الفيومي ينتقد مشروع الإدارة المحلية: يعود بنا إلى 1979 ويخلو من تحديد الاختصاصات
انتقد النائب محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب ومقدم مشروع قانون الإدارة المحلية، استمرار الحكومة في إعادة طرح مشروع القانون ذاته منذ عام 2016 دون تطوير، مؤكدًا أن ذلك غير مقبول في ظل ما شهدته الدولة من تغيرات اجتماعية وسياسية.
وقال الفيومي إن المشروع المعروض حاليًا هو نفسه مشروع الحكومة المقدم في 2016، والذي تضمن عيوبًا دستورية، مشيرًا إلى أن البرلمان أجرى عليه آنذاك تعديلات كبيرة. وأضاف: “ما يثير الدهشة أن المشروع المطروح الآن يعيدنا إلى قانون 1979، وكأنه تكرار له دون مراعاة التطورات الحديثة”.
ومن جانبه، أوضح النائب محمود شعراوي، رئيس لجنة الإدارة المحلية، أن اللائحة تقتضي مناقشة مشروع الحكومة إلى جانب مشروعات القوانين المقدمة من النواب. ليرد الفيومي قائلًا: “أحفظ اللائحة عن ظهر قلب”، مشيرًا إلى مشاركته في لجنة الخمسين التي أعدت الدستور.
وأشاد الفيومي بالجهود السابقة للجنة الإدارة المحلية، مؤكدًا أنها عقدت جلسات استماع مطولة، ووجه التحية لرئيس اللجنة السابق النائب أحمد السجيني، وهو ما قابله النواب بالتصفيق.
كما ثمّن مبادرة رئيس اللجنة الحالي بعقد جلسات استماع، واصفًا إياها بـ”الخطوة الإيجابية”، مؤكدًا أن فلسفة مشروعه تقوم على ثلاث ركائز أساسية، في مقدمتها تحديد الاختصاصات بشكل واضح، بما يسمح بالمحاسبة ووضع معايير دقيقة للتقييم.
وأشار إلى أن مشروع الحكومة يفتقر إلى تحديد واضح لاختصاصات المجالس المحلية أو الموظفين، فضلًا عن غياب دور محدد للسكرتير العام، مؤكدًا أن أي قانون منضبط يتطلب تحديدًا دقيقًا للاختصاصات، إلى جانب منح سلطات وموارد مالية حقيقية للمحليات.
واستعرض الفيومي مشروع القانون الذي تقدم به، والموقع من أكثر من عُشر أعضاء المجلس، مشددًا على ضرورة إعادة تبويبه وتحديد الأدوار بدقة لضبط منظومة الإدارة المحلية، ومواجهة الفساد الذي ارتبط بها لسنوات.
وأكد أن الغالبية العظمى من العاملين بالمحليات يتمتعون بالنزاهة، موضحًا أن نسبة محدودة لا تتجاوز 2 إلى 3% هي التي تسيء للمنظومة، مضيفًا: “نسعى من خلال التشريعات إلى ضبط الأداء ومنع الفساد”، وذلك في ظل مطالبات برلمانية بوضع إطار قانوني يحقق الكفاءة والشفافية في الإدارة المحلية.

التعليقات متوقفه