عبدالكريم..علماء الإسلام و المرأة
إقبال بركة
ذكرت في موضوع سابق آراء الكاتب الراحل خليل عبدالكريم التى صدمت معارضيه وسببت له مشاكل عديدة ومن أهم هذه الآراء أن الإسلام لم يشرع الرق، إلا أنه أباحه ولم يحرمه! وقد كان للرسول (صلعم) وللصحابة عبيد وإماء، وإن تحريرهم العبيد كان اختيارا شخصيا اتبعوا فيه الرسول عليه السلام ولم ينزل به أمر سماوى ! لذلك استمر الرق فى الدول الإسلامية حتى العصر الحديث إلى أن ألغى بقوانين وضعية. كذلك عارض الكاتب الراحل خليل عبدالكريم رأى الكاتب الراحل عباس محمود العقاد فى كتابه “حقائق الإسلام و أباطيل خصومه” ان الإسلام “شرع العتق ولم يشرع الرق”..! وقد وصف عبدالكريم مقولة العقاد بأنها “حقيقة ناقصة”! .
وأهم ما نبه اليه عبدالكريم هو ان موقف علماء الإسلام من المرأة عامة جاء متوافقا تماما مع الموقف العربى السابق على الإسلام، ويتعارض مع ما حددته النصوص المقدسة القاطعة والصحيحة، ورغم ثبوته في العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وأن الدعاة المسلمين عمدوا إلى تجاهل هذه النصوص القاطعة والصحيحة، وحاولوا لى أعناق الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة حتى تتوافق مع إدعاءاتهم..! وأمور أخرى كثيرة عددها الكاتب تضحد اتهام العرب بأنهم كانوا قبل الإسلام يعيشون فى جاهلية، ولن يتسع المجال لذكرها وقد أعود لها فى مقال لاحق.
لذلك دعا خليل عبدالكريم فى نهاية كتابه الى تسليط الضوء على المجتمع العربي قبيل الإسلام بـ” دراسة علمية متأنية ومستقصية لشتي مناحيه” ، تقوم بها “كوكبة من الباحثين المخلصين والدارسين الجادين” ليكملوا السير فى الطريق، لا الاستسلام لمناقشات حادة وحوارات محتدمة أشبه بحوار الطرشان “. و بدلا من الاستجابة لتلك الدعوة لم يحاول خصومه تفنيد تلك الآراء أو الرد بالحجج والأسانيد عليها، بل سارعوا بحجب المواقع التى كانت تشرح آراءه، واكتفوا بتوجيه النقد الجارح لشخصه وبث الأكاذيب والإدعاءات الملفقة حول شخصه. فهل تقوم الأجيال الجديدة من المسلمين بهذه المهمة أم سنظل نعانى من “حوار للطرشان ؟!.
Sign in
Sign in
Recover your password.
A password will be e-mailed to you.
الموضوع السابق
الموضوع التالي

التعليقات متوقفه