“المهندسين ” تعقد ندوة عن العمارة البيئية وتأثيرها على الفن والمجتمع
نظَّمت شعبة الهندسة المعمارية، برئاسة احمد الزيات، بالتعاون مع لجنة التنمية المستدامة، برئاسة إيمان راغب، ولجنة المشاركة المجتمعية، برئاسة نهى عز، ندوة العمارة البيئية وتأثيرها على الفن والمجتمع.
وأشاد “الزيات” بالتعاون والتكامل بين لجان الشعبة المعمارية.. وقال: “جميع لجان الشعبة تتكامل، والكل يبذل جهودًا كبيرة، والنجاح في النهاية يكون للجمعية العمومية للشعبة”.
وأضاف: “البيئة دائمًا هي مصدر إلهام للمعماري، فالمعماري يتأثر بالبيئة لإبداع عمارة تتوافق معها، وفي المقابل تؤثر العمارة على الإنسان الذي يسكنها ويقيم فيها “.
وتابع “الزيات”: “الحفاظ على البيئة قضية محورية في عمل كل معماري، ولهذا يجب أن نحافظ على بيئتنا وعلى عمراننا، ونحافظ على العمران الذي يتناسب مع البيئة، خاصة في ظل ما نعيشه من ثورة صناعية وتكنولوجية”.
ومن جانبها، أوضحت إيمان راغب أن الندوة واحدة من سلسلة الندوات التي تنظمها لجنتا التنمية المستدامة والمشاركة المجتمعية عن العمارة والفن، مشيرة إلى أن العلاقة وثيقة بين الفن والعمارة والمجتمع.. وقالت: “الفن والعمارة والمجتمع أضلاع رئيسية تُكوِّن معًا مزيجًا يؤثر في الإنسان ويتأثر به، فالإنسان هو مَن يُشكِّل المباني، وبدورها تعيد المباني تشكيل الإنسان وتؤثر فيه”.
ووجهت “راغب” الشكر لاحمد الزيات، على جهوده الكبيرة وسعيه الدائم لأن يحقق مجلس الشعبة ولجان الشعبة المختلفة شيئًا له قيمة لصالح المهنة وصالح المهندسين المعماريين.
ومن جانبه، اكد أحمد رضا عابدين، أن العمارة مرآة الحضارة، التي تعكس النتائج العلمية والعملية والتطبيقية للمجتمع.. وقال: “التشريعات المصرية تحتم تطبيق العمارة البيئية”، مشددًا على ضرورة مراعاة التنوع والتميز العمراني في أقاليم مصر المختلفة.
وفي محاضرتهما، استعرض رامز عزمي، وعماد ميخائيل تجربتهما المعمارية الرائدة في واحة سيوة وأكدا أن العمارة البيئية تفتح مجالات رزق عديدة لأهالي المنطفة التي تُقام فيها، وهو ما حدث بالفعل في سيوة، التي يعمل أغلب سكانها من النساء في مشغولات يدوية يقبل على شرائها السياح جميعًا، كما أقاموا بازرات لبيع هذه المشغولات وغيرها.
واستعرض “رامز” بناء قرية “شالي” التي تم فيها تصوير مسلسل واحة الغروب في شبرامنت بالجيزة .
ودعا الدكتور أحمد رضا عابدين، إلى ضرورة وجود مراكز تدريب على العمارة البيئية، مع عمل مراكز ثقافية للتنمية والحفاظ على التراث المعماري المصري.
شهدت الندوة مناقشات موسعة حول أهمية العمارة البيئية، وضرورة التوسع فيها مع الحفاظ على التراث المعماري المصري.
وأكد الأستاذ الدكتور هشام سعودي، أن حماية التراث المعماري المصري يحتاج من كل مهندس وكل مصري أن يسعى بكل ما يملك لنشر الوعي المجتمعي بهذه القضية حتى تصبح قضية المجتمع كله، وعندها فقط سنتمكن من حماية تراثنا المعماري .
وشدد “سعودي” على ضرورة التواصل مع أهالي وسكان مناطق التراث المعماري المصري لمعرفة آرائهم وموقفهم من حماية هذا التراث ومدي تفضيلهم للحداثة عما يملكونه من تراث.
ودعا الخبير المعماري الدكتور عصام صفي الدين، إلى ضرورة تدريس العمارة البيئية في كليات الهندسة، مع توثيق كل أنماط العمارة البيئية التراثية في مصر، سواء في القرى أو الصحراء أو السواحل أو النوبة.
فيما أشار احمد التوني- عضو مجلس الشعبة المعمارية، إلى أن بعض أصحاب المباني في سيوة بدأوا حاليًا يقيمون بيوتهم بالطوب الأحمر والخرسانات المسلحة، في محاولة منهم للحاق بعصر الحداثة في المعمار، وهو ما يدعو كل الأجهزة المسئولة إلى سرعة الاهتمام بعمران واحة سيوة للإبقاء على العمران التراثي المتفرد هناك.
ودعا جود حشيش إلى ضرورة جمع كل ما يتعلق بالمشروعات المعمارية المتفردة في الحفاظ على التراث المعماري، والاحتفاظ بها في نقابة المهندسين، وهو الاقتراح الذي أكد الدكتور الزيات على السعي للعمل على تطبيقه.
بينما طالب ماجد سامي، بضرورة حدوث حراك مجتمعي للمحافظة على التراث المعماري المصري، خاصة وأننا نعيش زمن المسخ المعماري، على حد وصفه.
وفي نهاية الندوة، أكد الدكتور أحمد الزيات، أن الشعبة المعمارية ستسعى بكل ما تملك لدعم جميع تجارب الحفاظ على التراث المعماري المصري الذي يُعد كنزًا مصريًّا ثمينًا.
شارك في الندوة عبر تقنية زووم العديد من خبراء ودارسي العمارة في مصر ، وفي نهاية الندوة تم تكريم الدكتور أحمد رضا عابدين وعماد ميخائيل ورامز عزمي ومنحهم شهادات تقدير.

التعليقات متوقفه