عمرو ربيع هاشم:المصالحة مع الإخوان غير مطروحة والقرار هدفه تحسين المجال العام

يرى د. عمرو ربيع هاشم -نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والسياسية عضو مجلس أمناء الحوار الوطني-أن قرار رفع 716 اسماً من قوائم “الإرهاب”محاولة من الحكومة لتحرير المجال العام المغلق منذ سنوات وطبعا نرحب بأى محاولة بأى قرار يفتح الباب لحرية الرأى أو فتح المجال العام ,ولكن القصة أساسا هى سبب صدور قانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية الصادر عام 2015،الذى ينص على أن إدراج أي تنظيم أو أشخاص على تلك القوائم، يكون لفترة زمنية يمكن تكرارها، ويتبعه تلقائياً التحفظ على الأموال، و الإدراج على قوائم ترقب الوصول والمنع من السفر، هذا القانون يمكن أن نصفه بأنه من القوانين سيئة السمعة كتلك التى صدرت أيام السادات ,فهذا القانون يعطى عقوبة دون أن يكون هناك حكم قضائى ,برغم أن هناك اتجاه عام بأن الاخوان يستحقون وضعهم على هذه القوائم ولكن الفكرة هى لماذا يتواجد مثل هذا القانون وأن يكون هناك عقوبة بدون حكم قضائى !فهذا أمر مشين جدا ومخالف للدستور وحتى فى تعريف الارهاب فى قانون الارهاب محدد ولكن وفقا لقانون قوائم الكيانات الارهابية فانه تعريف فضفاض ويقتل الناس .. موضحا أن النظام أدرك صعوبة وكلفة الإبقاء على إغلاق المجال العام واحكام السيطرة وبالتالى تأتى هذه الخطوة فى اتجاه فتح المجال وتوقع أن تشهد الفترة القادمة خطوات تالية فى هذا الاتجاة,كما أنها تأتى في إطار سيادة القانون..

واستبعد “ربيع “أن تكون هذه الخطوة بداية لمصالحة مع الاخوان مشيرا إلى النظام الحالي ليس في موقف ضعف أمام الجماعة ، فهو الآن يتحدث من منطلق قوة واستقرار، في المقابل لا تمتلك الجماعة أي أوراق ضغط تمكنها من دفع الحكومة لهذا الاتجاه.

وأضاف أن القوة الأمنية فى الوقت الحالى أيضا قوة باطشة وجبارة فالنظام لا يوجد لديه ما يستدعى لاجراء هذه المصالحة خاصة إنه لا يوجد أية ضغوط خارجية ولا البنك الدولى ولا الأمريكان ولا الاتحاد الأوروبى فما هى المناسبة للمصالحة ..كما أن الاعلام الحالى يقوم بالتعبئة ضد الاخوان فلن يتقبل الشعب المصرى فكرة المصالحة مع الاخوان

واستبعد أيضا فكرة أن نفاجأ بعودة الأعمال الإرهابية ,وقيام هذه الاسماء التى تم رفعها من قوائم الارهاب لمزاولة العنف والارهاب من جديد مؤكدا أن هؤلاء سيكونون تحت مراقبة شديدة حتى لا يتخذوا أى اجراءات أو خطوات فى اتجاه ممارسة أى عمل ضد القانون ,خاصة أنهم على علم بمدى قوة البطشة الأمنية .

وأشار ربيع إلى انه رغم استبعاد حدوث مصالحة إلا أن النظام الحالى كان يميل فى الغالب إلى المصالحة وهو ما انعكس على صياغة الدستور والنص على الفترة الانتقالية والعدالة الاجتماعية إلا أن الرفض الشعبي كان أقوى من ذلك، وعليه اضطر الرئيس إلى التماشي مع هذا الاتجاه.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy