بعد ارتفاع أسعار السكر الى 55 جنيها للكيلو.. خبير اقتصادى يحذر من خطورة التلاعب بمزاج المصريين 

أثارت تصريحات “على المصيلحى ” وزير التموين والتجارة الداخلية بشأن انتهاء أزمة السكر قبل يوم 15 ديسمبر المقبل العديد من علامات الاستفهام حول هل وزير التموين يعى من المسئول عن هذه الأزمة والأسباب الحقيقية لارتفاع أسعار السكر ,والأهم هل سيعود سعر كيلو السكر الى سعره قبل الأزمة 14و15 جنيها أم انه سيصل الى 30 و35 جنيها ,مع العلم أن سعره حاليا وصل الى 55 جنيها ويباع فى المنافذ المشاركة فى مبادرة خفض أسعار السلع الغذئية بسعر 27 جنيها وزنة الكيس كيلو الا ربع ,ويتم تحديد كيس لكل مواطن.

أكد وزير التموين انه فى حالة عدم الوصول الى اتفاق مناسب بين الحكومة والقطاع الخاص وكافة الأطراف المعنية بمنظومة السكر سيكون الحل الوحيد هو اللجوء الى فرض تسعيرة جبرية لفترة معينة ,وهو الأمر الذى حدث مع أزمة الرز عندما ارتفعت أسعاره وحددت الدولة سعره ب 15 جنيها الا أن التجار لم يلتزموا بهذه التسعيرة واختفى الأرز تماما من الأسواق ثم تم طرحه ليباع ب30و35 جنيها والوزير نفسه قرر رفع الارز المدعم من البطاقات التموينية ليباع بالسعر الحر بدلا من 8 جنيهات على البطاقة وصل الى 27 جنيها ,وكذلك الأمر عندما وضعت الدولة تسعيرة جبرية للخبز السياحى لم يلتزم بها أصحاب المخابزوسعر الرغيف يصل حاليا الى جنيهان ونصف.

تعليقا على ذلك أكد د”وائل النحاس “الخبير الاقتصادى أن وزارة التموين فشلت فى ضبط الاسواق ,ومن الأفضل حلها وأعطاء كافة صلاحيتها الى جهاز حماية المستهلك.

وأضاف أن الذى يحدد موعد انتهاء الأزمة اذن فهو لديه معلومات قبل حدوث الأزمة ومن السبب ورائها ولديه بيانات عمن هو صنع الأزمة ,ثم أن حلم المصريين حاليا أن يعود سعر السكر الى 14 و15وليس 30و35 كما تتحدث وزارة التموين .

وأوضح أن أى مستسثمرين جدد يدخلون السوق المصرى يصنعون أزمة,فرغم أن الدولة المصرية محتكرة صناعة السكر ,ولكن عندما دخل مستثمر من دولة الامارات وعمل أكبر مصنع فى الشرق الأوسط فى المنيا لصناعة السكر ,بدأ ت الأزمة لانه رفض شراء محصول البنجر من الفلاحين لأن صعب يكون المنتج ب 14 جنيه وتكلفته ب 30 و35 جنيها .

وتابع :الدولة عندما أعلنت عن طرح السكر فى كل أنحاء الجمهورية ب 27 جنيها ظهرت شركات مجهولة الهوية تم طرح السكر بأسمائها ,والسؤال :متى اشترت هذا المخزون ,ومتى تم تسجيلها فى قائمة الموردين لدى وزارة التموين ؟! والسؤال الأهم هل البورصة السلعية باب خلفى للفساد ,لأن وزارة التموين أعلنت انها طرحت كميات من السكر من خلال البورصة السلعية ,وأغلب الشركات الموجودة اليوم مجهولة الهوية , المفترض أن يتم تسجيلها فى شهر يناير من كل عام فى سجل المورديين,ولكن كل هذا لم يحدث ,فالدولة لابد أن تعود للخلف قليلا ولا تدخل كمنافس فى السوق .

وحذر “النحاس “من خطورة التلاعب بمزاج المصريين كوب الشاى وعلبة السجائر لان هذا ينذر بعواقب وخيمة ,فالدولة للاسف تلعب فى مزاج المواطن المصرى وهذا بمثابة قنبلة موقوتة وللاسف الدولة دخلت كمنافس فى السوق وتناست دورها فى ضبط والسيطرة على الاسواق وكانت النتيجة ان الاسعار ولعت.

وانتقد د”وائل النحاس”غياب وجود مركز تنبأ بالازمات فى السلع الاستراتيجية والمفترض أن يكون تابع لوزارة الزراعة خاصة وأن السكر والارز منتج على الأرض وصناعة وطنية ليس له علاقة بالحرب ,وللاسف تكلفة الفدان لزراعة أى محاصيل تصل الى 150 و200 ألف جنيه ,اى فلاح يستطيع تحمل تكلفة هذه الحصيلة الزراعية ,وكل هذا يرجع لأن الدولة دخلت شريكة فى الحاصلات الزراعية والاستصلاح ,ولابد أن تعود الدولة الى دورها الحقيقى والسيطرة على الأسواق .

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy