بن شرقي الأكثر تأثيرا بالقمة.. ويكمل قطعة الشطرنج الناقصة بالفريق
شهدت ملاعب كرة القدم المصرية فصلاً جديداً من فصول الإثارة في “كلاسيكو العرب”، حيث التقى القطبان الأهلي والزمالك في الجولة الخامسة من مرحلة التتويج بالدوري المصري.
المباراة لم تكن مجرد ثلاث نقاط، بل كانت صراعاً على الهوية الفنية وفرض السيطرة في أمتار الدوري الأخيرة، وسط ترقب جماهيري غفير ملأ جنبات الملعب وشاشات التلفاز.
وعلى الرغم من نجاح النادي الأهلي في حسم اللقاء لصالحه بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد، وهي النتيجة التي رفعت رصيده إلى 47 نقطة في المركز الثالث، إلا أن الصراع على الصدارة لا يزال مشتعلاً.
فالزمالك، رغم الخسارة، حافظ على قمة جدول ترتيب الدوري المصري برصيد 50 نقطة، متفوقاً بفارق الأهداف عن بيراميدز الوصيف الذي يمتلك نفس الرصيد من النقاط، مما يجعل الجولات القادمة بمثابة نهائيات كؤوس للجميع.
وبعيداً عن النتيجة الرقمية للمباراة، برزت بعض الأسماء التي قدمت مستويات استثنائية على أرض الملعب.
وفي مقدمة هؤلاء كان النجم المغربي أشرف بن شرقي، الذي أثبت مجدداً أنه لاعب المواعيد الكبرى، حيث خطف الأنظار بتحركاته وفاعليته الهجومية.
وأظهرت لغة الأرقام تفوقاً كاسحاً لنجوم الأهلي بقيادة أشرف بن شرقي نجم المباراة الأول، مع صمود دفاعي ملحوظ من بعض أسماء الزمالك.
على الرغم من النتيجة الجماعية المخيبة لفريقه، إلا أن أشرف بن شرقي قدم مباراة “للتاريخ” من الناحية الفردية. فقد كان المحرك الرئيسي لهجمات الزمالك، والمصدر الدائم للخطر على دفاعات النادي الأهلي.
بفضل ذكائه في التمركز وقدرته العالية على الحسم، نجح بن شرقي في تسجيل هدفين وصناعة هدف آخر، ليكون بذلك قد ساهم في كافة الفرص الحقيقية التي هددت مرمى المنافس، مؤكداً أنه الرقم الصعب في تشكيلة “الفارس الأبيض”.
لم يتوقف تأثير بن شرقي عند التسجيل والصناعة فحسب، بل امتد ليكون محطة لعب هامة في بناء الهجمات، حيث أظهر دقة تمرير لافتة وقدرة على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط.
تحركاته بدون كرة فتحت مساحات لزملائه، وكانت تمريراته المفتاحية بمثابة هدايا لم تستغل بالشكل الأمثل، مما جعله يستحق عن جدارة لقب “اللاعب الأكثر تأثيراً” في هذه القمة.

التعليقات متوقفه