القباج : الذكاء الاصطناعى لا يحل محل الذكاء البشري.. مطلوب أن نسارع للمعاصرة مع الالتزام بالقيم والأخلاق
أكدت “نيفين القباج” أن الإعلام الرقمي أصبح يغزو حياتنا بشكل مكثف، يقتحم عقولنا وقلوبنا دون استئذان، وله تأثير عظيم على أفكارنا واتجاهاتنا، ويساهم في تشكيل الفكر الجمعي والوعي المجتمعي، وتشهد سنوات مصر الماضية أنها تتأهب لمستقبل مصر الرقمية، فنرى كافة مؤسسات الدولة تشرع بقوة نحو التحول الرقمي وتداول المعرفة، وتكنولوجيا المعلومات، كما أطلقت الدولة المصرية استراتيجية التحول الرقمي لتحويل الخدمات الحكومية القائمة إلى نظام رقمي دون تدخل بشري وذلك لتقديم الخدمات الحكومية بصورة أسرع وأبسط …جاء ذلك خلال مشاركتها في افتتاح المؤتمر الدولي الثاني لصحافة الموبايل بعنوان «صحافة الموبايل في عصر الذكاء الاصطناعي» الذي نظمته الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الذكاء الاصطناعى لا يحل محل الذكاء البشري، كما أنه مع حديثنا عن الإصالة لابد أن نسارع ايضاً للمعاصرة مع التأكيد على ضرورة التمسك بالإطار القيمي والأخلاقي لاستخدام التكنولوجيا وتحرى الدقة فى نقل المعلومة.
وأوضحت القباج أنه اتساقاً مع رسالة وزارة التضامن الاجتماعي في الاستثمار في البشر، وفي استمرار التواصل مع المجتمعات، وتسويق القضايا الاجتماعية والاقتصادية والتوعوية، دخلت وزارة التضامن الاجتماعي إلى الجامعات المصرية للوصول بشكل أكبر إلى فئة من أهم الفئات المستهدفة لدينا، وهم فئة الشباب، وبالشراكة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومع رؤساء الجامعات ، أنشأنا 31 وحدة تضامن اجتماعي داخل الجامعات لدعم الطلاب الأولى بالرعاية، وذوي الإعاقة، وتعزيز الوعي المجتمعي، ونشر فكر وبرامج التطوع، وفتح مجال البحوث الاجتماعية التطبيقية، ولحماية شبابنا من مخاطر الإدمان والتعاطي، وإعداد المقبلين على الزواج من خلال برنامج “مودة”، ولتعزيز فكر الاستثمار المجتمعي من خلال بنك ناصر الاجتماعي، وتشجيع الطلاب المنتجين من خلال “الطالب المنتج”، وللاستعانة بفكر أساتذة الجامعات في البحوث العملية.
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى إن رؤية التحول الرقمي تحققت من خلال رؤية إعلامية لوزارة التضامن الإجتماعي تقوم على التواصل والدمج والمشاركة الفعالة، والرصد والتدخل والاستجابة قدر المستطاع، وأسست وزارة التضامن الاجتماعي لنفسها تواجداً قوياً على منصات التواصل الاجتماعي الرقمية، حاولت فيها تغيير الصورة الذهنية عن المؤسسة الحكومية التي يراها البعض ذات ردود جامدة، وأصبحت شخصية الوزارة على منصات التواصل الاجتماعي أكثر مرونة، ولغتها أكثر سهولة، خاطبنا المواطنين يما يفهمونه، وليس فقط ما نراه نحن، نجحنا في ٣ سنوات فقط، في الوصول إلى إجمالي ٤٥ مليون شخص وصل إليهم محتوى وزارة التضامن الاجتماعي من خلال حسابات الوزارة، أو المواقع والمنصات الشريكة، وصلنا إلى ٢٨ مليون مشاهدة لفيديوهات الوزارة، وتفاعل معنا في رحلتنا نحو ٢٢ مليون شخص، ولم نضع أسلاكاً شائكة في الحديث؛ فأصبحت لأول مرة على منصة حكومية؛ تناقش موضوعات كختان الإناث والعنف ضد المرأة والزواج المبكر والإدمان، بشكل مفتوح دون قيود، لأن حجتنا قوية، وأدلتنا من الدين والعلم والطب حاضرة، فخاطبنا من كافة اتجاهات العقل، وخضنا كل طرق الإقناع، لا نكتفي فقط بابراز المشكلات، لكننا نضع الحلول، ونحث الناس على تغيير حياتهم، بمشروعات تمكين اقتصادي وقروض ميسرة، أو حتى لو كان التغيير أن تأتي إلينا في أحد بيوت استضافة النساء ضحايا العنف، وأصبحت لأول مرة على منصة حكومية تناقش قضايا هامة.. ختان الإناث، والعنف ضد المرأة، والزواج المبكر، والتعاطي والإدمان، والمواطنة، وتغير المناخ، وتكافؤ الفرص، ودعم ذوي الإعاقة..
