بعد تزايد المخاوف من الجرائم المرتبطة بالنقل العشوائي.. الشعب الجمهوري يطرح خطة وطنية لتأمين المواطنين وتقنين وسائل النقل

تقدم النائب طارق الطويل، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس النواب، باقتراح برغبة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التنمية المحلية والنقل والاتصالات، بشأن إعداد استراتيجية وطنية عاجلة لتقنين وسائل النقل العشوائية وتعزيز أمن المواطنين.

وأوضح الطويل، في المذكرة الإيضاحية المرفقة بالاقتراح، أن توفير منظومة نقل آمنة ومنضبطة يمثل أحد المرتكزات الأساسية للاستقرار المجتمعي والأمن العام، مشيرًا إلى تزايد بعض الظواهر السلبية المرتبطة بوسائل النقل غير المنظمة، والتي تُستغل في بعض الأحيان في ارتكاب جرائم الخطف والسرقة بالإكراه وغيرها من الجرائم التي تهدد سلامة المواطنين.

وأكد أن دور مجلس النواب لا يقتصر على الرقابة ومتابعة الأداء الحكومي، بل يمتد إلى طرح الحلول العملية والمبادرات التشريعية التي تسهم في معالجة المشكلات المجتمعية، مشددًا على أن المقترح يستهدف إنهاء حالة العشوائية في قطاع النقل وتعزيز الأمن في الشارع المصري من خلال خطة تنفيذية واضحة ومتكاملة.

وطالب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بحسم ملف “التوك توك” بصورة نهائية، من خلال منح مهلة زمنية أخيرة لا تتجاوز ستة أشهر لترخيص جميع المركبات في مختلف المحافظات، مع تبسيط الإجراءات وخفض الرسوم المقررة لتشجيع أصحابها على تقنين أوضاعهم ودمجهم في الاقتصاد الرسمي.

كما دعا إلى مصادرة أي مركبة تسير دون لوحات معدنية عقب انتهاء المهلة المحددة، مع وضع خطوط سير واضحة لها ومنع تشغيلها داخل العواصم وعلى الطرق والمحاور السريعة.

وفي إطار تعزيز معايير السلامة، طالب الطويل بإجراء فحص طبي شامل نفسي وعضوي، إلى جانب تحليل للكشف عن تعاطي المواد المخدرة، كشرط أساسي لاستخراج أو تجديد رخص القيادة المهنية والخاصة بمركبات الأجرة والنقل الذكي، مع تكثيف الحملات المفاجئة على الطرق والمحاور وإيقاف رخصة أي سائق يثبت تعاطيه للمخدرات.

وشدد النائب على أهمية توظيف التكنولوجيا في دعم المنظومة الأمنية، من خلال إلزام وسائل النقل الجماعي والأتوبيسات والميكروباصات وسيارات النقل الذكي بتركيب كاميرات مراقبة داخلية وخارجية كشرط للحصول على الترخيص أو تجديده، إلى جانب التوسع في نشر كاميرات المراقبة عالية الدقة على الطرق الحيوية والمحاور الرئيسية وربطها بغرف العمليات المختصة.

كما طالب بإعداد مشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، بما يضمن تغليظ عقوبات جرائم الخطف والسرقة بالإكراه إذا ارتُكبت باستخدام وسيلة نقل عامة أو خاصة أو عشوائية، لتصل العقوبة إلى السجن المشدد أو المؤبد، مع اعتبار استخدام وسيلة النقل ظرفًا مشددًا للجريمة.

واختتم الطويل اقتراحه بالمطالبة بإحالته إلى لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب لدراسته ومناقشته، تمهيدًا لإحالته إلى الحكومة واتخاذ الإجراءات اللازمة لوضعه موضع التنفيذ، بما يسهم في تعزيز الأمن المجتمعي وتحقيق الانضباط داخل منظومة النقل.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy