رحّب النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، بالمشاركين في اجتماع هيئة المكتب والمكتب الموسع للجمعية، المنعقد بمقر مجلس النواب في العاصمة الإدارية الجديدة.
وأكد أبو العينين أن مبنى مجلس النواب بالعاصمة الإدارية يُعد صرحًا حضاريًا يعكس حجم التطور الذي تشهده الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن هذا الاجتماع يُعد الأول من نوعه الذي تستضيفه الجمعية داخل المقر الجديد.
وأوضح أن موقع العاصمة الإدارية كان صحراء قبل نحو عشر سنوات، إلا أنه تحول إلى نموذج بارز للتنمية العمرانية الشاملة، بفضل جهود الدولة، مؤكدًا أن ما تحقق يمثل نقلة نوعية في مسار التنمية.
وشدد على أهمية العودة إلى مسار المفاوضات في التعامل مع القضايا الدولية والإقليمية، لافتًا إلى أن العالم بات يتجه نحو إعادة طرح حل الدولتين، إلى جانب ضرورة مراجعة شكل النظام العالمي بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن والعدالة.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تطوير آليات عمل النظام الدولي، بما في ذلك إعادة النظر في آليات اتخاذ القرار داخل المؤسسات الدولية، خاصة ما يتعلق بحق النقض “الفيتو”، بما يضمن تمثيلًا أوسع للدول النامية.
كما أشاد بالجهود المبذولة خلال مؤتمر السلام الذي استضافته مدينة شرم الشيخ، مثمنًا الدور الذي قامت به مصر بالتعاون مع الأطراف الدولية لدعم وقف إطلاق النار والتخفيف من تداعيات الأوضاع الإنسانية، إلى جانب تسهيل إدخال المساعدات إلى المناطق المتضررة.
وأكد أبو العينين أن الحروب لا تفرز منتصرين، بل تخلّف خسائر جسيمة على مختلف الأصعدة، محذرًا من تداعيات استمرار الصراعات على الاستقرار العالمي والاقتصاد الدولي.
ولفت إلى أن التوترات الدولية، بما في ذلك الأوضاع في مضيق هرمز، تنعكس بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية وقطاع الطاقة، ما يزيد من حدة التحديات الاقتصادية.
وجدد الدعوة إلى وقف إطلاق النار وخفض التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات كخيار وحيد لتسوية النزاعات، مؤكدًا أن الحوار يظل السبيل الأمثل لتحقيق السلام.
واختتم كلمته بالتأكيد على قدرة الدول العربية على تجاوز التحديات وبناء مستقبل أكثر استقرارًا، داعيًا إلى تغليب لغة العقل والحوار، قائلاً: “كفوا عن إطلاق النار.. كفوا عن التصعيد”، باعتبار أن السلام هو الطريق الوحيد نحو الاستقرار والازدهار.

التعليقات متوقفه