تحرك برلمان بشأن أزمة “وقف الأمير المنان” وتداعبات المنشور الفني على حقوق المواطنين بدمياط والدقهلية وكفر الشيخ
تقدم النائب أحمد فرغلي بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، وزير الأوقاف، ووزير العدل، بشأن أزمة ما يُعرف بـ”وقف الأمير مصطفى عبد المنان” بمحافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، وما ترتب على صدور المنشور الفني رقم (8) لسنة 2026 الصادر من مصلحة الشهر العقاري بتاريخ 6 مايو 2026.
وأوضح النائب أن المواطنين في المحافظات الثلاث فوجئوا بصدور المنشور الفني رقم (8) لسنة 2026، والمعمم على مكاتب الشهر العقاري ومأمورياتها ومكاتب التوثيق وفروعها والإدارات العامة بالمصلحة، والذي تضمن – بحسب ديباجته – ورود كتاب من السيد القاضي مساعد وزير العدل لشؤون الشهر العقاري والتوثيق رقم 5038 المؤرخ 4/5/2026 (سري)، مرفقًا به كتاب السيد المستشار مساعد وزير العدل لشؤون المكتب الفني للوزير رقم 819 بتاريخ 30/4/2026، والمتضمن التوجيه بوقف أي إجراءات أو تعاملات أو تصرفات تتعلق بالأراضي محل حجة وقف الأمير مصطفى عبد المنان، وعدم السير في أي إجراءات لحين الانتهاء من حصر الأراضي.
وأكد النائب أن هذا المنشور يمثل اعتداءً صارخًا على حقوق الملكية والانتفاع والاستئجار للأفراد، وكذلك على أملاك الدولة الخاصة بالمحافظات الثلاث، فضلًا عن تعطيله لتطبيق القانونين رقمي 164 و168 لسنة 2025 الخاصين بالتصالح في مخالفات البناء وتقنين أوضاع اليد.
وأضاف أن المنشور يهدر حجية الأحكام القضائية ويخالف مبدأ سيادة القانون، مشيرًا إلى أن حجة الوقف تم إيداعها بدار الوثائق في 11 فبراير 2026، رغم أن تاريخها المزعوم يعود إلى عام 1008 هـ الموافق 1600م، أي بعد أكثر من أربعة قرون، فضلًا عن مطالبة هيئة المساحة بإجراء توقيع مساحي مكتبي لتلك الحجة.
وأشار إلى أن النزاع ممتد منذ أكثر من ثلاثين عامًا بين المحافظات الثلاث ووزارة الأوقاف، وتم حسمه من خلال تقرير الإدارة المركزية للبحوث الفنية بمصلحة الخبراء، الذي أُعد بناءً على تكليف من مجلس الوزراء عام 2001، وتناول فحص أعيان النزاع وحجة الوقف وأساس ملكية الواقف، إلى جانب مراجعة البيانات الرسمية بمحكمة شمال القاهرة ودار الوثائق القومية ودار الكتب ودار المحفوظات والهيئة العامة المصرية للمساحة، فضلًا عن دراسة تطور الملكية العقارية في مصر منذ الفتح الإسلامي وحتى عام 2000.
وأوضح النائب أن المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026 يهدد السلم الأهلي والأمن الاجتماعي، لما يترتب عليه من آثار سلبية جسيمة على المواطنين بمحافظة دمياط، أبرزها:
- وقف إجراءات التصالح في مخالفات البناء لأكثر من 50 ألف طلب، بسبب رفض هيئة الأوقاف، بما يهدد المواطنين بقرارات إزالة وأحكام جنائية.
- تعطيل طلبات تقنين وضع اليد على أملاك الدولة.
- وقف التعاملات بالشهر العقاري، بما فيها توثيق عقود الإيجار.
- وقف توصيل المرافق للعقارات الجديدة.
- إصابة سوق العقارات بحالة شلل.
- تعطيل تراخيص المحال العامة.
كما أشار إلى الأضرار الواقعة على المحافظة، ومنها:
- تعطل مشروعات قومية كبرى، منها مشروع تطوير اللسان برأس البر بتكلفة تقارب 500 مليون جنيه، ومشروع تطوير كورنيش السنانية بتكلفة تُقدَّر بـ250 مليون جنيه.
- توقف مزايدات استغلال عدد من الأصول المملوكة للمحافظة.
- تعطيل طرح فرص استثمارية جديدة، منها مساحة 173 فدانًا على الطريق الدولي الساحلي بالقرب من ميناء دمياط.
وأكد النائب أن استمرار العمل بهذا المنشور يمثل خطرًا على الملكيات الخاصة والعامة، ويهدد الاستقرار المجتمعي بالمحافظات الثلاث، مطالبًا بمناقشة طلب الإحاطة بلجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، بحضور وزراء العدل والتنمية المحلية والأوقاف، وإلزام الحكومة بإلغاء المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وفي مقدمتها وقف منازعات وزارة الأوقاف وهيئة الأوقاف للأهالي والمحافظات الثلاث بشأن أملاكهم الخاصة والعامة.

التعليقات متوقفه