كما أنتجت الوزارة عدداً كبيراً من التقارير والأفلام باستخدام الموبايل ،و نجحنا في إخراج وإنتاج 101 فيلم يطرح قضايا التضامن من خلال دراما ناطقة، حتى وصلنا إلى مهرجانات في 18 دولة، وطرحنا حوارات رقمية وتفاعل معنا في رحلتنا نحو ٢٢ مليون شخص، وأسسنا حملات إعلامية قوية لامست احتياجات الناس، كما أن للوزارة مساهمة في الإعلام المرئي والدراما، فكان لنا نصيب في برنامج “العباقرة.. قادرون باختلاف”، والذي نطلق من خلاله مسابقات عن قريب لطرح قضايا ذوي الإعاقة، ومسلسل ليه لأ لأصحاب طيف التوحد، ومسلسل فاتن أمل حربي لطرح قضية العنف ضد المرأة، ومراكز استقبال النساء في خطر.. وغيرها من المنتجات الإعلامية.
وتابعت الوزيرة: كان للإعلام المجتمعي نصيب من اهتمامنا، فتم زيادة عدد الرائدات المجتمعيات من 2,5 ألف رائدة إلى 15 ألف رائدة مجتمعية تصل تطرق أبواب المنازل، وتتواصل مع الأسر بشكل مباشر، وحالياً نرقمن عمل الرائدات من خلال التابلت، ومن خلال إنشاء المرصد الأسري الذي يوثق نتيجة أبحاثهم المجتمعية في معظم قرى مصر، كما أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي منذ أيام أول مرصد اجتماعي لبرنامج وعي للتنمية المجتمعية فأصبح مرصدا يقوم على التحول الرقمي وتحليل البيانات واستخدام الذكاء الاصطناعي، وسوف نحقق من خلاله تقييم بشكل واضح لمتطلبات الأسر ومشاكلها، وبالتالي وضع البرامج والحلول المناسبة.
وأشارت القباج إلى أن وزارة التضامن الاجتماعي أطلقت العديد من البرامج منها الميكنة الكاملة لبرامج الدعم النقدي، والمنظومة الإلكترونية المتكاملة للعمل الأهلي، ومنظومة تلقي ومعالجة الشكاوى والتظلمات، والمنظومة الالكترونية لإثبات الإعاقة، بالإضافة إلى منظومة رصد ومتابعة عمل الرائدات الاجتماعيات، وغرفة العمليات المميكنة لرصد والاستجابة للأزمات والإغاثة، ومنظومة استطلاعات الرأي وقياس الظواهر الاجتماعية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية، ومنظومة “فرصة” لتوثيق المشروعات متناهية الصغر، منظومة الرعاية الاجتماعية بمؤســسات الأشخاص الأولى بالرعاية، كما اتسقت مبادئ الوزارة، مع رؤية الدولة المصرية ٢٠٣٠، لتحقيق مبادئ وأهداف التنمية المستدامة في كل المجالات التى ترتكز على الارتقاء بجودة حياة المواطن المصري وتعزيز الاستثمار في البشر.

التعليقات متوقفه