قبل زيارة بعثة الصندوق:الحكومة تعتمد إجراءات تحرير أسواق السلع والخدمات

20

فى الوقت الذى أفرجت فيه الحكومة عن كل السلع والبضائع من الموانىء، والتى وصلت قيمتها إلى أكثر من 14.5 مليار دولار على مدى شهرين تقريبا, إلا أن تلك الإجراءات لم تعف الحكومة من المسئولية الكاملة عما حدث فى الأسواق العامة من ارتفاعات أسعار واحتكارات وتخزين لكل السلع حتى المنتجة محليا من جانب بعض كبار التجار والمستوردين ورجال الأعمال، بل ورفع أسعار السلع الأساسية بنسب تعدت 300%  فى بعضها، حيث تركت كل آليات السوق فى يد القطاع الخاص. ويشهد سعر السلعة ارتفاعا مرتين فى اليوم الواحد كما قال  رئيس الوزراء فى اجتماع الحكومة.

وتشير المعلومات إلى أن القطاع الخاص الذى يطالب الحكومة بفرص متساوية فى كل القطاعات الاقتصادية هو من يمارس الممارسات غير المشروعة فى الأسواق العامة والتربح بمعدلات تفوق أضعاف ما يحققه القطاع الخاص فى دول تعيش تداعيات الأزمة الاقتصادية فى العالم.

وتشير المعلومات إلى أن القطاع الخاص وكبار التجار يملكون آليات السوق بعدما تخلت عنها الحكومة بدعوى تشجيع القطاع الخاص. وأن مغالاة المسئولين فى الحديث عن ارتفاع الأسعار العالمية كان أحد الأسباب الرئيسية وراء ما يحدث فى الأسواق العامة، وهو فى الحقيقة محاولة كل مسئول التنصل من أزمة ارتفاع الأسعار، وصل الأمر إلى قول أحد المسئولين «أننا لانريد اتخاذ إجراءات عنيفة على اعتبار أن ذلك قد يؤدى إلى كارثة فى الأسواق».

ارتفعت أسعار الأرز الذى تنتجه مصر إلى أكثر من 23 جنيها للكيلو، ومن المتوقع أن ترتفع أسعاره بعد قرار الحكومة إلغاء التسعيرة الجبرية للأرز الأبيض بسعر 18  جنيهاً لكيلو الأرز الأبيض الفاخر الذي لا تزيد فيه نسبة الكسر على 3% المعبأ، وبما لا يتجاوز 15 جنيهاً للأرز بنفس المواصفات لكن غير المعبأ، على ألاّ يزيد عن12 جنيهاً للكيلو الذي تزيد به نسبة الكسر. وذلك قبل شهر من انتهاء المهلة المقررة سابقا بثلاثة شهور الماضي  في ديسمبر من العام الماضى، مع مد العمل بالقرار لثلاثة أشهر أخرى كان من المنتظر تنتهي في منتصف مارس المقبل.

وتشير المعلومات أن الحكومة ستقوم بتطبيق نفس الإجراءات الخاصة على الأرز على بعض السلع اعتبارا من أول مارس القادم . من المتوقع أن تقوم بتحرير سعر السكر على أن لا يقل سعر الكيلو الحر عن 18  جنيها بل ولن يتوقف الأمر عند ذلك الحد بل تدرس الحكومة الآن الآليات النهائية فيما يتعلق بالتحول إلى الدعم النقدى فيما يتعلق بسلع التى يتم توزيعها على البطاقات التموينية التى يستفيد منها أكثر من 64  مليون مواطن.

كما تشير المعلومات أن الحكومة تستهدف فى الموازنة القادمة المقرر احالتها إلى البرلمان بنهاية الشهر القادم بتحرير كل السلع والخدمات فى محاولة لجذب المستثمرين الأجانب خاصة الاستراتيجيين لشراء حصص فى الشركات العامة التى تقرر طرحها سواء لمستثمر استراتيجى أو طرح فى البورصة أو الاثنين معا، كما تهدف الإجراءات إلى تفادى أى ملاحظات من جانب بعثة صندوق النقد الدولى التى يتأتى بنهاية مارس فى إطار التمويل الإضافى الذى حصلت عليه مصر .

كما تشير المعلومات أن هناك تفضيلا للصناديق السيادية العربية خاصة بعد اخفاق الوزارات المعنيه عن قضية اعداد الشركات وإعادة تأهيلها مثل الصناعة وقطاع الأعمال العام فى الوقت الذى عانت فيه وزاره التخطيط على مدار ثلاثة أعوام من بيروقراطية الوزارات فيما يتعلق بحصر الأصول غير المستغلة للاستفاده بها فى عمليات التطوير والتأهيل.

 

 

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy