“سينما تحت الإبادة”.. كتاب جديد لأشرف بيدس يرصد صورة غزة في عيون السينما
صدر حديثًا عن دارة طفرة للنشر والتوزيع كتاب “سينما تحت الإبادة” للكاتب أشرف بيدس، في 215 صفحة من القطع المتوسط، يتناول فيه الأعمال السينمائية التي أُنتجت في الفترة الممتدة من أحداث 7 أكتوبر 2023 وحتى عام 2026، متتبعًا كيف تعاملت السينما مع الحرب على غزة، وكيف تحولت الصورة إلى وثيقة وشهادة إنسانية.
يرصد الكتاب الحضور اللافت للسينما الفلسطينية على الساحة الدولية من خلال عرض وتحليل 42 فيلمًا، حصد العديد منها جوائز مهمة في مهرجانات عالمية، في محاولة لكسر محاولات التهميش التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، وإيصال حكاياته الإنسانية إلى الجمهور العالمي.
كما يتوقف الكتاب عند الإنجاز التاريخي بوصول ثلاثة أفلام فلسطينية إلى القائمة القصيرة لترشيحات جائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي، وهي: “صوت هند رجب”، و**”فلسطين 86″، و”اللي باقي منك”**، وهو ما يمثل محطة بارزة في مسيرة السينما الفلسطينية وحضورها العالمي.
يقدم “سينما تحت الإبادة” مجموعة من الحكايات الإنسانية المؤثرة؛ من قصة هند رجب إلى فاطمة حسونة وعايدة منصور، ومن الأطفال الصم الذين عاشوا أهوال الحرب إلى أولئك الذين فقدوا أصواتهم وهم يبحثون عن النجاة. تتعدد الوجوه، لكن الألم الإنساني يبقى واحدًا.
ويستعرض الكتاب عددًا من الأفلام التي صُورت من قلب الحدث، حيث وثقت الكاميرات تفاصيل الحياة والموت وسط الركام والدمار، مؤكدًا أن السينما لم تعد مجرد وسيلة للعرض، بل أصبحت ذاكرة تحفظ حكاية شعب يصر على أن تُروى قصته.
ويتناول الكتاب مشروع “من المسافة صفر”، وهي المبادرة السينمائية التي قدمت شهادات بصرية من قلب قطاع غزة، موثقة تفاصيل الحياة اليومية والمعاناة الإنسانية خلال الحرب. كما يتوقف عند مجموعة من الأفلام، منها: “حالة عشق”، و**”باي باي طبريا”، و”برتقالة من يافا”، و”عيون غزة”، و”غزة التي تطل على البحر”، و”لا أرض أخرى”، و”إلى عالم مجهول”، و”ما بعد”، و”أحلام عابرة”، و”الأستاذ”، و”الحياة حلوة”، و”كان يا ما كان”**، إلى جانب أعمال سينمائية أخرى عبّرت بصدق وألم عن واقع غزة خلال الحرب.
وتأتي خاتمة الكتاب عبر شهادات مؤثرة لأطفال غزة، رووا فيها ما شاهدته أعينهم من مجازر ومجاعة ودمار، لتصبح أصواتهم جزءًا من الذاكرة التي تحفظها السينما.
“سينما تحت الإبادة” ليس كتابًا عن الأفلام فقط، بل هو رحلة توثيقية في معنى الصورة حين تتحول إلى شهادة، وفي دور الكاميرا حين تصبح شاهدًا على المأساة، وحافظةً لقصص إنسانية لم تستطع أصوات الانفجارات أن تطمسها.

التعليقات متوقفه