البابا تواضروس للشباب: “اشبع بالكنيسة وادرس وتعلم لتصير مثل أثناسيوس”
أجرت الأمانة العامة لخدمة الشباب بالإسكندرية حوارًا مفتوحًأ مع قداسة البابا وذلك في إطار احتفالات الكنيسة بمرور 17 قرنًا على انعقاد مجمع نيقيه المسكوني الأول.
وجاء السؤال الأول كالتالي:
– بمناسبة مرور 1700 سنة على انعقاد مجمع نقية، كيف يتمثل الشباب بالقديس الشاب أثناسيوس في الشجاعة والثبات على الإيمان؟
وأجاب قداسة البابا: أثناسيوس ومعنى اسمه الخالد، وهو البابا الـ20 كان شابًا صغيرًا مثلنا، تعلم في بيته كيف يشبع من الكنيسة، ومن المهم أن نشبع بالكنيسة من الطفولة فنشبع بربنا، “اَلنَّفْسُ الشَّبْعَانَةُ تَدُوسُ الْعَسَلَ” (أم ٢٧: ٧) ووقت أن كان أثناسيوس شابًا كان آريوس مكتسحًا ولكن أثناسيوس كان جاهزًا له، بالمعرفة وبالشبع بالكنيسة وبالحياة الروحية (الإنجيل والصلوات والأصوام والخدمات والقراءات)، فاستطاع بشبعه أن يواجه آريوس. فالشبع هو اللي أعطانا أثناسيوس، لذا فإن نصيحتي للشباب: اشبع واعرف واقرأ وادرس وتعلم.
عيشوا في عمق الكنيسة لتنموا بالجهاد والمعرفة والشبع بها”
وجاء السؤال الثاني كالتالي:
– في أيام القديس أثناسيوس كانت هناك أفكار غريبة، وفي أيامنا هذه كذلك، فكيف نواجه هذه الأفكار ونحافظ على الإيمان المستقيم ؟
قداسة البابا: “نشكر الله الذي أعطانا أن نعيش في كنيسة عمرها 2000 سنة، أحيانًا ألتقي مسؤولي كنائس عمرها خمسين سنة، والكنيسة الروسية الأرثوذكسية التي تعتبر أكبر كنيسة أرثوذكسية في العالم عمرها ١٠٠٠ سنة. أقول هذا لنعرف عظمة كنيستنا وبلادنا.”
وأضاف: “أثناسيوس الرسولي واجه مشكلات كثيرة ونحن في المقابل نواجه تحديات كثيرة، وبدع وأفكار غربية، على سبيل المثال: مقولة الأديان كالألوان، وهي تحمل معنى لا نقبله، أو من يقول: “ليس المهم الخلاص إنما الإخلاص” بمعنى أن يكون الإنسان مخلصًا فيما يعمله بغض النظر عن عقيدته، وهي أيضًا فكرة غريبة، ففي مسيحيتنا لا نعرف سوى الخلاص الذي قدمه لنا المسيح، وأعطانا الخلاص من الخطية، والخطية هي المرض الروحي الذي أصاب الجنس البشري. نصيحتي لكم عيشوا في عمق الكنيسة لتنموا بالجهاد والمعرفة والشبع بها.”

التعليقات متوقفه